لفت عضو كتلة "المستقبل" النائب عمّار حوري إلى انه بعد سقوط سلسلة من الشهداء بدءاً بالرئيس الشهيد رفيق الحريري ومن قبله محاولة اغتيال الشهيد الحي النائب مروان حماده تعمّد تحالف قوى "14 آذار" بالدم، مشيراً إلى أن لإتفاق الطائف أهميّة كبيرة جداً في تصالح المسلم مع نهائيّة لبنان ككيان والمسيحي مع عروبة لبنان. وأضاف في حديث إلى "تلفزيون القوّات اللبنانيّة"(LFtv): "إن نتيجة هذه المصالحة كرّست في 14 آذار 2005 في المطالبة بلبنان حرّ سيّد مستقل عربي ولكن حسب مفهومنا ومنطقنا للعروبة الحديثة المنفتحة والمتنوّرة.
فيما أمل الوزير السابق طوني كرم لـ"LFtv" بان لا يسقط المزيد من الشهداء، غير أنه قال: "نحن مستعدون للشهادة إذا الحفاظ على الوطن تطلب ذلك".
من جهته، اعتبر رئيس حركة "الإستقلال" ميشال معوّض في حديث لـ"LFtv" أن اغتيال الرئيس الشهيد رينيه معوّض هو أكبر برهان لعمق جذور مشروع "14 آذار" في التاريخ، مشيراً إلى أن اغتيال معوّض بالإضافة إلى اغتيال شهداء "المقاومة اللبنانيّة" وكمال جنبلاط شكلوا تراكماً شعبياً في ضمير الجماعة اللبنانيّة كي تنتهي بتفجّر "ثورة الأرز" وبناء شراكة مسيحيّة إسلاميّة من اجل الحفاظ على حريّة وسيادة واستقلال لبنان.
أما رئيس الدائرة الإعلاميّة في "القوّات اللبنانيّة" الدكتور هاني صافي فرأى أن هذه الذكرى هي من أجل أن تؤكد "القوّات" لشهدائها والناس أنها لا زالت مستمرة في الخط التاريخي التي لا طالما انتهجته والذي من أجل سقط هؤلاء الشهداء، مشيراً لـ"LFtv" إلى أن القوّات مستمرّة في هذا الخط حتى الوصول إلى بناء الدولة التي يعيش فيها الإنسان آمناً وحرّاً ومستقلاً وليس بحاجة لأن يستشهد مرّة أخرى في سبيل هذا الوطن.
من ناحيته، شدد رئيس الجامعة السياسيّة في "القوّات اللبنانيّة" الدكتور أنطوان حبشي لـ"LFtv" على أن محطة قداس الشهداء بعد العام 1994 أصبحت رمزيتها موازية للحريّة، لان هذا الحدث اصبح الوحيد الذي يمكن للشخص ان يعبر فيه بصوت عال عن رفضه لسلطة الوصاية والإحتلال وفي نفس الوقت يكون يقوم بتكريم شهداء.
من جهة أخرى، رأى رئيس مصلحة الإنتخابات في "القوّات اللبنانيّة" الأستاذ دانيال سبيرو لـ"LFtv" أن ما يميّز هذه الذكرى هو أنها تقوم وسط نفس من الحريّة ينتشر أكثر فأكثر في المنطقة، معتبراً أن لا شك في أن المشاركين في قداس الشهداء، الذين ساهموا بشكل فعّال من خلال المقاومة السياسيّة التي خاضوها خلال فترات الوصاية من أجل الوصول إلى ثورة الأرز وتحقيق السيادة والإستقلال، سيساهمون في إيصال رسالة مليئة بالحريّة والديمقراطيّة والعنفوان إلى ساحات الحريّة المحيطة والشعوب التي تدفع الشهداء ثمناً لمقاومتها السياسية بوجه آلة من القمع الديكتاتوريّة.
فيما اعتبر القيادي في "القوّات اللبنانيّة" ريشار قويومجيان لـ"LFtv" أن ثورة "14 آذار" هي مشروع الشراكة الإسلاميّة المسيحيّة الحقيقيّة للنهوض بلبنان، مشيراً إلى أنه من غير الممكن ألا يتم اعتبار شهداء "ثورة الأرز" شهداء الإستقلال اللبناني الجديد وخصوصاً المسلمين من بينهم لذلك نحن نرفع صورهم اليوم ونصلي لراحة أنفسهم، فيما طبعاً "تحصيل حاصل" أن تكون صور الشهداء جبران توني وبيار الجميّل وأنطوان غانم مرفوعة في قداسنا.