واعتبرت المصادر ان الاميركيين، ولاول مرة منذ بدء الثورة في سوريا، عبروا بوضوح تام للحكومة اللبنانية عن موقفهم الواضح من الازمة في سوريا، وبالتالي ضرورة الوقوف على الحياد افضل من تأييد ما يحصل او دعمه بطريقة او بأخرى.
واذ لفتت المصادر الى اهمية الرسالة التي خصتها بالجانب اللبناني عن ضرورة عدم فتح المجال امام الجهات الاقتصادية والمالية للتعاطي او التعامل مع اشخاص سوريين تشملهم العقوبات، في اشارة واضحة الى ان هناك مصارف لبنانية لديها فروع في سوريا، بدأت الانظار تتوجه نحوها وتراقبها في كيفية تعاطيها مع الازمة، وهذا دليل واضح على ان لبنان قد يتأثر من هذا الباب الاقتصادي وقد يستدرج بطريقة غير مباشرة الى احتمال وضع بعض مصارفه على اللائحة الحمراء.
هذا الامر اكدته ايضا مصادر اوروبية مطلعة اوضحت ان رجال اعمال واقتصاديين في لبنان وصلتهم رسائل عديدة من مراجع دولية تفيدهم بضرورة توخي الحذر والحيطة والتنبه لأي معاملات او تحويلات قد تتم من والى لبنان وسوريا، كما ان هناك مؤسسات اقتصادية ومصرفية بدأت بحساب "خط الرجعة" في تعاطيها مع الازمة في سوريا.
واوضحت المصادر ان الجهات اللبنانية اخذت علما بمضمون الرسالة الاميركية خصوصا وان امام لبنان تحديات كبيرة ومهمة في تعاطيه مع المجتمع الدولي اليوم اوله تأكيد التزاماته الدولية حيال المحكمة الدولية، كما التعاون وتسهيل عمل قوات الطوارئ الدولية في الجنوب، اضافة الى التزامات سياسية اخرى.
