أكد مفتي جبل لبنان الشيخ محمد علي الجوزو أن حزب البعث كرس النظام الديكاتوري، معتبراً أن ثورة الشعب السوري "ثورة ضد الظلم والاستعمار وردة فعل طبيعية على حزب أتى الى الحكم بواسطة الانقلاب وسار على جماجم الناس في حماه "، واشار الى أن الشعب السوري "تعرض للظلم والتهميش طوال أربعة عقود".
واعلن الجوزو في حديث لصحيفة "الراي" الكويتية أن كل المدن السورية تنتفض بوجه النظام وأن كل الطوائف تشارك في الحركة الاحتجاجية "حتى العلويين" منهم، مشدداً على ضرورة تضامن سنّة لبنان مع سنّة سورية الذين يشكلون 90 بالمئة من الشعب".
ولفت الجوزو الى أن علاقة ايران بسوريا قائمة على المصالح، سائلا النظام الايراني: "كيف يمكن لك دعم نظام يقتل شعبه؟". واذ رأى "ان تركيا سبقت الدول العربية في إدانة النظام السوري"، اعتبر الجوزو "أن القيادة التركية تدير الملف السوري بذكاء شديد"، مدينا الانتهاكات التي تتعرض لها المساجد في سوريا.
وشدد الجوزو ردا على سؤال، على انه لا يمكن فهم موقف "حزب الله" مما يحصل في سوريا بمعزل على الحلف الذي يربطه بدمشق وطهران، معتبرا ان الحزب تخلى عن كل مبادئه بوقوفه الى جانب النظام السوري الذي يقتل شعبه. وقال: "لا أعلم كيف يمكن لحزب يحمل اسم الله ان يمشي مع الظالم".
واتهم الجوزو النظام السوري بقتل عدد كبير من الزعماء اللبنانيين وعلى رأسهم الرئيس الشهيد رفيق الحريري، لافتا الى ان النظام السوري قادر على الصمود بقدر ما تدعمه الدول الغربية. ورأى ان هناك صمتا مريبا لا يمكن تفسيره إلاّ بجواب واحد أن بشار الأسد يرضي الاسرائيليين.