اعلنت مصادر وزارية ان "امام الحكومة 3 خيارات للبت بتمويل المحكمة: اما قرار من مجلس الوزراء، وهذا مستبعد كون الاكثرية داخل الحكومة ترفض تمويل المحكمة، واما اعتبار قرار التمويل هو قرار سابق ونافذ اتخذته الحكومة السابقة ، ما يعني ان التمويل لا يحتاج سوى الى توقيع وزيري المال والعدل مع رئيسي الجمهورية والحكومة عبر مذكرة لا تحتاج الى موافقة كل اعضاء الحكومة. وهذا الامر، والكلام للمصادر ـ هو مجرد اجتهاد، لكن التداول به يتم في القنوات الحكومية، مع الاخذ في الاعتبار ان وزير العدل محسوب على "تكتل التغيير والاصلاح"، ما يعني انه يمكن ان يرفض توقيع المذكرة.اما الخيار الثالث فهو اقتراح قانون يقدم من نائب او من كتلة في مجلس النواب.
واستغربت المصادر نفسها لصحيفة "الجمهورية" كل الاحاديث عن صعوبة استمرارية هذه الحكومة او تحويلها الى حكومة تصريف اعمال ،واعتبرت "ان هذا الكلام يصب في اطار التهويل، فلا احد يستسهل الانتقال من مرحلة الى اخرى بعدما اثبتت التجارب ان الحكومة الائتلافية كما هي الآن تستطيع تمرير الحد الادنى من المشاريع على عكس حكومة الوحدة الوطنية التي ينادي بها كثيرون ،فصحيح انها تؤمن الاستقرار لكن اقرار المشاريع سيُعرقل داخلها".
واكدت المصادر الوزارية "ان هناك ارادة سياسية ، على رغم كل ما يقال ، من جميع الاطراف في عدم انجراف احد نحو اي توتر امني او حتى سياسي، فلا احد اليوم مستعد للحرب مهما كانت وجهتها، وخير دليل على ذلك ما صدر عن القمة الروحية من كلام قوي ومطمئن وعبارات منتقاة ومريحة عبّر عنها بالتحديد بشكل واضح كل من مفتي الجمهورية والبطريرك الماروني"، معتبرة ان "الكلام الذي صدر عن هاتين المرجعيتين المؤثرتين على الساحة اللبنانية يشكل مظلة للاستقرار الامني والطائفي".
ولم تبد المصادر تخوفا ازاء الحوادث الامنية المتنقلة ،"فهي تخضع للمعالجات و لطالما تحصل، لكن الخوف هو من ان تتخذ هذه الحوادث الوجهة الطائفية والمذهبية، وهذا لا يبدو حاليا".