القوات – بلجيكا احيت ذكرى استشهاد الجميل ورفاقه في المقاومة اللبنانية

 

أحيت القوات اللبنانية في بلجيكا الذكرى التاسعة والعشرين لإستشهاد الرئيس الشيخ بشير الجميل ورفاقه في المقاومة اللبنانية في الكنيسة اللبنانية في بروكسيل بحضور القائمة في الأعمال في السفارة اللبنانية السيدة جوان قزي والسكرتير الأول السيد وائل هاشم كما حضر ممثلو الأحزاب اللبنانية في بروكسيل السادة: محمد قصاص ممثلاً تيار المستقبل، جورج عكاري ممثلاً حزب الوطنيين الأحرار، والسيد عمر أبو شقرا عن الحزب التقدمي الإشتراكي وممثل الرابطة المارونية السيد مارون كرم، السيد نديم بطرس عن الجامعة الثقافية اللبنانية في العالم، الدكتور سيمون نجم عن جمعية الصداقة اللبنانية الأوروبية ومسؤول مؤسسة بيار الجميل نبيل عجيل، إضافةً إلى أعضاء لجنة قوى ١٤ اذار في بلجيكا السادة : حسين قاسم، ريمون مكاري، كميل أبو عاصي، و وليد شيبان، كما شارك عدد كبير من أعضاء ومناصري القوات اللبنانية والكتائب اللبنانية وباقي الأحزاب اللبنانية، فضلاً عن حشد كبير من أبناء الجالية اللبنانية في بلجيكا.

إحتفل الأب غسان نصر في الذبيحة الإلهية، وكان للأب نصر كلمة بعنوان "حبة الحنطة ان لم تقع في الأرض وتمت تبقى مفردة" جمع فيها بين عيد الصليب ومعاني الشهادة
في نهاية الذبيحة كانت كلمة للدكتور كارلوس كيروز ممثل حزب القوات وبعد القداس وزع منشور من وحي المناسبة. ثم توجه الحضور إلى مطعم لبناني لتناول الغداء وشرب الجميع نخب الرئيس الشهيد ورفاقه الشهداء ومناضلي المقاومة اللبنانية وثورة الارز.

كلمة الأب نصر راعي ابرشية سيدة لبنان في بروكسل

حبة الحنطة هي يسوع المسيح الذي مات على الصليب وأعطى الحياة للأنسان. فرّخ أبناء الكنيسة.
ذكرى ارتفاع الصليب هي دعوة لكل مسيحي الى التأمل حول المفهوم الجديد للصليب الذي كان علامة ذلّ وعار فأصبح علامة خلاص وإنتصار.
الصليب هو علامة "حب" " ما من حب أعظم من أن يبذل الأنسان نفسه عن أحبّائه"
الموت عن الأحباء يفتح لهم المجال للأرتفاع عن الصغائر والخروج من نفق الظلمة والظلم، من نفق الحقد والكراهية التي يتخبطون فيها.
هدف رسالة يسوع من التجسد مرورا بالصليب ووصولا الى القيامة فالصعود هو رفع الأنسان الى درجات أعلى : الى حالته الأولى عندما خلقه الله على صورته ومثاله.
أين نحن اليوم من هذا الأرتفاع ؟ أين نحن من هذه التضحية التي قام بها يسوع لأجل خلاصنا ؟
هل استفدنا من هذا الموت من أجلنا أم تنكّرنا له ونسيناه؟
هل كمسيحيين اليوم نلتزم برسالة يسوع وبمعنى موته على الصليب ؟
شهداؤنا، وعلى رأسهم فخامة الرئيس الشيخ بشير الجميّل ورفاقه بالمقاومة اللبنانية وكتار غيرهم ماتوا لأجل لبنان : لبنان الأرض ولبنان الشعب. ماتوا لأجل قضية : قضية الحرية / السلام / العيش باحترام وكرامة.
أين نحن اليوم من هذه القضية؟ هل هناك مكان لشهدائنا في حياتنا اليومية ؟ هل ذكراهم حاضرة خارج الأطار التاريخي لأستشهادهم ؟
بشير : الوحدة الوطنية.
بشير : الحوار مع الآخرين ! بشير : لبنان وطن للجميع ! بشير : لبنان أصغر من أن يتقسّم وأكبر من أن يبتلع ! بشير : لبنان خط أحمر أمام كل الأعداء.
هذه هي قضية بشير وقضية شهدائنا أجمعين.
هل نحن أمناء على دمائهم ؟
زُرِعوا في أرض لبنان لينبتوا شعبا واحداً ، شعب سلام وأخوّة . هل نحن اليوم كذلك؟
صلاتنا الى الله تعالى ليعطيهم الراحة الأبدية في ملكوته وليعطي لبنان السلام.

كلمة ممثل حزب القوات اللبنانية في بلجيكا الدكتور كارلوس كيروز
في عيدِ الصليبِ نتأملُ واقعُنا الحالي في شرقِنا المعذبْ، نقفُ خاشعينَ أمام من ماتَ على دربهِ، نجلُ الأجدادْ والآباءْ مُقدرين معاناتِهمْ عبرَ التاريخْ ليبقى الصليبْ شامخاً، فعظمةْ الربْ تَمدُهُ بالقوةِ، وان الله يرفضُ سيرَ الهالكينْ على دربهِ ويمنحَ العزمَ للصالحينْ لكي يبقى الصليبْ مرفوعاً في قلوبِنا وفي أوطانِنا.

نشتاقُ كل سنة لملاقاةِ أيلول لنُحيي ذكرى شهدائنا الذين غابوا عنا جسداً وبقوا معنا روحاٌ. أيلولْ لم يكفه أن يكونَ شهرَ إرتفاع عود الصليبْ بل أصبح أيضاً شهر التضحيةِ على الصليببْ ، شهرٌ يختصرٌ تاريخاً ونضالاً ومقاومة حقة . في ١٤ أيلول ١٩٨٢ إرتفع بشير الجميل ليصلبَ على صليبِ لبنانْ. نستذكرَهُ ورفاقَهُ الشهداء في الذكرى التاسعة والعشرين لرحيلِهم، فباستشهادِهم رفعوا مفهومْ الشهادةِ إلى درجةِ القداسةْ.
نسألُ الربُ بإسم الرئيسْ الشهيدْ ورفاقهِ في المقاومةِ اللبنانية، أن يُعطينا جرأتَهم على التضحيةِ من أجلِ الوطنْ، والإستمرار في حملِ مشعلِ حُريةْ وكرامةْ الإنسان في لبنان.

إلى روح الشهيد فخامة الرئيس نقول: اننا على العهدِ باقون، ومقاومتِنا مستمرةْ، وصليبِنا مرفوعْ، وأجراسِنا تقرعْ حتى يوم القيامة. لن نساوم على حبةِ تراب واحدة من أرضِ الوطنِ الذي استشهدتَ من أجلهِ.
أرقدْ بسلامٍ يا بشيرْ السلامْ، ومن حيثُ أنت مُدنا بقوةِ صليبْ يسوع القائم من بين الأمواتْ.

إلى رفاقِنا الشهداء، ذخيرة المقاومةْ العابقةْ ببخورِ الأرز، الذين سقطوا نيابةً عن مجتمعِنا، بدءًا بالرفيق جوزيف أبو عاصي وصولاً إلى الشهيد بيار أمين الجميل، تحيةً لأرواحِكم الطاهرة، تحية لنضالِكم المقدس. لا، لم ننسى ولن ننسى، وويلٌ لنا إن نسينا وجوهكم وأصواتكم وصمودكم وصبركم وتضحياتكم وصلواتكم. نُقسمُ اننا لن نسمحَ لتجارِ الهيكلِ أن يتسلطوا على شعبِنا.
على خطاكم سائرون، شعارنا لبنان أولاً ودائماً وأبداً…..

إلى رفاقي في القوات اللبنانية، إلى رفاق بشير وسمير نقول: أنتم مستقبل لبنان، على أكتافِكم تقع مسؤوليات جسام. تابعوا مسيرة الحرية بثبات وإيمان، لا تهملوا رسالة المحبة والتحرر وكونوا رُسلْ سلامْ وتواصل بين جميع الأفرقاء مغلبين منطق التسامح والحوار على منطق التعصب والتخلف وفاءً لرسالة بشير ورفاقهِ ووفاءً للبنانِ الرسالة.

اعطِنا يا ربُ، القدرة على تمجيد صليبك في كل حين، وان نسعى جاهدين من أجل أن نحمله علامةً فارقة في حياتِنا الشخصية، في عائلتِنا، في حزبِنا، وفي وطنِنا لبنان بشفاعةِ مارشربل وجميع القديسين آمين.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل