#adsense

“اللواء”: إتهام 14 آذار لحزب الله بجرائم الإغتيال نقلة نوعية تؤشر إلى مواجهة حامية مع اقتراب استحقاق التجديد للمحكمة

حجم الخط

كتب محمد مزهر في "اللواء":

شكّل بيان الأمانة العامة لقوى الرابع عشر من آذار، والذي وجّه فيه، للمرة الأولى، منذ جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، أصابع الاتهام المباشر إلى <حزب الله> بجرائم الإغتيالات، التي شهدها لبنان، منذ عام 2005، نقلة نوعيّة، لم تكن في حسبان، <حزب الله> وحلفائه في الثامن من آذار، خصوصا بعدما كانت قوى المعارضة، تحرص في السابق، على توجيه اتهاماتها، فقط إلى الأشخاص، الذين وردت أسماؤهم، في قرار المحكمة الدولية الاتهامي، والذين ينتمون إلى الحزب·

وتؤشّر هذه الإتهامات المباشرة، إلى قرب حدوث مواجهة حامية، على الساحة الداخلية، سوف تدور رحاها، بين قوى الثامن والرابع عشر من آذار، وذلك مع اقتراب استحقاق تمويل لبنان المحكمة الدولية والتجديد للبروتوكول الموقّع بين الحكومة اللبنانية والمحكم·

وفي هذا السياق، تشير معلومات <اللواء>، إلى أنّ انتهاج، قوى 14 من آذار، هذا المسار، أتى ليضع رئيسي الجمهورية والحكومة، ميشال سليمان ونجيب ميقاتي، أمام مسؤولياتهما، خصوصا في ضوء تمترس <حزب الله> وراء موقفه، بإفشال تمرير بند تمويل المحكمة الدولية، في مجلس الوزراء، ووفق المعلومات أيضا، فإنّ قوى 14 من آذار، باتت تمتلك من الأدلّة ما يكفي، حول هذه الاتهامات·

والسؤال، يبقى لماذا هذا الموقف لقوى الرابع عشر من آذار وفي هذا الوقت بالذات؟ وهل أتى هذا الموقف بإيعاز خارجي·

وعلى هذا الصعيد، يرفض مصدر بارز في الأمانة العامة لقوى الرابع عشر من آذار، عبر <اللواء> اعتبار هذا الموقف بأنه رسالة خارجية، كاشفا عن أنّ هذا الموقف، يعبّر عن قيادات الرابع عشر من آذار، وهو أتى بعد معطيات عديدة تكونت لهذه القيادات، فيما يختص بضلوع <حزب الله> في جرائم الإغتيال التي شهدتها الساحة اللبنانية، ويعتبر المصدر أنّ <تصرّفات الحزب منذ جريمة اغتيال الرابع عشر من شباط ولغاية اليوم، أظهرت الكثير من الريبة والشكوك، ونحن حتى وقت قريب لم نتهم الحزب، بل هو من اتهم نفسه بنفسه، من خلال منع إقرار الحكومة اللبنانية، اتفاقية التعاون مع المحكمة الدولية، ومن خلال سحب وزرائه، من حكومة الرئيس فؤاد السنيورة الأولى، واليوم من خلال رفض تسليم المتهمين الذين ينتمون إليه، ومحاولة الضغط على مجلس الوزراء لمنع إقرار بند تمويل المحكمة الدولية>·

وفي الإطار ذاته، يشير مصدر سياسي مطلع لـ <اللواء>، إلى أنّ <بيان الأمانة العامة جاء كجرس إنذار تحذيري، إلى <حزب الله> الذي يحاول استثمار، مواقف البطريرك الماروني، مار بشارة بطرس الراعي، الأخيرة من فرنسا، والجنوب، وتجييرها لمآربه الخاصة>، ويرى المصدر أنّ <هذا البيان تحوّل بارز في مسار المواجهة بين قوى الرابع عشر من آذار و حزب الله>، معتبرا أنّ <مثل هذا الموقف، يعني وجود تحولات كبرى، على المسار الإقليمي، خصوصا وأنه أتى، بعد الموقفين السعودي والتركي الحازمين بشأن الأحداث الدائرة في سوريا>·

في المقابل، فإنّ مصدراً مسؤولاً في <حزب الله>، يجد أنّ <بيان الأمانة العامة لقوى الرابع عشر من آذار، ما هو إلا صدى، للمؤامرات التي تحيكها الولايات المتحدة الأميركية، ضد <حزب الله> في سبيل، إسقاط الدور المقاوم في المنطقة>، ويرى المصدر أنّ <قوى الرابع عشر من آذار، تعيش خارج التاريخ، فهي يبدو أنها لم تسمع الكلام الذي قاله البطريرك الماروني، كما وأنها لم تقرأ في سطور بيان القمّة الروحية الإسلامية-المسيحية، التي عقدت قبل عدّة أيام في دار الفتوى>·

ويشدد المصدر على أنّ <قوى 14 من آذار، التي تعيش حالة من التخبّط، تحاول التشويش، على الجو التوافقي، الذي بدأ يعمّ، كافة الطوائف اللبنانية>، مؤكدا على أنّ <هذه القوى، لا يمكنها أن تعيش بدون فتنة، ومن هذا المنطلق، جاء بيان أمانتها مليئا بالسموم والتحريض ضدنا>·

المصدر:
اللواء

خبر عاجل