#dfp #adsense

مجدلاني لـ “المستقبل”: عمر الحكومة في يد “حزب الله”

حجم الخط

رأى عضو تكتل "لبنان أولاً" النائب عاطف مجدلاني، أن "الحكومة الحالية لا يمكن أن تعمّر طويلاً، لأنها موجودة بتوازن هشّ وضعيف. ويحاول الرئيس نجيب ميقاتي القول إنه ليس ضعيفاً، لكنه ليس هو من يقرر عمر هذه الحكومة ومستقبلها، بل حزب الله". وشدد على أن "قوى 14 آذار ضد ثقافة المقاطعة وتمارس حالياً دور المعارضة البنّاءة التي لولاها لما كان نصاب المجلس النيابي ليكتمل".

وأكد في حديث لصحيفة "المستقبل" أن "بيان المطارنة الموارنة مختلف عن طبيعة البيانات التي كانت تصدر قبلاً، ولكن ما صدر هو رأي غبطة البطريرك وبكركي، والإختلاف الحاصل لا يعني خروجاً عن ثوابت بكركي". لافتاً إلى أن "المواقف التي عبّر عنها البطريرك في باريس تم إيضاحها بمعنى أنه تحدث عن مخاوف لديه ولم يضع نفسه ضمن محور سياسي معين".

واضاف بيان المطارنة الموارنة تأكيد على توجه غبطة البطريرك، والبقاء ضمن الثوابت الاساسية مع الطلب من الموارنة الالتفاف حول بكركي، وهذا توجه طبيعي خصوصاً ان البطريرك قام بجولة رعوية حاملاً شعاراً أطلقه وتحدث عن عناوين كثيرة وأراد أن يعرف مدى التجاوب مع طروحاته".

واعتبر ان "هذا البيان مختلف عن طبيعة البيانات التي كانت تصدر قبلاً بعد إجتماعات المطارنة، ولكن ما صدر هو رأي غبطة البطريرك وبكركي والمطارنة الذين نكنّ لهم كل الاحترام والتقدير ويمكن ان نشاطرهم الرأي في مواقفهم السياسية أو نختلف عنهم، لكن ذلك لا يمس بإحترامنا لهم. لكن الإختلاف الحاصل لا يعني خروجاً عن ثوابت بكركي".

وقال مجدلاني "هناك تحليلات عدة وعلامة إستفهام تدور عن زيارة مفتي دمشق الى البطريرك بدلاً من مفتي سوريا، لأنه وفقاً للأصول البروتوكولية فإن مستوى البطريرك من مستوى مفتي الجمهورية السورية، أما إمكانية زيارة البطريرك الى سوريا فهذا أمر واقع من ضمن برنامجه منذ أن تم إنتخابه بطريركاً، حيث أكد زيارته لرعايا الكنيسة في كل الاماكن والبلدان، والزيارات الرعوية للبطريرك أمر طبيعي ولا يمكن لأحد أن يضع له الضوابط. ولا أعتقد أن زيارة مفتي دمشق تصب في الخانة السياسية، والمواقف التي عبر عنها البطريرك في باريس تم إيضاحها بمعنى أنه تحدث عن مخاوف لديه ولم يضع نفسه ضمن محور سياسي معين.

وعلق على عدم شمول زيارة البطريرك للولايات المتحدة الاميركية لقاءات بمسؤولين سياسيين أميركيين كما جرت العادة بالقول: "بالمعنى السياسي للزيارة، هذا خطأ ترتكبه الادارة الاميركية لأنه لا يمكنها أن تحاسب أي مسؤول سياسي أو روحي على مواقفه من دون الاستماع اليه مباشرة والانصات الى خلفيات آرائه، لست في معرض الدفاع عن غبطة البطريرك لكني أقول إن هذا موقف خاطئ من قبل الادارة الاميركية، ولا يمكن أخذ مواقف من الآخرين من دون فتح حوار معهم وفهم كلامهم، أنا من مؤيدي ثقافة الحوار والاقناع وليس ثقافة المقاطعة التي لا توصل الى أي مكان، والجميع يعرف ماذا حصل في لبنان نتيجة ثقافة المقاطعة، وخصوصاً بالنسبة للمسيحيين".

وتابع مجدلاني: "حين طلب النائب ميشال عون مقاطعة الانتخابات في العام 1992 وفي الـ 1996 رأينا الى أين أدت هذه المقاطعة بالمسيحيين، الى القوقعة والتهميش، ورأينا أيضا أن مقاطعة قوى 8 آذار للمجلس النيابي أدت الى إقفاله ومنع إنتخاب رئيس للجمهورية، والويلات التي جرّتها على البلد. لذلك أنا لست مع موقف المقاطعة، وكقوى 14 آذار نحن ضد هذه الثقافة لأننا نمارس حالياً دور المعارضة البناءة التي لولاها لما كان نصاب المجلس النيابي ليكتمل، ولكان توقف المجلس النيابي عن التشريع. لذلك أقول إن الحوار والانفتاح هما اللذان يوصلان الى النتيجة الافضل".

واكد ان "موضوع المحكمة هو إتفاق بين فريقين هما الامم المتحدة ومجلس الامن الذي هو أعلى سلطة في العالم وقد تم التفاهم عليه مع لبنان، والتعديل الذي يمكن أن يطرأ عليه يلزمه توافق الفريقين".

وقال ردا على سؤال: "هناك مثل يقول "يشد من الضعف قوة"، هذا المثل ينطبق على حكومة الرئيس ميقاتي التي أتى بها "حزب الله" والنظام السوري، وعندما يكون النظام السوري بهذه الحالة من الضعف والارباك وبمواجهة ثورة شعب، تسبب إرباكاً لـ "حزب الله" أيضا وهذا ما ينعكس أيضاً على الحكومة اللبنانية ضعفاً، والرئيس ميقاتي يشعر بهذا الضعف والدليل أنه في ملف الكهرباء كانت هذه الحكومة آيلة للسقوط لولا أن "حزب الله" قال كلمته الاخيرة، من هنا أقول كيف يمكن أن تعمر هذه الحكومة طويلا؟ إنها موجودة بتوازن هش وضعيف، ولذلك يحاول الرئيس ميقاتي القول انه ليس ضعيفاً، ولكن ليس هو من يقرر عمر هذه الحكومة ومستقبلها بل "حزب الله".

واعلن ان "قوى 14 آذار في بحث ومواكبة دائمة لما يحصل على الساحة الداخلية، وخطواتها ستكون تبعاً للتطورات الحاصلة، ونحن جاهزون لكل الاحتمالات".

وقال ردا على سؤال عن موقف 14 آذار من التحركات المطلبية التي تحصل: "نحن مع كل المطالب المحقة للناس وخصوصاً ذوي الدخل المحدود وندعمها، ولكننا كنا وما زلنا ضد التعاطي السلبي ومع الحوار والتعاطي الايجابي".

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل