#adsense

ميقاتي عون حزب الله على طرفي نقيض فماذا بعد؟

حجم الخط

في تزامن دقيق وفي وقتٍ كانت فيه بعض وسائل الإعلام اللبنانية تنقل وقائع المؤتمر الصحافي لرئيس تكتل التغيير والإصلاح العماد ميشال عون، بعد الإجتماع الأسبوعي لتكتله، كانت وسائل اعلام أخرى تنقل خطاب رئيس الحكومة نجيب ميقاتي أمام مجلس الأمن الدولي.

هذه المصادفة ليس لها في المطلق أي مدلول، لكن بعض الكلام الذي قيل بين الرابية ونيويورك من شأنه أن يؤسس لنزاع حاد بين رئيس الحكومة وفريقه داخل الحكومة وبين العماد ميشال عون وحلفائه سواء داخل الحكومة أو خارجها.

فلقد سُئِل العماد عون عن موقفه من كلام الرئيس ميقاتي من تمويل المحكمة فرد بان ميقاتي يملك وشقيقه ثروة تناهز الخمس مليارات دولار، وإذا سدد حصة لبنان من تمويل المحكمة فكأنه كمن يُضيِّف البونبون في بيته.

من نيويورك كان رئيس الحكومة يُعلِن ان مَن يعرقل تمويل المحكمة كمن يخدم اسرائيل.
سقفان مرتفعان ولكن ماذا بعدهما؟

لا زلة لسان في ما قيل، فموقف رئيس الحكومة على رغم انه عالي السقف ومتقدم، فإنه ليس الأول ولكن بغير أسلوب، إذ سبق له أن شدد على ضرورة تمويل المحكمة باعتبار أن القبول بقرارات الأمم المتحدة ليس انتقائياً.
في المقابل ليست المرة الأولى التي يُعلَن فيه الموقف الذي أعلنه العماد ميشال عون فمن على منبر الرابية أعلن الوزير السابق وئام وهاب الكلام ذاته حين قال:
إذا أراد الرئيس ميقاتي تمويل المحكمة فليمولها من ماله الخاص.

سيكون هناك الكثير من ربط النزاع حين عودة الرئيس ميقاتي إلى بيروت، والإختبار الأول سيكون في جلسة مجلس الوزراء في الخامس من الشهر المقبل، لم يعد هناك من مهرب لبند تمويل المحكمة فإما أن يتراجع الرئيس ميقاتي عن الوعد الذي قطعه، وإما أن يتراجع العماد عون عن رفضه، وبين الموقفَين العاليَي السقف ماذا سيكون عليه موقف حزب الله الذي يُعتَبَر المعني الأول في موضوع المحكمة؟

الكلام الذي قاله الرئيس ميقاتي في نيويورك لا بد أن حزب الله يعتبره طعنة قوية موجهة ضده، فهو الذي يرفض تمويل المحكمة وهو الذي يعتبرها إسرائيلية. إذاً نحن أمام معادلة قاسية:
حزب الله يعتبر المحكمة إسرائيلية.

الرئيس ميقاتي يعتبر مَن يعرقل تمويل المحكمة انه يخدم إسرائيل.
بين هذين الموقفين المتناقضين، هل هناك من موقف وسطي؟

صاحب النظرية الوسطية هو اليوم أحد طرفَي الصراع، وصاحب النظرية التوفيقية الذي هو حزب الله، هو اليوم أحد طرفَي الصراع، فمَن سيتولى التوفيق؟
من دون طول تفكير، ليس من جهة داخلية قادرة على التوفيق، وعليه فإن الوضع سيكون مفتوحاً على كل الإحتمالات.

المصدر:
الأنوار

خبر عاجل