تحدث الأستاذ في القانون الدولي الدكتور أنطوان صفير لصحيفة "الشرق الأوسط" عن "ثلاث إمكانيات قانونية يمكن اللجوء إليها من أجل تمويل المحكمة الدولية، أولها من خلال اقتراح قانون في مجلس النواب يقر التمويل، إلا أن ظروفه السياسية غير متوفرة في الوقت الراهن".
وأشار إلى أن الاحتمال الثاني هو أن يصدر التمويل من خلال "مرسوم عادي موقع من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة والوزيرين المعنيين، أي وزير العدل شكيب قرطباوي ووزير المالية محمد الصفدي"، لكنه استبعد أن "يتم اللجوء إلى هذا الخيار باعتبار أن وزير العدل يمثل تيارا سياسيا (تيار عون) يرفض تمويل المحكمة".
ويرى صفير أن "المخرج الأكثر منطقية هو أن يتخذ مجلس الوزراء قرارا بتنفيذ الالتزامات الدولية التي وقعتها الحكومة في مذكرة التفاهم مع المحكمة الدولية، لأن عدم موافقتها يجعلها بحكم الممتنعة عن تنفيذ التزاماتها تجاه المجتمع الدولي".
وفيما أعربت أوساط مقربة من الرئيس سليمان عن اعتقادها بأن بند التمويل سيمر عبر مجلس الوزراء، أو على الأقل بعلمه إذا اتّفق عليه خارج المجلس، كان لنواب عون أمس سلسلة مواقف من موضوع التمويل، حيث أكد النائب آلان عون أن "استحقاق تمويل المحكمة سيمر والحكومة ستبقى مستمرة"، لافتا إلى أنه "طالما أن موضوع تمويل المحكمة لم يطرح بعد على جلسة مجلس الوزراء فهو ما زال في إطار المواقف السياسية".