#adsense

الالتزام الكلامي شيء والالتزام الفعلي شيء آخر… المستقبل: تطور خطير في رؤية حزب الله لدوره وموقعه وسلاحه

حجم الخط

لفتت كتلة المستقبل الى أنها تابعت المواقف التي صدرت عن رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء من نيويورك، بخصوص الالتزام بالقرارات الدولية، والتأكيد من قبلهما، انه لن تكون هناك انتقائية من قبل لبنان في التعامل مع هذه القرارات.

واعتبرت الكتلة أن هذه المواقف هي خطوة مبدئية، من الضروري أن يتم الالتزام العملي بها، وذلك بالانتقال من الأقوال إلى الأفعال، وعلى وجه الخصوص، فيما يتعلق بتنفيذ التزام لبنان بدفع حصته من تمويل المحكمة الدولية.
وأشارت الى أن الالتزام الكلامي شيء، والالتزام الفعلي شيء أخر. وهذا ما ينتظره اللبنانيون وأسر الشهداء الذين سقطوا بفعل عمليات الاغتيال الغادرة، كما ينتظره اللبنانيون، الذين يرغبون في أن يستمر لبنان محترما لقرارات الشرعية الدولية، ومؤديا لالتزاماته تجاهها.

ورأت الكتلة في هذا المجال، أن الحكومة التي يتحدث رئيسها عن الالتزام بالقرارات الدولية، تضم أطرافا ما زالت تجاهر بالعداء السافر للمحكمة وتطالب بعدم التعامل وعدم التعاون معها. كما أن هذه الأطراف ما زالت تجاهر ايضا بمواقفها هذه وتقوم بحماية المتهمين باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه الأبرار والذين صدرت بحقهم قرارات اتهامي.

وقالت إن التزام الدولة اللبنانية بالتعاون مع المحكمة، يفترض بالجميع ولاسيما من هم أعضاء في الحكومة اللبنانية، العمل على تسليم أولئك المتهمين لاسيما وان القواعد المعتمدة من قبل المحكمة، تتضمن في آليات عملها ضوابط وضمانات ووسائل دفاع فعالة عن المتهمين بما يتضمن حقوق المتهمين وحقوق الدفاع.

وأوضحت أنها توقفت في اجتماعها أمام تناوب مسؤلي حزب الله على محاولة توسيع دور سلاحه في الداخل ليطال حماية الأمن والثروات الوطنية والسياحية وهم في ذلك يستمرون في مصادرة وظائف الدولة وأجهزتها وكان آخرها التصريح الذي أدلى به احد المسؤولين في حزب الله وفي ذكرى أسبوع المجزرة التي أودت بحياة عائلة من بلدة عرمتى، والذي أعلن فيه مهمة جديدة لسلاح الحزب حيث قال: "إن سلاح المقاومة هو اليوم لحماية العيش المشترك والمؤسسات في لبنان…"

ورأت الكتلة في هذا الكلام تطورا خطيرا في رؤية الحزب لدوره وموقعه وسلاحه، حيث بات بسلاحه يعتبر أنه فوق كل مؤسسات الدولة الرسمية، السياسية والأمنية وهو بذلك قد أحل نفسه مكانها مرددا أساليب التهديد والوعيد لكل اللبنانيين، وهو أسلوب معروفة نتائجه من كل التجارب السابقة.

واشارت الى "إن أزمة فائض القوة لدى الحزب تنقله من مأزق إلى أخر، فبعد أن أوجد لنفسه مهمات طويلة المدى بعد تحرير الأرض في العام 2000 كمثل ربط دور سلاحه بمواجهة الأطماع الإسرائيلية، وبالتالي بديلا عن الدولة ومؤسساتها في مواجهة تلك الأطماع، يأتي اليوم ليبتدع دورا جديدا وهو حماية العيش المشترك حسب قوله، مما يعني الإجازة لنفسه التدخل بالسلاح في الخلافات الداخلية لأي فريق مع فريق آخر من اللبنانيين بحجة حماية العيش المشترك، بعد أن نصب نفسه قبل ذلك حاميا لثروات لبنان الطبيعية".

واوضحت "إن الشعب اللبناني الذي اختار وعاش في بيئة الحرية وأرتضى النظام الديمقراطي وآلياته لن يسمح بالانقلاب عليه عبر طرق متعددة الوسائل من أبرزها اللجوء إلى أساليب الإرهاب السياسي والفكري عن طريق السلاح الموجه إلى صدور اللبنانيين أو الاستناد إلى وهجه والاستمرار باعتماد لغة الاتهام والتخوين والعمالة".

وأعلنت أن إقدام وزير الاتصالات نقولا صحناوي على اقتحام الطابق الثاني من مبنى الاتصالات في العدلية عن طريق الكسر والخلع يشكل فضحية مدوية بحق الحكومة اللبنانية ومؤسسات الدولة في لبنان.

وقالت: "إن هذا التصرف الميليشياوي يشرع الباب أمام سيادة شريعة الغاب بين اللبنانيين وبين المسؤولين أنفسهم. والأغرب من ذلك أن الوزير المذكور بدل أن يستتر بسبب فعلته اعتبر أن تصرفه بمثابة انتصار لمنطق الدولة. فأي منطق هذا حين يقوم أي مواطن بتحصيل ما يعتبره حقه بيده، فكيف بوزير في الحكومة اللبنانية؟! ألم يكن بإمكان الوزير الذي يعتبر أن المعدات هي ملك الوزارة، أن ينتظر قرار القضاء في هذا الأمر أو أن يطلب من مجلس الوزراء تعديل قراره وتحويل تلك المعدات من عهدة مؤسسة أوجيرو إلى عهدة وزارة الاتصالات من دون كسر ولا خلع وانتهاك للقانون؟".

ورأت أن "ما أقدم عليه وزير الاتصالات يشكل اعتداء على المؤسسات وعلى منطق القانون والواجب يقضي مساءلته ومحاسبته لدى السلطات المختصة نتيجة لهذه المخالفة الشائنة حتى لا يقدم على ارتكاب أفعال أخرى تضر باللبنانيين ومصالحهم".

وكررت إعلان تضامنها وتأييدها واعتزازها بالانتفاضة السلمية للشعب السوري البطل، الذي يستمر بالنضال والتضحية من اجل الحرية والتطوير والديمقراطية في سوريا وتوسيع المشاركة السياسية لكل الأطراف في العمل والقرار السياسي.

وقالت: "إن نضال الشعب السوري وإصراره على الإصلاح، لا يمكن أن يذهب هدرا". ورأت ضرورة التجاوب مع المطالب الإصلاحية للشعب الأعزل، والامتناع عن اعتماد الحلول الأمنية التي لم تنجح أينما اعتمدت في مواجهة المطالب الإصلاحية.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل