
أكّد البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي بقاءه على مواقفه التي حددها من فرنسا بما فيها المواقف المتعلقة بملفي السلاح والوضع السوري، مشيراً إلى أنه لم يبرّر وجود سلاح "حزب الله" لكنه نقل تبرير الحزب لوجود سلاحه. وأضاف في كلمته التي ألقاها في القمة الروحيّة في دار الفتوى: "طلبنا مساعدة فرنسا لنزع الذرائع التي تبرّر وجود هذا السلاح، والمساهمة في تقوية الجيش، لأن فقط عندها نستطيع أن نقول لـ"حزب الله" أن لا حاجة لكي يحتفظ بسلاحه".
وتطرّق البطريرك الراعي في كلمته إلى الشأن العربي قائلاً: "في شأن نظام الرئيس السوري بشار الأسد وضرورة إرساء الديمقراطيّة، نحن كنيسة لا نوالي ولا نعادي أي نظام سياسي لأن هذا الأمر ليس من شأننا، لكننا مع الديمقراطيّة والإصلاح والعدالة والحريات ولسنا مع العنف من أي جهة أتى. ونحن نرى نموذج العراق ماثلاً أمامنا، فالديمقراطيات أصبحت حرباً أهليّة وأدت إلى تهجير المسيحيين".
وأضاف البطريرك الراعي: "ما نريده الا تقود الحوادث الجارية في سوريا إلى حرب أهليّة تصبح حتماً بين السنة والعلويين وتحصد ضحايا ومن بينهم مسيحيون، وبما أن لبنان مرتبط عضوياً بسوريا وهناك سنة وعلويين فيه يخشى من أن يمتد هذا الأمر إليه".
وجدد البطريرك تخوّفه من أن تتسلم منظمات أصوليّة زمام الأمور في سوريا، وأن يضطر العلويون إلى المطالبة بعد حرب أهليّة بدولة لهم. وأردف: "إذا حدث ذلك ربما تعترف الدول الكبرى بهذه الدولة وعندها يكون مشروع تقسيم الشرق وفتفتة المنطقة أخذ سبيله إلى التنفيذ".
وتحدث البطريرك الراعي أيضاً عن زيارته إلى الولايات المتحدة، فاكّد أنها راعويّة، موضحاً أن البطريركيّة كالكنيسة تفصل بين الدين والدولة وبين الجماعة الدينيّة والجماعة السياسيّة. وتابع: "إن الخيارات السياسيّة متروكة لرجال السياسة لكن البطريركيّة تطالب بالأمانة للمبادئ والثوابت الوطنيّة ومنها الوفاق الوطني الذي يكرّس العيش المشترك".