رحّب النائب مروان حمادة بما ادلى به رئيس الحكومة في نيويورك "علنا وسرّاً" وذكّر" بأنه يترأّس حكومات عدّة لا حكومة واحدة، وهذا ما يجعل من الاقوال في الخارج مجرّد سراب في الداخل".
وقال حمادة لصحيفة "الجمهورية": إنّ "حكومة ميقاتي بُنيت على ائتلاف وأضحت اليوم جُزرا حكوميّة متباينة في مواضيع كثيرة سياسية وتقنية، وكانت الكهرباء، ربما المشهد الاوّل وليس الاخير، لأنّ التمويل قد يكون الاخير". وأضاف: إنّ "الحكومة معطلة في موضوع المحكمة لاسباب عديدة ليس اقلّها انّ المتّهمين الاساسيين في هذه القضية يجلسون في الحكومة عبر ممثلين وبالتالي يعطلون على لبنان تأدية التزاماته الدولية ومنها التمويل".
وتابع حمادة: "في كلّ الحالات، الاشارة الى البيانات الحكومية المتتالية، إن دلّت على شيء، فإنّما على انّ الاطاحة بالرئيس سعد الحريري كانت لزوم ما لا يلزم من جهة، امّا انّ البيان الذي سيؤخذ به هو البيان الاخير الذي تشوبه كلمة "مبدئيّا" والتي ناقشناها طويلا في المجلس ونظرنا اليها على انّها قد تكون طريقة للتملّص من الالتزامات".
واكّد حمادة "حرص الجميع على وحدة سوريا وسلامتها وسلامة شعبها، ولكن بالتالي لا يدخل بعد الآن في الحسبان سلامة نظام القمع الذي يهدد في حدّ ذاته وحدة سوريا وسلامتها وسلامة شعبها، وهذا ما يفرّقنا ربّما عن الحكومة الحالية، اللهمّ الّا اذا كان في صفوفها من بدأ ينظر الى احداث سوريا على انّها مجزرة في حقّ الحرّيات والديموقراطية".
واعتبر حمادة في ما يتعلق بامكان تأثّر لبنان بالعقوبات الاميركية والاوروبّية، وخصوصا القطاع المصرفي أنّ "القطاع المصرفي اللبناني "أوعى" وأجدر وأقدر من ان يقع في الافخاخ التي قد تنصبها له السلطات السورية لاعتماده قناة تسريب للاموال المحظورة او المبيّضة. القطاع المصرفي متين على رأسه اشخاص مؤتمنون، المطلوب منهم طبعا فتح العيون في استمرار لكي لا تتكرّر مأساة احد المصارف مع أيّ مصرف آخر".