كتبت روزيت فاضل في صحيفة "النهار": يبدو أن قرار المباراة المفتوحة للمتعاقدين الثانويين في التعليم الرسمي قد شكّل "فوبيا" لـ 350 متعاقداً تخطوا الـ 44 عاماً، وهو السن القانوني الذي يمنعهم من التقدم إلى المباراة. أما وزير التربية حسان دياب فقال لـ"النهار" أن هذه المباراة ستأخذ في الإعتبار وضع هؤلاء المتعاقدين من خلال منحهم بعض الإمتيازات ولا سيما رصد علامات إضافية لهم في المباراة تتوافق مع خبراتهم التعليمية وكفاياتهم.
"حوار الطرشان" ما زال يسيطر على المناخ العام للملف المذكور. فقد أبدى وزير التربية دعمه الكامل لحقوق الـ 350 متعاقداً، مؤكداً متابعة الموضوع. وأشار إلى أننا في حاجة ماسة اليوم إلى التعاقد مع الاساتذة معلناً أن تنظيم المباراة يحتاج إلى وقت. وأمل أن تكتمل عناصر مشروع القانون خلال أسبوعين، مشيراً الى تنسيق هذه الخطوات مع المعنيين في القضية أي المتعاقدين الثانويين في التعليم الرسمي. ونفى دياب أن يكون لرئيس رابطـة التعليم الثانوي حنا غريب أي دور او تدخل مباشر في قـــــرار تنظيم مباراة مفتوحة للمتعاقدين.
سنة المباراة المفتوحة
لكن رئيس اللجنة المركزية للأساتذة المتعاقدين في التعليم الثانوي الرسمي حمزة منصور لـ"النهار" يتناول الملف بمنطق مختلف. فقد أكد "أننا أمام مفترق طرق تؤدي إلى الهاوية لأن المشكلة هي ان مجموعة من أهل التربية والرابطات استيقظت فجأة للمناداة بشعار "سنة المباراة المفتوحة 2012".
ولا يتردد منصور في تحديد عراب هذا الشعار أو الجهة كما قال، والتي تتبنى الشعار، محدداً رئيس رابطة الثانوي حنا غريب. وقال: "لحنا غريب نية في تصفية الحسابات مع المتعاقدين الثانويين لأنه استاء من عدم وضعه في أجواء ملف الأساتذة المتعاقدين الثانويين ومطالبهم". ويشخص الوضع قائلاً: "لديه رغبة "مبطنة" في أن يكون الأب الروحي والمشرف على هذه اللجنة".
أما في ما خص المتعاقدين فلفت إلى أنه "عندما حاولنا مجاراة رغبة غريب بأن يكون الاب الروحي للملف تحركت لديه رغبة أخرى، إرتكزت على تهميش المتعاقدين واذلالهم عبر دفع البعض منهم إلى عدم المشاركة في التحركات، لأنها تمس بهيبتهم الإجتماعية". واختصر العلاقة بين المتعاقدين والثانويين الرسميين بالقول: "رفضوا محاولتنا "لترطيب" الأجواء وتمثل ذلك برفضهم إصدار بيانات مشتركة باسم رابطة الثانوي عن قضيتنا".
ورداً على سؤال عما إذا كانت هناك أبعاد سياسية لموقف غريب، قال: "يعتبر حنا غريب أن المتعاقدين الحاليين هم متعاقدون ينتمون إلى أحزاب يعتبرها من "قوى الأمر الواقع" أي من قوى 14 و 8 آذار وأدخلوا من أحزابهم كمتعاقدين". ويستغرب منصور كيف يتناسى غريب دور الشهادة العلمية والكفايات التعليمية والبرامج التدريبية التي هي شرط أساسي للدخول إلى التعاقد وهي أكثر أهمية من الإنتماءات السياسية".
على صعيد آخر، شرح منصور طرح حنا للمباراة المفتوحة وتمسكه بها، لأنه يرى فيها فرصة لضخ دم جديد وشاب إلى التعليم الثانوي. وقال: "يستدعي هذا الطرح تفسيرات عدة، أولاً إعتراف منه أن المتقدم في العمر في شكل عام لا يصلح لمتابعة مهنة التعليم. ودعاه للمناسبة أن "يتنحى هو عن التعليم ويعطي مكانه للجيل الجديد". أما التفسير الثاني لهذا الطرح، فهو وفق منصور، "أن المجموعة الشابة التي ستنجح في المباراة لم تسيس بعد، مما يسمح له بإحتوائها والسيطرة عليها وضخ أفكار حنا غريب الحزبية المؤدلجة".
على صعيد آخر، يذكر منصور بلقاء المتعاقدين ووزيرالتربية حسان دياب ومستشاره غسان شكرون، والذي وعد في إيجاد مخرج قانوني تتبناه الوزارة لحل قضية المتعاقدين الذين تجاوزوا سن 44. وطالب بمشروع قانون يسمح للمتعاقدين ما فوق الـ 44 عاماً وهم من حملة إجازة علم النفس التعليمية التقدم إلى هذه المباراة.
ويختم منصور شرحه التفصيلي لملف المتعاقدين، متمنياً أن لا تتعقد الأمور وتسوء وتنتهي باعتصام مفتوح أمام وزارة التربية أو عصيان مدني أو ما شابه.