#dfp #adsense

ماروني لـ”المستقبل”: خطاب جعجع يعطي المسيحيين المعنويات الضرورية للصمود بدلا من زرع الخوف في قلوبهم

حجم الخط

كتبت نانسي فاخوري في صحيفة "المستقبل": شدّد عضو كتلة "الكتائب" النائب ايلي ماروني على أن "حزب الكتائب يميل إلى وحدة الرأي المسيحي حول مشروع قانون انتخابي يلائم اللبنانيين"، مشيراً إلى أن "من بين المشاريع المطروحة المشروع الارثوذكسي".

وأكد أن "لا أحد يمس بالشراكة الإسلامية ـ المسيحية لكن من حق المسيحي أن يختار نوابه، بدلاً من أن يختار له الصوت الشيعي أو السنّي في بعض المناطق".

ولفت إلى أن "البطريرك الماروني مقتنع بأن الأنظمة هي مَن تحمي الأقليات"، متسائلاً: "ماذا لو توفي رئيس نظام وفاة طبيعية هل يجب أن يبقى المسيحي خائفاً من الموت؟ وهل يجب على المسيحي أن لا يشعر بأنه في وطنه ويبقى محاطاً في جو من الرعب والخوف؟". وشدّد على ان "الأنظمة الديموقراطية والقوانين وحدها هي مَن يحمي المسلم والمسيحي على السواء".

حزب "الكتائب" يؤيّد طرح اللقاء الارثوذكسي، لماذا؟ خصوصاً ان البعض يعتبر هذا الطرح يوصل المسيحيين إلى مزيد من التقوقع ويؤثر على الشراكة، وهي السمة الأساسية للبنان؟

ـ اليوم، حفاظاً على الشراكة وعلى لبنان المتنوّع بجناحيه المسلم والمسيحي، يجب على المسيحي أن يشعر بأنه يختار ممثليه، وحسن اختيار الممثلين في البرلمان لا يتعلق بالشراكة الوطنية وهذا أمر محسوم، والسؤال المطروح هل المسيحيون اليوم هم الذين يختارون ممثليهم في البرلمان؟ لا أحد يمس بالشراكة الإسلامية ـ المسيحية، لكن للمسيحي الحق أن يختار نوابه، فكما نعرف انه في مناطق معينة الصوت الشيعي هو الذي يختار النائب المسيحي ومناطق أخرى الصوت الدرزي هو الذي يختار، وهناك مناطق الصوت السنّي فيها يرجح ، فلا أحد يمس بالمناصفة أو بالعيش المشترك، ونحن ميالون إلى وحدة الرأي المسيحي حول مشروع قانون انتخابي يلائم كل اللبنانيين، ومن بين المشاريع المطروحة المشروع الارثوذكسي الذي قد يؤمن أفضل تمثيل مسيحي، أي يستطيع الصوت المسيحي أن يوصل ممثليه إلى الندوة البرلمانية.

ولا يمكن للمسيحيين أن يحيوا في لبنان ويعيشوا في أمان وهم في حالة تقوقع، المسيحيون هم رسالة انفتاح وبالتالي ينتشرون على كل الاراضي اللبنانية، وهم أساس في تركيبة الوطن. ونحن في "الكتائب" ميثاقيون بامتياز ومنذ 1943 حتى اليوم كل مواقفنا وشعاراتنا وتصرفاتنا تؤكد تمسكنا بالميثاق الوطني الاسلامي ـ المسيحي.

هل يحقق اقتراح النائب سامي الجميل التصويت الالكتروني، الشفافية المطلوبة، وما الهدف من ورائه؟

ـ طبعاً يحقق الشفافية المطلوبة لأن طريقة المصادقة على بعض القوانين والأنظمة طريقة غير سليمة وبالتالي لا نعرف مَن مع مَن ومَن ضد مَن. فهناك حالات عدة يرفع فيها النائب يده في الداخل وفي الخارج يتنكر. بينما التصويت الالكتروني هو الذي يشير الى موقف كل نائب ولا يستطيع أحد أن يسحب موقفه، ويجب أن يعتمد لبنان مثل هذا الاقتراح خصوصاً ان المجلس النيابي بعد ترميمه بمبالغ هائلة جُهِّز لهكذا نوع من التصويت لكنه لم يعمل به.

هل تعتبر كلام البطريرك الماروني عن الهواجس الكنسية في محله؟

ـ لا أدري ما هي المعطيات التي حملت البطريرك الماروني على هذه المواقف، فالمسيحيون كما العرب السنّة هم عرب، ونحن اليوم في أفضل حالات التحالف ما بين السنّة والمسيحيين، جمعتنا الشهادة وجمعنا الولاء للوطن وتجمعنا القضية، وبالتالي لا يستطيع الإنسان أن يحيا في وطن وهو يخاف من شريكه، ونحن شركاء أصيلون متجذرون في هذا الوطن لا نخاف من أحد ولا أحد يسعى الى اخافتنا، ونحن نؤكد على الميثاق الوطني الذي انبثق عنه لبنان والذي في أساسه وجد السنّي والمسيحي.

ما هي خلفية تأكيد البطريرك الماروني خلال القمة الروحية مواقفه الباريسية؟

ـ قد يكون البطريرك مقتنع أن الأنظمة تحمي الأقليات، وأتساءل: ماذا لو توفي رئيس نظام ما بمرض؟ هل يجب أن يبقى المسيحي في هذا البلد خائفاً حتى من الموت الطبيعي؟ وهل يجب على المسيحي أن لا يشعر بأنه في وطنه، ويبقى محاطاً بجو من الرعب والخوف ؟ نحن ضد هذا الشعار ، شعار الضعف ، ونحن أصيلون في انتمائنا الى هذا اللبنان، ولا لبنان من دون المسيحي القوي، ولا لبنان من دون المسلم القوي، والأنظمة تتغير في كل بلدان العالم لكن الشعوب هي التي تبقى.

البطريرك الماروني خائف على المسيحيين ومن حقه، فرأينا ماذا حل بهم في العراق ومصر؟ ألا ترون هواجسه في محلها؟

ـ ورأينا أيضاً ماذا حلّ بالشيعة والسنّة وفي كل الطوائف، فالشعب هو الذي يدفع الثمن في كل الدول العربية، بغض النظر عن الانتماء الطائفي، أيضاً الشيعة يُقتلون والسنّة أيضاً يُقتلون في العراق والقاهرة. نحن نبحث عن أنظمة ديموقراطية تحميها القوانين والأنظمة، عندئذ لا خوف لا على المسيحي ولا على المسلم.

كيف تنظرون إلى خطاب رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، وهل تؤيدون طرحه؟

ـ إنه خطاب واقعي وينطبق على الواقع المسيحي ويعطي المسيحيين المعنويات الضرورية للصمود بدلا من زرع الخوف في قلوبهم.

 

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل