رأى عضو كتلة "المستقبل" النائب عاطف مجدلاني، أن كلمة رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع بمناسبة ذكرى شهداء القوات كانت مهمة لتحديد الوضع القائم، والأهداف التي تسير عليها "القوات اللبنانية" وثورة الأرز.
واكد مجدلاني في حديث لصحيفة "السياسة" الكويتية ان "جعجع أعطى التوصيف المناسب للمرحلة الراهنة كما هي عليه من دون زيادة أو نقصان، مشيرا الى انه كشف عن الحقيقة كاملة وكان صريحاً إلى أبعد الحدود وأكد أن المسيحيين لم ولن يطلبوا ضمانات من أحد، لأنهم يعتبرون الدولة السيدة الحرة المستقلة هي الضمانة الأولى والأخيرة لهم، والدولة التي تحافظ على الديمقراطية وتحافظ على الحريات وعلى المواطنة هي الدولة التي تحمي مواطنيها وكل كلام خارج هذا الإطار ليس له أي تفسير سوى التزلف والتملق لحماية المصالح الخاصة وليس أكثر، وهذا ما يجمع عليه كل المسيحيين في لبنان وفي العالم العربي".
ورأى مجدلاني في النداء الذي وجهه جعجع إلى "حزب الله"، نداءً صادقاً فيه الكثير من الصدق ومن المواطنية الحقة، لأن "القوات اللبنانية" عندما سلمت سلاحها بعد إقرار الطائف، قامت بخطوة جريئة باتجاه التخلي عن الدويلة لمصلحة الدولة الديمقراطية الجامعة التي تحافظ على كرامة مواطنيها وتحمي مؤسساتها وهي دعوة صادقة لعودة "حزب الله" إلى كنف الدولة كما فعلت "القوات اللبنانية" وسائر القوى الأخرى.
وعن الموقف اللبناني في الأمم المتحدة، شدد مجدلاني على ان "هذا هو الموقف اللبناني السليم، لأن لبنان جزء لا يتجزأ من الأمم المتحدة وعليه التزام قراراتها بموجب ما نص عليه الدستور اللبناني".
وبشأن موافقة "حزب الله" تمويل المحكمة الدولية، لفت مجدلاني إلى "أن مسيرة "حزب الله" منذ العام 2005 أي بعد اغتيال الرئيس رفيق الحريري إلى اليوم تدل على شيء واحد هو الاستيلاء على السلطة ولا شيء آخر، معتبرا ان "حزب الله" يسمح بكل شيء آخر ما عدا التحكم بمفاصل السلطة.
وذكّر مجدلاني بمواقف الحزب بعد اغتيال النائب جبران تويني كيف أن وزراء "أمل" و"حزب الله" اعتكفوا سبعة أسابيع ثم عادوا إلى الحكومة بعد تأليف المحكمة، ثم استقالوا عندما أقر نظامها ومن ثم وافقوا عليها بعد حصولهم على الثلث المعطل وبعد ذلك انقلبوا عليها بالكامل، ما يؤكد أنهم يريدون الاستيلاء على السلطة، وقال: "هذا الهجوم المستمر من قبل "برافان" الأكثرية الجديدة ميشال عون على شعبة المعلومات وعلى القوى السيادية في البلد يؤكد أنهم يريدون تسخير كل شيء لمصلحة "حزب الله".