#adsense

مجزرة في القصير وتعزيزات جديدة الى الرستن… حذر شديد يلف البلدات الحدودية الشمالية اللبنانية بعد استهدافها بقصف من الجانب السوري

حجم الخط

بقي الحذر والترقب سيدي الموقف على طول الحدود اللبنانية الشمالية، خصوصا في بلدات حلواص والنصوب والمونسة في جبل أكروم، التي تعرضت ليل السبت لقصف عنيف بالقذائف الصاروخية، وإطلاق نار كثيف من الرشاشات الثقيلة من قبل قوات الجيش السوري المتمركزة في الجهة المقابلة، عند أطراف بلدتي هيت والبويت السوريتين. كما تعيش بلدات حنيدر والكنيسة والكلخة في وادي خالد، الملاصقة تماما للحدود السورية، حالة مماثلة نتيجة التعزيزات التي يفرضها الجيش السوري في نقاط تمركزه على مسافة قريبة جدا منها.

فبعد ليل السبت – الأحد الماضي والقصف العنيف الذي تعرضت له، ظلت بلدتا النصوب وحلواص شبه خاليتين من سكانهما الذين واصلوا نزوحهم إلى البلدات الأخرى البعيدة بعض الشيء عن مرمى النيران، ولم يتمكن الأهالي من العودة إلى بيوتهم باستثناء زيارات خاطفة لبعض النسوة والمسنين الذين عاينوا الأضرار التي لحقت بمنازلهم جراء القصف وإطلاق النار عليها، وتنظيفها من حطام الزجاج الذي خلفه هذا القصف، وهو ما انسحب على بلدة المونسة التي هجر نصف سكانها منازلهم المواجهة للمواقع السورية.

وأفادت مصادر ميدانية، أن الأهالي آثروا البقاء خارج بلداتهم في هذه الأيام خشية تجدد إطلاق النار عليها. وأكدت هذه المصادر لـ«الشرق الأوسط»، أن ما زاد من مخاوف أبناء هذه القرى الحدودية التعزيزات التي استقدمها الجيش السوري من دبابات وناقلات جند وذخائر، وتكثيف دورياته على طول الحدود الفاصلة، مشيرة إلى أن هذه التعزيزات ناجمة عن تخوف الجيش السوري من هجوم محتمل قد يستهدف مراكزه هناك، من قبل بعض الشباب السوري كرد فعل على تهجيرهم قسرا من بيوتهم سواء في بلدات هيت أم البويت أم القصير المتاخمة للحدود اللبنانية، سيما أن معظم أبناء هذه البلدات السورية موزعون على بلدات أكروم ووادي خالد وغيرها، علما بأن الجيش السوري برر إطلاقه النار والقذائف على البلدات اللبنانية، بأنه رد على إطلاق نار باتجاه مراكزه من قبل مسلحين مجهولين، كانوا موجودين ليلا أول من أمس في وادي سرحان الذي يفصل بين هيت السورية، وحلواص والنصوب اللبنانيتين.

وأعلن شهود أيضا أن الجيش السوري قام بتعزيز انتشاره على الحدود الشمالية – الشرقية للبنان، وذلك بعد محاولات عدة قام بها مواطنون سوريون في المنطقة للهروب في اتجاه الأراضي اللبنانية. وأوضحوا أن التعزيزات تركزت في محيط مدينة القصير السورية وكذلك في المنطقة الواقعة قبالة المعبر الحدودي في بلدة القاع اللبنانية في سهل البقاع.
الى ذلك، وفي حين استمرت المظاهرات المطالبة بسقوط نظام الرئيس السوري بشار الأسد في عدد من المدن السورية أرسلت السلطات تعزيزات عسكرية وأمنية إضافية لمدينتي الرستن والقصير قرب حمص في وسط البلاد لمواجهة المحتجين، فيما انتشرت عناصر الأمن في دوما بريف دمشق.

ومنذ بعد ظهر الجمعة، تعيش منطقة القصير في ريف حمص، قريبا من الحدود مع شمال لبنان، أجواء حرب مرعبة؛ فبعد مظاهرة حاشدة في جمعة «توحيد المعارضة» تصاعدت الأحداث على نحو خطير مع ورود أنباء عن انشقاق في الجيش.

وتعرضت المدينة ليل الجمعة وفجر السبت لقصف عنيف في الحي الغربي مع وصول تعزيزات عسكرية، بلغت بحسب مصادر محلية نحو 136 آلية عسكرية بينها أكثر من ثلاثين دبابة و33 سيارة «زيل»، وامتدت الملاحقات بالحي الغربي، حيث فر مئات الشباب من الأهالي إلى مناطق البساتين والقرى في منطقة غرب العاصي. وأوردت تنسيقية القصير معلومات عن وقوع «مجزرة؛ إذ شوهدت في اليوم التالي قطع متناثرة من أشلاء بشرية على ضفة نهر العاصي، ودماء كثيرة».

وفي مدينة الرستن في ريف حمص، تصاعد التوتر وأصيب اثنان على الأقل بإطلاق رصاص عشوائي، وتحدثت مصادر محلية عن وصول تعزيزات أمنية وعسكرية جديدة إلى المنطقة، وأنه تم «تطويق مدينة الرستن بثلاثة أرتال من الدبابات من جهة دير فول شرقي مدينة الرستن وراحت تمشط المزارع، ومن جهة الشمال من طريق حماه مفرق براق تحركت الدبابات لتصل إلى مشارف المدينة، كما وصل رتل دبابات بقوام لواء وجرى إطلاق نار كثيف». فيما أعلن ناشطون على موقع «فيس بوك» أن ما تسمى «(كتيبة خالد بن الوليد) مستعدة للمواجهة في الرستن مع وصول عدد الجنود المنشقين المنضمين إليها إلى 270 جنديا».

وكانت مدينة الرستن التي ينتمي إليها عدد كبير من المجندين في الجيش السوري قد شهدت في أوقات سابقة انشقاقات في صفوف الجيش أسفرت عن وقوع مواجهات بين الطرفين.

وفي محافظة إدلب قرب الحدود التركية نفذت قوات عسكرية وأمنية حملة مداهمات واعتقالات في بلدات سرمين والنيرب وقميناس «وذلك إثر فرار أكثر من 40 مجندا من معسكر النيرب العسكري بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

في المقابل، توفي شاب في حي الخضر بحمص متأثرا بجروح أصيب بها قبل أيام. وقال المصدر نفسه إنه في مدينة تلبيسة سلم جثمان شاب أمس إلى ذويه بعد أيام من اعتقاله وكذلك جثمان شاب في مدينة حمص لذويه كان قد اختفى من أحد مستشفيات المدينة بعد إصابته بجروح جراء إطلاق الرصاص، حسب ما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.

جاء ذلك، بينما تواصلت المظاهرات المطالبة بإسقاط نظام الأسد، فيما تحدثت أنباء عن وقوع انشقاقات جديدة في صفوف الجيش في مدينتي حماة واللاذقية.

ورغم الحملة الأمنية المكثفة لوقف الاحتجاجات، فإن المظاهرات المسائية استمرت في الخروج في العديد من المحافظات السورية ومنها محافظة درعا وحمص في كل من حي الوعر والإنشاءات ومدينة تلبيسة.

وفي حي بابا عمرو بمدينة حمص، أفاد ناشطون بحصول اشتباك أمس بين «كتيبة خالد» وقوى الأمن المدعومة بالشبيحة استمر لعدة ساعات بعد انشقاق بعض الجنود بمساعدة (كتيبة خالد».

وبث ناشطون على الإنترنت صورا لمظاهرة خرجت في مدينة مارع في ريف حلب طالبت بإسقاط النظام السوري. وبث الناشطون أيضا صورا لمظاهرات مسائية خرجت في كل من مدينة الحراك وبلدتي تسيل ونصيب بمحافظة درعا طالب فيها المتظاهرون بإسقاط النظام السوري.

وكان ناشطون مؤيدون للديمقراطية قد دعوا على موقع «فيس بوك» إلى تنظيم مظاهرات أمس في سوريا من أجل الشابة الضحية زينب الحسني (18 عاما) التي خطفها رجال بلباس مدني في 27 تموز الماضي في حمص للضغط على شقيقها محمد ليسلم نفسه، وكان شقيقها محمد (27 عاما) يشارك في تنظيم المظاهرات في حمص.

وكتب الناشطون على صفحتهم على موقع «فيس بوك»: «لقد قتلوك. تعرضت لأعمال تعذيب غير إنسانية لكن دمك لن يذهب هدرا. كلنا اليوم زينب»

المصدر:
الشرق الاوسط

خبر عاجل