اكد وزير شؤون المهجرين علاء الدين ترو ردا على سؤال عن استمرار الحملة من البعض على الرئيس نجيب ميقاتي على رغم التأكيدات الرسمية في المحافل الدولية بالتزام تمويل المحكمة بالقول:" هذه التزامات وقناعات الرئيس ميقاتي وجزء من ثوابته الوطنية، ومن المعيب التهجم على رئيس الحكومة وعدم ملاقاته الى منتصف الطريق، فتقريب وجهات النظر والتواصل والحوار بين اللبنانيين يجب ان يكون هو السائد وليس لغة التحدي والتشفي".
وقال لصحيفة "الجمهورية" عن امكان تمرير التمويل في مجلس الوزراء: "المهم اننا ورئيسي الجمهورية والحكومة اعلنا موقفا اننا مع تمويل المحكمة، لان لبنان لا يمكن ان يتخلى عن التزاماته الدولية بما فيها موضوع التمويل، حتى لو كان هناك فريق من اللبنانيين يرفض هذه المحكمة. وكيفما كان، يجب ان نحقق الهدف وليس الوسيلة ،لأن بعض من يطالب رئيس الحكومة باقرار التمويل في مجلس الوزراء ، لا يريد تمويل المحكمة بل ربما يريد لهذه الحكومة ان تتناقض في ما بينها وتستقيل. فاذا كان هدفهم فعلا هو تمويل المحكمة فهذا الشأن يتبناه رئيس الحكومة ويسير به لان المهم الغاية في الموضوع وليس الوسيلة".
ووصف ترو مواقف لبنان الرسمية في نيويورك بالجيدة مؤكدا "انها تعبّر فعلا عن الموقف اللبناني الصحيح والسليم لأن رئيسي الجمهورية والحكومة لا يمكن ان يتحدثا مثل 8 و14 آذار ويجب ان تقابل مواقفهما الحكيمة بترحيب من كل الافرقاء وليس بالانتقاد من هذا الفريق او من ذاك الفريق، فرئيس الجمهورية مؤتمن على الدستور وعلى وحدة الشعب والارض والمؤسسات، ورئيس الحكومة هو رئيس وسطي لا يمكن ان يكون لا مع هذا الطرف ولا مع ذاك، وحتى مع الذين يناصبونه العداء اليوم اتخذ قرارا بعدم التشفي والكيدية ومحاسبة هؤلاء".
واوضح ترو ان لا علم لديه بحصول لقاء بين الرئيس سعد الحريري ورئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط في باريس ، "علما ان لا شيء يمنع حصوله، واذا حصل فهو من اجل التواصل بين اللبنانيين وتعزيز لغة الحوار".
واجاب ترو ردا على سؤال: ان "رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي، ومنذ بداية الربيع العربي، كان من اكثر الداعين الى نصرة الشعوب العربية .ومن اجل ذلك اطلق الرصاص ابتهاجا باستقالة الرئيس حسني مبارك ،وذهب الى مصر ثم الى ليبيا. وفي مصر ليس هناك لا نفط ولا صفقات نفطية، وحتى في ليبيا فقد لبّى دعوة رسمية وجهها اليه المجلس الانتقالي الليبي لزيارة بنغازي عندما زاره وفد من المجلس في منزله في كليمنصو. وهو مسرور جدا بانتصار الشعب الليبي وتحرره، لكن بعض سيئي النية يضعون دائما الشبهات حول مواقف رئيس الحزب التي هي واضحة ولا لبس فيها".
وقال ترو ردا على سؤال عن علاقة جنبلاط مع الرئيس الاسد والامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله: "عندما كان جنبلاط يذهب الى سوريا ويزور السيد نصرالله كنا نعلن عن الزيارة بعد اتمامها وليس قبل حصولها ، وحتى الان هو لم يطلب لقاءات ، والعلاقات ليست متوترة . ما نطرحه هو وجهة نظرنا حول ما يجري آخذين في الاعتبار ردات الفعل التي يمكن ان تطرأ على هذه المواقف.واكد على العلاقة الجيدة مع "حزب الله" واستمرار التواصل بين الطرفين".
واذ اشار ترو اخيرا الى ان "جدول الاعمال لم يوزع بعد على الوزراء لم يستبعد ادراج بند التعيينات الادارية في الفئة الاولى عليه."