اشار عضو كتلة "المستقبل" النائب سيرج طورسركيسيان لـ"الجمهورية" تعليقا على مواقف الرئيس نجيب ميقاتي الى ان "التزام لبنان المحكمة الدولية امر طبيعي وليس منّة من ميقاتي، او كأنه يخدمنا بذلك، فالمحكمة هي لكل لبنان سواء كان ميقاتي ام لم يكن، واذا أُقر تمويلها عبر صيغة معينة فهذا ليس "تربيح جميل" لنا او انه يسايرنا بذلك، بل يجب ان يفعل ذلك من تلقاء نفسه، لا بل كان يجب عليه فعله من دون ان نضغط عليه".
ولاحظ سركيسيان "شيوع اجواء طرية" لدى قوى 8 آذار مفادها انها "لا تستطيع تحدي المجتمع الدولي وانها ستوافق على التمويل ضمنيا او تغض النظر وتترك لميقاتي حرية التحرك من دون حصول معركة شرسة مثلما فعلت في لجنة المال حين اعتبرت ان المحكمة اسرائيلية وانها لن تقبل بها". ورأى ان اسقاط الحكومة "لم يكن من اجل المحكمة فقط، بل لاخراج سعد الحريري اللاعب الاساسي في فريق 14 آذار". متسائلاً: "لم لا يواجهون ميقاتي كما واجهوا الحريري؟ لأن الحريري كان الجبهة الاساسية التي يجب اسقاطها، والتحدي الذي اظهروه لنا بكل وضوح عندما كان الحريري يستعد للقاء الرئيس باراك اوباما فخرج جبران باسيل معلنا اسقاط حكومة الحريري".
واعتبر ان حلفاء ميقاتي "يبذلون كل جهدهم لاظهاره بانه ليس معزولا دوليا، بل مقبول لدى جميع الاطراف. فالهدف الاساسي لهم اليوم هو انجاح ميقاتي اكثر من اسقاط بند المحكمة الدولية، لأن انجاح ميقاتي في نظرهم هو لابراز زعيم سني جديد في لبنان لوضع حدّ للحريري حسب اعتقادهم، لكنهم لن يستطيعوا ذلك".
وعن المعلومات المتداولة عن توجه الرئيس سعد الحريري الى باريس ولقائه اقطاب 14 آذار قريبا، قال سركيسيان: "ان 14 آذار ما تزال موجودة وهي على اتصال دائم مع الحريري، والنقاش السياسي حاصل"، كاشفا عن ان نوابا سينتقلون الى باريس للقائه عندما يصل اليها. مؤكدا "ان الدعوة مفتوحة لزيارته وبيته مفتوح دائما، والمعارضة مستمرة وقلب المعارضة هو الحريري". وشدد على "فاعلية قوى 14 آذار، اذ انها بامكاناتها الضئيلة توازي عمل فريق 8 آذار على رغم امكاناته الكبيرة ووضعه يده على البلاد".