اقر مجلس النواب الاردني مادة تجرم ادعاءات الفساد دون اثبات وتفرض غرامات مالية عالية بحق مدعيها، فيما اعتبر نواب عارضوها انها تحصن الفاسدين.
وتنص المادة على ان "كل من اشاع او عزا او نسب دون وجه حق الى احد الأشخاص او ساهم في ذلك بأي وسيلة علنية كانت ايا من افعال الفساد المنصوص عليها في المادة 5 من هذا القانون ادى الى الاساءة لسمعته او المس بكرامته او اغتيال شخصيته عوقب بغرامة لا تقل عن 30 الف دينار (نحو 43 الف دولار) ولا تزيد على 60 الفا (نحو 85 الف دولار).
وقال النائب المستقل عبد الله النسور الذي صوت ضد المادة خلال الجلسة التي اقرت خلالها ان "اقرار المادة سيكمم افواه الصحافيين وحتى النواب لن يجرؤا على الحديث عن الفساد" معتبرا انها تحصن الفاسدين.
اما النائب المستقل جميل النمري فقال لوكالة فرانس برس ان "هذا واحد من اسوأ القوانين التي صدرت بحق الحريات، قانون لمكافحة الفساد يجب ان لا ينطوي على مواد عقابية لمن يجاهدون لمكافحة الفساد".
واضاف "كان هذا اليوم يوما حزينا بالنسبة لكل اصلاحي وديموقراطي فهذه المادة تذهب تماما بعكس الاتجاه الذي كان يجب ان نسير اليه" مشيرا الى ان "العقوبات المادية المغلظة ليست اقل قسوة من السجن". وصوت 56 نائبا لصالح اقرار المادة من بين 96 حضروا جلسة الثلاثاء لمناقشة مشروع قانون هيئة مكافحة الفساد.
اما النائب خليل عطية، فقال لوكالة فرانس برس ان "المادة الجديدة في مشروع هيئة مكافحة الفساد اقرت حتى تمكن الهيئة من ملاحقة الاشاعات الكاذبة والافتراءات التي تسيء الى سمعة الاشخاص".
واضاف انها "خطوة اجرائية وقائية رادعة لمن يحاول ان يتهم الناس بالفساد تحديدا والعقوبة المغلظة هي بغرض الردع لمن يحاول الاساءة الى الاخرين دون وجه حق".
ورأى عطية انه "ليس لها لا اي تأثير على الاعلام بل تحد من الافتراءات الكاذبة لبعض الصحافيين وابتزازهم شخصيات عامة، فكل من يبرز اوراق او ما يثبت ادعاءاته لن يحاسب".