#adsense

بري أولم تكريماً للبطريرك الماروني في المصيلح: المطلوب وقف أي تحريض أو تمويل أو تسليح ضد سوريا… الراعي: أشهد للعيش الواحد في الجنوب

حجم الخط


أقام رئيس مجلس النواب نبيه بري وعقيلته السيدة رنده، مأدبة غداء في المصيلح تكريما للبطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، في حضور رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان وعقيلته السيدة وفاء، ونائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان، ورئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد، ووزراء ونواب جنوبيون، وقائد الجيش العماد جان قهوجي وقائد "اليونيفيل" الجنرال ألبرتو أسارتا، ومفتي المناطق ومشايخ خلوات البياضة ومطارنة الطوائف المسيحية في الجنوب وفاعليات روحية وقيادات سياسية ومديرين عامين وأعضاء من هيئة الرئاسة في حركة "أمل". وسبق المأدبة لقاء قصير جمع الرئيس سليمان وعقيلته والرئيس بري وعقيلته والبطريرك. وأقيم لسليمان استقبال رسمي، وأدت له ثلتان من قوى الأمن الداخلي وشرطة المجلس التحية، وعزف النشيد الوطني اللبناني، كما أقيم استقبال رسمي ايضا للبطريرك.

وخلال المأدبة ألقى بري كلمة مرحباً بالبطريرك، وقال: "تعود بي الذاكرة بمناسبة وجودنا ضيوفاً في حضرة البطريرك مار بشارة بطرس الراعي الى غبطة البطريرك خريش رحمه الله، وهو يحمل الجنوب في قلبه الى حيث ذهب، وهو الذي بقي مقيماً على عهده بالحواكير وكروم الزيتون والتفاح التي تسيج عين ابل، رغم انه انطلق الى البعيد متحملاً مسؤولية لبنان"، مشيراً إلى أنه يتذكّر البطريرك خريش "وهمته العالية الى جانب الامام موسى الصدر في هيئة نصرة الجنوب". وأضاف: "نتذكر ان قوتهما كانت بالضعفاء والمحرومين وبإظهار جمال الحقيقة وبعملهما الدائم لأنسنة الانسان".

وتابع بري: "إننا وقد استودعنا غبطة البطريرك خريش امانة الله سبحانه، فإننا ندعو انفسنا للوقوف الى جانب غبطة البطريرك الراعي في العمل لتحرير الامام الصدر وكشف مكان اخفائه، ولتحرير الانسان من مخاوفه وهواجسه في لبنان، كما الامام الصدر وقف عند المذبح موقف البطريرك"، مهاجماً البطريرك الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير بالقول: " قبلكم يا سيّدي البطريرك تماماً تجنى بعضهم على الامام الصدر ومن شيعته، واتهموه، واجزلوا بالتهم وخونوه لانه سار على درب ذات الشوكة التي تسيرون عليها الآن. واكمل الطريق ولسان حاله يقول "اغفر لهم يا ابتاه انهم لا يدرون ماذا يفعلون".

واردف: "إننا يا صاحب الغبطة وامام القضايا الوطنية الملحة، ونظراً الى مسؤوليتنا مثلكم امام الناس، لا يمكننا ان ندفن رأسنا في الرمل ولا ان نجاري او نداري، ولا بد لنا ان نقول الحقيقة عارية مجردة كما هي، لذلك فإننا أكدنا على منبر الامام مثلكم حرصنا على الحوار وطني شامل ينتبه الى التطورات الجارية في الشرق الاوسط من دون شروط"، معتبراً أن "الحوار وبناء الثقة هما الاساس الذي يمكننا جميعا من بناء الشركة الافقية مع كل الناس ومن كل الاطياف، من كل دين وثقافة وكل رأي وكل انتماء كما تطمحون يا صاحب الغبطة".

واعتبر بري أن "أهم ما نلتقي هو صيغة العيش المشترك، لأن لبنان بهذه الصفة والطبيعة هو نقيض اسرائيل العنصرية"، مشدداً على أنه يتفق مع الراعي "في معنى ان لا تكون اي علاقة مميزة لاي طائفة مع اي دولة او مرجعية خاصة بتلك الطائفة او ذلك المذهب، بل ان تكون تلك العلاقة من اجل لبنان وحل قضاياه ودعم استقراره وازدهاره". وأضاف: "إننا إذ نؤكد وفاء لبنان لالتزاماته تجاه تنفيذ القرار الدولي 1701، ونطالب المجتمع الدولي بالضغط على اسرائيل لإجبارها على الانسحاب من الأراضي اللبنانيّة ووقف الانتهاكات للحدود براً وبحراً وجواً".

وأكّد بري "بالنسبة الى الوقائع الجارية في عدد من الاقطار العربية وفي الطليعة سوريا، ضرورة وقف اي كلام او تحريض او تمويل او تسليح عابر للحدود"، محذراً من "سايكس بيكو" جديد لا يستهدف سوريا فحسب بل عددا من بلدان المنطقة وصولا الى لبنان".

ثم القى الراعي الكلمة شكر فيها رئيس الجمهوريّة لحضوره والرئيس بري وعقيلته على المأدبة السخية والمحبة، متوجها إلى بري بالقول: "دولة الرئيس، انتم لستم فقط من الجنوب وفي الجنوب، بل جعلتم ذاتكم قلبه النابض بمحبته ومحبة اهله، وضميره في نداء العيش الواحد المتساوي والمتوازن بين مسلميه ومسيحييه، وصوته الصارخ بحرمانه وحاجاته، ويده الناشطة في تلبية حاجاته واعادة اعماره".

واردف: "ان زيارتي الراعوية تكتسب بعدين الشهادة والإلتزام. اشهد لحقيقة العيش الواحد المسلم والمسيحي في كل المدن والبلدات والقرى، مع ما يحتاج لإكتماله في المساواة بالحقوق والواجبات. لقد طوى الجنوبيون صفحة الماضي ومآسيه وجراحه وفتحوا صفحة جديدة من الشركة والمحبة. وانهم يتوقون الى ان تمتد على كل مساحة ارض الوطن. واعربت عن ان هذه الرغبة هي توق كل اللبنانيين، شرط ان تتم الشركة والمحبة على طاولة الحوار المسؤول، يطرح عليها الجميع ما لديهم من مخاوف وتساؤلات ومآخذ وتطلعات. وقد اصبح اللبنانيون جاهزين لهذا الإستحقاق بعد 36 سنة من التضحيات والإختبارات. فمنذ سنة 1975 الى اليوم وابناء لبنان من اقصى شماله الى اقصى جنوبه، يسجلون بطولات في مقاومة الأعداء، واراقة دماء الشهداء، وبذل الغالي والنفيس، من اجل حماية لبنان سيداً حراً مستقلاً. وتنافسوا في سبيل تثبيت كرامته، وعزة شعبه، وميثاق العيش معاً، وصيغة التعاون المتوازن والمتساوي في احياء الدولة ومؤسساتها، حكما وادارة".

وقال: "اشهد لسخاء ومحبة شعبنا في الجنوب، والمجالس البلدية واللجان الأهلية وسائر الهيئات المحلية، وقد ظهر في اعداد الزيارة الى كل مدينة وبلدة وقرية، وفي ما احاطوني به من حب وفرح وبهجة و تكريم، رأيتها مزيداً من الثقة وتعبيراً عما لديهم من انتظارات وتطلعات. اشهد لتفاني وجهد وتعب ضباط وجنود القوات الدولية لحفظ السلام وقادة الجيش وقوى الأمن الداخلي وسائر الأجهزة الأمنية والعناصر والجنود العسكريين، بأعداد غفيرة توزعوا في الطرقات والساحات والمفارق، في الوديان وعلى التلال، في القفر وفي الأماكن الآهلة. فالشكر لهم ولقادتهم الأعلين على كل هذه التضحيات، راجين لهم و للمؤسسات دوام الخير والنجاح والإزدهار. هذه الشهادة وهذا الشكر يمتد ايضا الى الصليب الأحمر والدفاع المدني وجمعيات الكشاف على انواعها. كافاهم الله جميعا على كل ذلك بدوام الخير والإزدهار. ويمتد الشكر والشهادة ليشملا وسائل الإعلام المكتوبة والمسموعة والمرئية لحضورهم ومواكبتهم ونقل وقائع الحدث. اعرب عن امتناني لهذه المؤسسات و للمسؤولين عنها، راجيا لهم المزيد من النجاح والتقدم في التقنيات الإعلامية".

وختم: "بعد هذه الشهادة، التزم بما رأيت وسمعت من المسيحيين والمسلمين بشأن حاجاتهم المتنوعة، فإنني سأواصل النظر فيها مع المسؤولين المعنيين في الدولة والكنيسة والمجتمع، ولقاؤنا هنا اليوم في المصيلح تأكيد للشهادة والإلتزام".

وبعد المأدبة ودع بري وعقيلته والراعي الحضور فردا فردا، وسبق ذلك ان قدم رئيس المجلس للبطريرك الماروني درعا تقديريا يرمز الى التلاقي بين مواقف الإمام الصدر والبطريرك الراعي.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل