#dfp #adsense

لا للمطالبة بحقوق المرأة!

حجم الخط

لفتني خبر نشوء هيئة الطوارئ النسائية، وعملها المطالبة بحقوق المرأة وبضرورة وجودها في بعض المناصب الغائبة دوما عنها.

عادة، لا تصل الجمعيات والمؤسسات والهيئات التي تطالب بحقوق المرأة الى نتيجة ملموسة كما لاحظنا، لأنّ المطالب باتت نفسها وتتكرر دائما، وبعض النساء المنتسبات يطمحن للوصول الى مناصب معينة، وعندما يصلن ينسين حقوق المرأة، فتكون هذه الحقوق وسيلة كي تظهر نفسها في البداية كمعظم المشاكل الاجتماعية والانسانية التي يطرحها البعض بُغية الظهور، وليس لإيجاد حل حقيقي للمشكلة!

المطالبة بحقوق المرأة قضية قديمة وظاهرة موجودة في المجتمعات كلها، وتختلف من مجتمع الى آخر مع اختلاف القوانين والاديان والقيم والعادات. المرأة أدّت دورا في السياسة والمجتمع منذ البداية، من نفرتيتي الى زنوبيا وجان دارك وصولا الى لويس ميشيل؛ نساء أدّين دورا في السياسة والقيادة، كما في المجتمع والاعمال. لكن في أيامنا هذه، وفي لبنان بالذات، وبعيدا عن بعض المجتمعات التي ربما تمنع المرأة من التطور كما الرجل ولأسباب دينية او عقائدية وفي بعض الاوقات لعدم توفر الثقافة، من غير المسموح أن تُختصر المطالب على مشاركة المرأة في الحكم وفي المراكز والوظائف، او ان يطالب بوضع قانون انتخابي يلزم مشاركتها بـ 30 % حسب القانون الذي طرح قبل العام 2009 والذي لم يطبّق، او حقها في إعطاء الجنسية…

هذه المطالب غير مقبولة في لبنان، لأن المرأة أصبحت متحررة على الاصعدة كلها، وفي بعض الاحيان اكثر من الرجل. طبعا، نحن لا نُعمّم، فالواقع في لبنان ليس بالمثالي إذ هناك نساء يُحرَمن من أطفالهن ويضربن، والاجحاف بحق المرأة ما زال ظاهرة موجودة، لكن افضل من دول اخرى في المنطقة، حيث وجودها قوي في مجالات الفن والاعمال وفي الصحافة والمجتمع.

من الطبيعي ان يكون وجود المرأة ضعيفا في مجلس النواب، لأن عدد المرشحات منذ البداية ليس كثيرا، والواجب يقع على عاتق الاحزاب والهيئات النسائية ايضا للدفع باتجاه ذلك!

اما عن وجودها فهو صفر مع ميقاتي، وهو واحد او اثنان مع الحكومة السابقة. ولكن ماذا فعلت المرأة لتغيّر الوضع او لرفض الواقع؟

إنّ المطالبة بحقوق النساء المهمّشات، خصوصا اللواتي لا يملكن امام القانون حقوق الرجل نفسها، هي واجب للمرأة وللرجل على السواء. والمطالبة بتغيير القوانين الظالمة هو ضروري وواجب، و لكن لا للمطالبة بحقها في المشاركة في الحياة السياسية، بل للعمل على ذلك… وبقوّة!

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل