#dfp #adsense

ميقاتي لـ”النهار”: لبنان سيطبق العقوبات على سوريا في حال اتخاذ قرار في مجلس الأمن حيال ذلك

حجم الخط

امضى رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي الثلثاء يوماً استثنائياً في الأمم المتحدة، توجه بعقد اجتماع مع أمينها العام بان كي – مون وبتوليه رئاسة جلسة الإحاطة الشهرية لمجلس الأمن عن "الوضع في الشرق الأوسط، بما في ذلك المسألة الفلسطينية"، وبالتعبير عن مواقف وصفت بأنها "مهمة للغاية"، إذ جاهر بالتزام حكومته "كل القرارات الدولية من دون استثناء"، ومنها خصوصا المحكمة الخاصة بلبنان. وقال إن "لا اتصال" بينه وبين رئيس الوزراء السابق سعد الحريري، مع العلم أن علاقته بالسعودية "ممتازة".

وفي جلسة مع عدد من الصحافيين في مكتب رئاسة مجلس الأمن، قال ميقاتي رداً على سؤال، إن الإجتماع مع وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون "كان ممتازاً للغاية، ولم يحصل أي لغط حوله لا من قريب ولا من بعيد"، ناقلاً عنها أنها "متفهمة كثيراً للموقف اللبناني حيال سوريا، لأنني أوضحت لها أننا جزء من المجتمع الدولي، ومتابعة القرارات الدولية جزء أساسي من ثقافتنا وممارستنا". غير أنه أوضح أن "لدينا أولوية، أولويتنا هي وحدتنا الداخلية وسلمنا الأهلي". وأضاف أن "الموضوع السوري… يؤثر بشكل خاص على الوحدة الداخلية، وبالتالي كان موقفنا من البيان الرئاسي" الذي أقره مجلس الأمن قبل زهاء شهرين عن الأوضاع في سوريا.

وسألته "النهار" هل طلبت الوزيرة الأميركية الإفادة من العلاقة الخاصة التي تجمعه مع الرئيس السوري بشار الأسد لنقل رسائل معينة، فأجاب: "لا، لا. أنا شخص في حياتي لا آخذ رسائل ولا أحضر رسائل. أنا رئيس وزراء لبنان ومسؤول عن لبنان ومسؤول عن المواطنين اللبنانيين. وهذه واجباتي ومسؤوليتي وسأتابعها بكل ما للكلمة من معنى… الهم الذي لدي يكفيني". وشدد على أنه "لا مانع من ذهابي الى سوريا"، معتبرا أن ما يحكى عن مصالح خاصة له في سوريا "هو جزء من الحملات" التي تشن عليه. ولفت الى أن "لبنان وسوريا تربطهما علاقات اقتصادية، وهناك علاقة اقتصادية جيدة بين البلدين". وتحدث عن "قرارات تتخذ ونحن نطلب أن يستثنى لبنان منها للسماح للتصدير اللبناني عبر سوريا".

وعن موضوع المصارف اللبنانية، أوضح أن "القطاع المصرفي هو العمود الفقري للبنان… والحكومة اللبنانية حريصة على حماية هذا القطاع من أي شائبة، ونحن نتبع كل ما يطلب منا من اجراءات (…) ولا يمكن أي مصرف لبناني أن يقوم بأي أمر يثير المجتمع الدولي أو يكون ضد الإرادة الدولية". وكشف أن هذا الموضوع "أثير في اجتماعي مع الوزيرة كلينتون وكنا متفقين حيال مقاربته، وفور عودتي الى بيروت سأدعو حاكم مصرف لبنان (رياض سلامة) وجمعية المصارف الى اجتماع لتأكيد هذا الموضوع". وشدد على أنه "ليس هناك أي شيء دولي يتعلق بالمصارف اللبنانية، وحاكم مصرف لبنان اكد لي (أمس)، كما اكدت لي الوزيرة كلينتون، أنه ليس هناك أي مأخذ على المصارف اللبنانية، كما اتفقنا على آلية للتحرك في حال حصول أي أمر مستقبلا".

وعن اسباب اثارة هذا الموضوع قال: "هناك مصارف لبنانية فاعلة للغاية موجودة في سوريا، وهناك لدى البعض خوف من استعمال المصارف لانتقال أموال وتحويلات معينة تؤثر على القرارات المتعلقة بسوريا". وأكد أن "ودائع الأفراد السوريين في المصارف اللبنانية ليس ثمة إشكال في شأنها ولم يطرح معنا أحد هذا الموضوع".

وسئل عن موقف لبنان في حال تقديم مشروع قرار ينطوي على عقوبات على سوريا في مجلس الأمن، فأجاب: "بالتأكيد لا يمكننا التصويت مع أي عقوبات ضد سوريا"، مستدركاً أن "هذا لا يعني أن لبنان لن يطبق العقوبات في حال اتخاذ قرار في مجلس الأمن حيال ذلك".

وعن فك الحصار الإعلامي العربي والدولي على الحكومة اللبنانية وعليه شخصياً، قال: "إياكم والتفكير أن يكون لبنان في حصار أو أن يكون أي شخص في لبنان محاصراً… لا أريد أن أدعي أنني كسرت حصاراً، لأنني لست مقتنعاً بأن يكون هناك حصار على أي لبناني وعلى لبنان". وإذ كرر التزامه المحكمة الخاصة بلبنان، توقع حسم موضوع التمويل "خلال الأسابيع المقبلة"، من غير أن يحدد موعداً لذلك. وتجنب الإجابة عن سؤال لـ"النهار" عما إذا كان هذا الأمر سيحصل بقرار من مجلس الوزراء أم بمرسوم.

وسئل عن التشكيك في صدقية المحكمة، فأجاب أنه ملتزم القرارات الدولية بما في ذلك القرار 1757 الذي أنشأ المحكمة والإتفاق الموقع بين الأمم المتحدة ولبنان في شأن المحكمة. وقال: "لا استطيع عدم تنفيذ الإتفاق الدولي. لن أكون انتقائياً في الإتفاقات الدولية نحن ننادي بتنفيذ كل القرارات الدولية". ورأى أنه "إذا لم يحصل تمويل لحصة لبنان في المحكمة… فإن المتضرر الأول هو لبنان"، ذلك أن "المستفيد الأول من عدم تمويل المحكمة هو اسرائيل"، لأنه "نكون أعطيناها في السلم ما لم تستطع أخذه بالحرب… وهي تنتظر الفرصة لكي تتخذ عقوبات واجراءات ضد لبنان… وتتذرع بعدم تطبيق لبنان قرار المحكمة لعدم تطبيق القرار 1701". ولاحظ أنه "في موضوع المحكمة اليوم، أنا أمام أمر واقع. هناك شوائب؟ أمور لا تعجبني؟ لأعد ملفي وأقدمه… الى الأمم المتحدة… نحن مقبلون على تمديد عمل المحكمة في آذار المقبل. نعد ملفنا ونقدمه الى الأمم المتحدة، فإذا عدل مجلس الأمن قراره، نكون نجحنا. وإذا لم يعدل، لا اجتهاد لدي في الموضوع". وكرر أنه "في كل الحالات لا يمكن لبنان الخروج عن الإرادة الدولية".

المصدر:
النهار

خبر عاجل