كشفت مصادر ديبلوماسية واكبت زيارة رئيسي الجمهورية والحكومة لنيويورك لـ"الجمهورية" ان المسؤولين الدوليين وجهوا للرئيسين ميشال سليمان وميقاتي سؤالين يتعلقان بالوضع الامني في لبنان، الاول عن امن قوات "اليونيفيل" على خلفية بعض الاعتداءات التي تعرضت لها وحداتها، والثاني عن مدى تأثر لبنان بالاوضاع المحيطة به لا سيما في سوريا .
واوضحت المصادر ان هذه الاسئلة كانت للاستفسار ولم تندرج ضمن رسائل التحذير، اذ لم يسمع احد من الوفدين الرسميين كلاما عن تخوف امني خلال اللقاءات التي عقدت على هامش اجتماعات الجمعية العمومية تستجرّه احداث فتنوية او مذهبية او تفجيرات او ما الى ذلك. وقالت المصادر ان كلا من سليمان وميقاتي لمسا لدى الادارة الاميركية بالتحديد قرارا باستمرار دعم لبنان والتواصل معه عبر المساعدات والتشاور السياسي الذي يبقي خيوطا تستطيع واشنطن من خلالها السعي للتأثير في لبنان واوضاعه، بغض النظر عن الجهة التي تتعامل معها.
وذكرت المصادر نفسها ان الاحاديث التي دارت خلال اللقاءات كانت في العموميات والمبادىء العامة، خصوصا مع الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الذي لفت الى ان لا شأن للمجتمع الدولي بتفاصيل عمل الحكومة الداخلي، انما المهم هو الاداء المتعلق بالخارج والذي يتمحور حول 3 نقاط اساسية هي القرار 1701 واوضاع قوات "اليونيفيل" في الجنوب، والقرارات الدولية الاخرى وخصوصا المتعلق منها بالمحكمة ومسألة الامن والسلم.
وعما اذا كانت مواقف سليمان وميقاتي حول تمويل المحكمة ستؤثر على علاقاتهما مع مثلث "حزب الله " ـ حركة "امل" – تكتل التغيير والاصلاح برئاسة النائب ميشال عون الرافض التمويل داخل الحكومة، دعت المصادر الى ضرورة الالتفات الى الطريقة التي تعاطى بها كل من سليمان وميقاتي عندما اكدا في اكثر من تصريح ما معناه "اننا ملتزمون تطبيق القرارات الدولية، لكننا في الداخل ملتزمون بتطبيق القوانين الديموقراطية وفقا لما ورد في البيانات الوزارية". فرئيس الجمهورية كان واضحا في هذا الشأن وتحدث كرئيس للبلاد، وميقاتي تحدث كرئيس للحكومة وليس كحكومة، اي انه اعطى موقفا مبدئيا كرئيس للحكومة تاركا الموقف التنفيذي للحكومة ككل.
وكشفت المصادر ان هامشا واسعا من الوقت اعطي لحسم مسألة تمويل المحكمة وهو حتى نهاية هذه السنة، خلافا لما قيل عن مهلة اسبوع او 10 ايام، خصوصا وان احدا لم يسمع من المسؤولين في الامم المتحدة كلاما عن مهل زمنية محددة، لكن المتفق عليه هو تسديد الدفعة قبل نهاية السنة. واكدت المصادر ان الحديث عن محطة آذار المقبل 2012 كموعد يقوم خلاله الطرفان اللبناني والدولي لعمل المحكمة وتجديد مهمتها هو امر يفوق بدقته وحساسيته موضوع التمويل.