التقى رئيس الحكومة نجيب ميقاتيالأسبوع الماضي عدداً من الخبراء الاقتصاديين حيث إطلع منهم على الوضع الاقتصادي السائد في البلد واطلعهم على رؤيته في هذا المجال. وإذ بدا ميقاتي ملمّاً بالوضع الاقتصادي ومطلعاً على أدقّ التفاصيل، لفت الى أنه يشعر بالقلق إزاء الوضع لا سيما لجهة تدهور الناتج المحلي وتقلّص الإستثمارات، مما يؤدي الى مدخول ضئيل للخزينة اللبنانية.
وبحسب مصادر المجتمعين، فإن الحكومة تحتاج ما بين 1.5 و2 مليار دولار لتستطيع القيام بمهامها وتسديد ما يترتب عليها من إنفاق. وقالت المصادر لوكالة "أخبار اليوم" أن ميقاتي يسعى الى توفير هذا المبلغ ولديه نيّة او رؤية لزيادة الضرائب على 3 مستويات:
– رفع الضرائب المفروضة على أرباح العقارات.
– زيادة الضريبة على الفوائد لتصبح 8% بدلاً من 5%، مع احتمال ان يستثنى من ذلك الفوائد على سندات الخزينة التي اكتتبت بها المصارف، إذ لا يغيب عن بال ميقاتي ان القطاع المصرفي يشكل العامود الفقري للوضع الاقتصادي والمالي في البلد.
– رفع الـ TVA لتصل الى 12% مقابل إلغائها عن قسم من السلع الاستهلاكية والأولية التي يحتاجها المواطن في حياته اليومية.
– من جهة أخرى، لفتت المصادر الى أن ميقاتي على يقين بأهمية ملف الأملاك البحرية وما سيدرّه على الخزينة في حال تمّت تسوية المخالفات، إلا انه أوضح أمام الخبراء الاقتصاديين ان هذا الملف مرتبط بالحسابات السياسية، قائلاً: ٍلكن دوره سيأتي".
كذلك تحدث ميقاتي عن الوضع الاستثماري، معتبراً ان ضعف الاستثمارات حالياً يعود الى الوضع الداخلي والتأزم السياسي الحاصل، فضلا عن التوتر الاقليمي، في ظل تراجع معظم المؤشرات الاقتصادية، مما ينعكس على المداخيل التي تؤمنها هذه الاستثمارات للخزينة.
وعن الـ1.2 مليار دولار لتنفيذ خطة الكهرباء، رأى ميقاتي انه لن يكون هناك اي مردود سريع عن ذلك الى الخزينة، إلا ان الصرف على الفيول والصيانة سيتم وضع حدّ له. في المقابل أعلن ميقاتي عن التركيز على موضوع السدود التي ستبنى في المرحلة المقبلة على جميع الأراضي اللبنانية والتي ستصل الى 17 سداً.