#dfp #adsense

رئيس الحكومة المباشر هو نصرالله… حبيب: نظام الاسد الى زوال… ولا يمكن الوثوق بعون وباسيل فتاريخهما معروف بالسرقة والفساد

حجم الخط

اعتبر عضو تكتل القوات اللبنانية النائب فريد حبيب انه مهما كانت التعديلات التي أُدخلت على قانون الكهرباء، لا يمكن الوثوق بالنائب ميشال عون والوزير جبران باسيل، خصوصاً ان تاريخهما معروف بالسرقة والفساد.

ورأى ان هذه الخطة لن تفلح، طالما أن نصف الشعب اللبناني يدفع فواتير الكهرباء عنه وعن النصف الثاني من الشعب الذي لا يدفع.

واكد حبيب أن المسيحيين لا يمكن ان يعيشوا من دون رأي حر ومناخ من الحريات، معتبراً ان الديكتاتورية لا تحمي المسيحيين لأنهم ليسوا اقلية.

وفي ما يلي مقابلة حبيب مع "النهار":

لقد تم اقرار القانون المتعلق بخطة اصلاح قطاع الكهرباء في الجلسة البرلمانية الأخيرة. ما الذي تغيّر في خطة الوزير جبران باسيل، والتي عارضتموها بشدة، حتى قبلت القوات اللبنانية بالتصويت لصالح اقرارها؟

ما تغير هو ان التعديلات التي اقترحناها أُدخلت الى القانون. وفي النهاية أنا كنائب ألتزم بقرار الكتلة النيابية التي انتمي اليها، الا انني، شخصياً لا أثق بالوزير جبران باسيل، ولا بالعماد ميشال عون. لذلك اعتبر انه مهما كانت التعديلات التي أُدخلت الى القانون، لا يمكن الوثوق بهذين الشخصين، خصوصاً ان تاريخهما معروف بالسرقة والفساد.

ما هي الضوابط التي أُدخلت الى القانون لضمان شفافية تنفيذ الخطّة، لا سيما أن اعتراضكم الاساس كان على غياب ما يضمن تلك الشفافية؟

الضوابط هي اشراف الصناديق العربية ومجلس الوزراء على تنيذ الخطة وصرف الاموال.

ألا تحد هذه الضوابط من صلاحيات الوزير المختص برأيك؟

اليوم، في ظل الفوضى القائمة والدويلات المسيطرة لابد من حصول الكثير من المشاغبات، خصوصاً ان لدينا في لبنان دولة ضمن الدولة وهي اقوى من الدولة. دولة حزب الله اليوم اقوى من الدولة اللبنانية.

وهل الجنرال ميشال عون وفريقه من ضمن دولة حزب الله؟

نعم طبعاً، هم من ضمن هذه الدولة وهم غطاؤها المسيحي. والكل يعلم ان المصالح الخاصة هي التي تتحكم بالجنرال ميشال عون وفريقه.

وهل مشروع اصلاح قطاع الكهرباء مصلحة خاصة للعماد عون أو للوزير جبران باسيل؟

المصلحة الخاصة تكمن في السمسرة المنشودة من هذه الخطة ومن هذا المشروع. وانا متأكد من ان هذه الخطة لن تفلح. السبعمئة ميغاوات لن تكفي ولا حتى الالف ميغاوات تكفي، طالما ان نصف الشعب اللبناني يدفع فواتير الكهرباء عنه وعن النصف الثاني من الشعب الذي لا يدفع. وهذا النصف الذي لا يدفع مستوجباته للدولة يقيم القيامة اذا طلب منه الدفع، والويل الويل اذا قطعت عنه الكهرباء. ونشهد الكثير من الاحداث والاعتداءات التي يقع ضحيتها جباة الكهرباء في مناطقهم.

هل يعني كلامك ان ثمة اموراً أهم من الكهرباء كان لابد من اصلاحها اليوم؟

قبل كل شيء يجب ان تصبح لدينا دولة واحدة موحّدة. ولا اعرف لماذا تأخر السعي في هذا الاطار.

تحدثت عن كيدية يمارسها العماد ميشال عون وفريقه. ألا تعتبر أن فريق 14 آذار مارس الكيدية ايضاً عندما حاول عرقلة خطة اصلاح قطاع الكهرباء لمجرد انها طُرحت من قبل وزير «عوني»؟

متى عرقلت قوى 14 آذار الخطة؟ لقد شننتم حملة اعلامية كبيرة على الخطة والوزير جبران باسيل.

احدى الصحف اللبنانية تحدثت عن استعجال الوزير جبران باسيل في اقرار الخطة ناجم عن صفقة مالية من جرائها، وأنا لا استبعد مثل هذا الامر لأنني لا أثق بهم.

كيف لا تثقون بهم وهم لم يكونوا في السلطة عندما حصلت الكثير من الصفقات ومارست الفساد معظم الطبقة السياسية الحاكمة في لبنان؟

هم في الحكم اليوم، واذا كان لديهم شك فليطبقوا مبدأ «من أين لك هذا»، ونحن مستعدون. بل هذا الامر أولوية لدينا. ليطبقوا القانون ويظهروا للبنانيين جميعاً من الفاسد ومن السارق. من ناحية ثانية، انا اتساءل، من أين للوزير جبران باسيل أمواله الطائلة اليوم؟ من اين له الاموال ليشتري عقارات واراض في الشمال وغيره؟ والده جرجي كان سمسار اراضٍ، كان اسمه جرجي، وتاريخه كان معروفا بالغش، ويبدو ان ابنه مثله. كذلك الجنرال ميشال عون، أتى من باريس لا يملك قرشاً. من أين اتى بكل تلك الاموال اليوم؟ من السرقة طبعاً. ثم ماذا فعل ميشال عون للبنان؟ قام بحرب التحرير ويعود اليوم ليرفع شعار التعمير. اين رجولة ميشال عون؟ هو «في الهرب كالغزال»، ترك عائلته وفرّ هارباً عندما شعر بالتهديد…

لكن الجنرال ميشال عون يرفع من داخل الحكومة اليوم شعارات هامة على مستوى الاصلاح والتغيير. برأيك الى أين يتجه لبنان معه ومع هذه الحكومة؟

ثمة في هذه الحكومة اشخاص جيدين ويرغبون فعلاً بالاصلاح. اما الجنرال عون فهو شخص أناني، شنّ حرب الالغاء وقتل ستمئة شاب «قوّاتي» من اطيب الشباب، هذا هو الغيور على المسيحيين. ميشال عون يفكّر بمصلحته وبكيفية البقاء في السلطة ولا يفكر بمصلحة البلد.

بالامس قال البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي من باريس كلاماً يؤيد وجهة نظر العماد ميشال عون من الناحية السياسية. الا يدعم هذا الموقف لغبطته العماد عون ويدل على انه محق في اتجاهه السياسي في مكان ما؟

لست مارونياً، وبالتالي لا احب ان اعلّق على كلام سيّدنا البطريرك. لكنني اقول ان بكركي حافظت تاريخياً على كيان لبنان، لأن المسيحي لا يمكن ان يعيش بدون رأي حر ومناخ من الحريات. وافضل فترة عشناها كانت ايام حكم شكري القوّتلي في سوريا، وبشارة الخوري في لبنان. يومها كان ثمة حكم ديموقراطي. وأذكر انه عندما زار شكري القوتلي لبنان، اصطفينا لتحيته، كنا تلامذة في المدرسة آنذاك. كنا نعيش وسط بيئة حرية، وهذه بيئتنا التي لا يمكننا ان نتفاعل خارجها، وهذا ما يجب ان يعيه سيّدنا البطريرك. والديكتاتورية لا تحمينا لأننا لسنا اقلية.

لكن البطريرك الراعي لم يدعُ للحفاظ على حكم الديكتاتورية، بل حذر من الذهاب الى انظمة اكثر تشدداً واكثر تطرفاً…

وهل النظام السوري اقل تشدداً، وهو يقتل شعبه يومياً ويمنع التصوير؟ هل هذا شعب حرّ؟

برأيك الى اين تتجه الاحداث في سورية؟

الامور تتجه نحو التغيير ونظام سوريا الاسد الى زوال.

وهل من مصلحة لبنان ان يتزعزع الاستقرار في سورية؟

لن يتزعزع الاستقرار اذا ما تم التغيير باتجاه الديموقراطية.

لكن اليس ثمة خوف من الاقتتال الداخلي في سورية في حال سقط النظام؟

كلا، لأن الشعب برمّته يعارض النظام اليوم، بشتى طوائفه من علويين وسنّة ومسيحيين ودروز وشيعة. والعلويون هم اكثر المعارضين للنظام اليوم. لا يمكن للشعب ان يحيا بلا حرّية.

وما تأثير الاحداث في سورية على لبنان برأيك؟

هذه الحكومة تألفت في سورية، ولا شك أنها ستذهب مع النظام الذي ألّفها.

وماذا عن حزب الله وارتباطه بسورية؟

حزب الله يصنع لنفسه دولته ضمن الدولة اللبنانية وهي اقوى من الدولة. وبالتالي ان هذا الحزب يملك مقومات البقاء. أما سلاحه، فلا يمكن ان يستخدمه في الداخل، لذلك لا بد يأتي اليوم الذي يدرك فيه حزب الله انه لا بد من مدّ اليد للدولة والاستعانة بها.

ما رأيك باللقاء المسيحي الموسّع الذي عقد في بكركي مؤخراً؟

طالما ان هذه اللقاءات لا تؤدي الى توحيد في الرأي، فلا جدوى لها، خصوصاً انها تجمع فريق يريد حرية واستقلال وسيادة لبنان بفريق يريد ان يبقى سورياً اكثر من السوريين انفسهم.

لقد اكد رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان امام الجمعية العمومية للامم المتحدة التزام لبنان بالقرارات الدولية ومن ضمنها المحكمة الدولية. هل ستلتزم حكومة لبنان التزاماً تاماً بالمحكمة برأيك؟

اعتقد انه عندما تلتزم أعلى سلطة بالدولة بالمحكمة، لا يمكن لهذه الحكومة الا ان تلتزم بها. وهذه الحكومة مجبرة على الالتزام بالمحكمة لأنه لا يمكن ان يخسر لبنان علاقته مع المجتمع الدولي.

لكن الرئيس سليمان لم يأتِ على ذكر سلاح حزب الله والاستراتيجية الدفاعية في كلمته، بل أكد على حق لبنان في تحرير المتبقي من اراضيه المحتلة بكافة الوسائل الممكنة…

هو مجبر على قول ذلك، على الرغم من ان اللبنانيين ينتظرون حجر الخلاص..

من يجبر رئيس جمهورية لبنان على قول ذلك؟

كلنا نعلم ان رئيس الحكومة المباشر اليوم هو السيد حسن نصرالله وليس الرئيس نجيب ميقاتي.

هل يعني هذا ان رئيس جمهورية لبنان خاضع لامر واقع يتمثل بحزب الله وسلاحه؟

ليس خاضعاً لكنه مجبر على مسايرة هذا الامر الواقع ، خوفاً من حصول اضطرابات في الداخل.

هل انت مع عضوية الدولة الفلسطينية الكاملة في الامم المتحدة؟

نعم طبعاً. ففلسطين هي القضية الام للامة العربية، ولا بد للدولة الفلسطينية من اتخاذ موقعها الكامل ضمن الامم المتحدة.

المصدر:
النهار الكويتية

خبر عاجل