رأى مفتي جبل لبنان الشيخ محمد علي الجوزو "ان ثورة الشعب السوري كشفت الكثير من الوجوه المزيفة وازالت الاقنعة التي كان يختبىء وراءها العديد من المتعصبين تاريخيا وعقائديا ومذهبيا"، لافتا الى ان "الاستقبال الحافل للبطريرك الماروني بشارة الراعي في بلدات الجنوب وفي بعلبك من قبل حلفاء سوريا، قد فضح الخبايا والنوايا".
وشدد الجوزو في تصريح على ان البطريرك قال كلمات في باريس، لم يكن يقصد من ورائها الاصطفاف الى جانب النظام السوري وتأييد الجرائم الوحشية التي يرتكبها النظام في حق الشعب المسالم الذي ينادي بالحرية والديمقراطية وحق تقرير المصير، ولم يكن يقصد ان يعطي الغطاء لسلاح "حزب الله"،مشيرا في الوقت نفسه الى ان اصطفاف قادة الاحزاب الموالية للنظام في سوريا حول البطريرك وهذا الاحتفال المفرط في المبالغة في اظهار الولاء له والرضا عن تصريحاته، كان تأكيدا ان هؤلاء ارادوا لكلمات البطريرك ان تكون غطاء لممارساتهم غير الشرعية في لبنان. وغطاء لجرائم النظام السوري".
وانتقد الجوزو خطاب الرئيس نبيه بري في الحفل الذي اقامه تكريما للبطريرك في المصيلح"، معتبرا ان "مطالعته لم تكن حبا بالبطريرك ولا تقديرا له، ولكنه محاولة للعب على الالفاظ ومبايعة للنظام السوري".
وقال الجوزو: "اذا كان بعض اللبنانيين قد نسي ما فعله هذا النظام في عهد الوصاية، من جرائم، فاننا على استعداد لان ننعش ذاكرتهم بالحوادث والجرائم والاغتيالات بالاسماء والتواريخ والاماكن. والذين يخشون ان يأتي الاخوان المسلمون بعد سقوط النظام، فاننا نقول لهم باننا لم نذكر حادثا من الحوادث ضد المسيحيين في اي بلد من بلاد المسلمين، قام به هؤلاء"، معتبرا "ان ليس هناك في العالم اسوأ من النظام السوري ومن المنافقين الذين يطبلون ويزمرون لنظام استباح جميع المحرمات".