#dfp #adsense

قتلى في سوريا وسخط اميركي من دمشق ازاء مهاجمة السفير

حجم الخط

سقط المزيد من القتلى في سوريا في "جمعة النصر لشامننا ويمننا" وفق الناشطين، بينما طالبت واشنطن دمشق بفعل ما يمكن لحماية دبلوماسييها بعد محاولة انصار النظام التعدي على السفير الاميركي. فقد ذكر "المرصد السوري لحقوق الانسان" ان سبعة مدنيين، بينهم طفلان، قتلوا في سوريا الخميس برصاص قوات الامن خلال مداهمات وملاحقات امنية، في حين اعلنت دمشق مقتل عشرة عسكريين وطفل برصاص "مجموعات ارهابية مسلحة".

وقال المرصد في بيان تلقت وكالة "فرانس برس" نسخة منه انه في مدينة الرستن شمال حمص الواقعة على بعد 60 كلم شمال العاصمة "استشهد مواطنان، احدهما طفل، كما استشهدت طفلة في حي البياضة بحمص برصاص طائش خلال مداهمات امنية".

وفي بيان لاحق منتصف ليل الخميس – الجمعة اعلن المرصد ان "ثلاثة مواطنين استشهدوا مساء الخميس في مدينة حمص"، احدهم في حي الخالدية حيث قضى متأثرا بجراح اصيب بها عصرا وآخر سقط في الحي نفسه خلال مداهمات واطلاق رصاص مساء، بينما "استشهد مواطن ثالث في شارع الستين في حي البياضة خلال اطلاق رصاص".

وفجر الجمعة اعلن المرصد سقوط قتيل جديد في حي الخالدية ليرتفع بذلك عدد القتلى الذين سقطوا في سوريا الخميس الى سبعة، موضحاً انه يضاف الى هؤلاء القتلى السبعة، مدنيان سقطا بين الاربعاء والخميس. وأضاف: "عثر على جثمان شاب من حي الشماس يبلغ من العمر 22 عاما كان قد فقد مساء الاربعاء، واستشهد شاب من قرية خان السبل قرب مدينة سراقب متأثرا بجراح اصيب بها خلال ملاحقات امنية".

واشار المرصد الذي يتخذ من لندن مقرا له انه وردته انباء "عن وجود جرحى في حالات حرجة في مدينة الرستن يصعب اسعافهم بسبب استمرار العمليات العسكرية في المدينة"، معلناً من جهة اخرى ان "انفجاراً كبيراً" هز حي الغوطة في حمص بعيد منتصف ليل الخميس الجمعة وترافق مع "اطلاق نار بكثافة كبيرة من العناصر الامنية بشكل عشوائي على المنازل".

واكد ان اطلاق النار كان لا يزال مستمرا قرابة الساعة الثانية من فجر الجمعة وان "أحياء حمص شهدت إطلاق نار كثيفا من الحواجز الامنية في المدينة ومن سيارات الامن حيث شملت أحياء باب الدريب وباب السباع وحي الخالدية".

من جهتها ذكرت وكالة "الانباء السورية الرسمية"(سانا) نقلاً عن مصدر عسكري ان "مجموعات ارهابية مسلحة" قتلت في الرستن سبعة عسكريين بينهم ضابطان، في حين قتل في تلكلخ ثلاثة من قوات حفظ النظام برصاص "مجموعة ارهابية مسلحة"، مشيرة ايضا الى مقتل طفل برصاص مجموعة مماثلة في ادلب.

وتدور مواجهات عنيفة منذ ثلاثة ايام في مدينة الرستن بين الجيش وجنود منشقين، فيما قال المرصد السوري ان 32 جندياً اصيبوا في اشتباكات ليل الخميس – الجمعة في الرستن وتلبيسة.

من جهتها اعلنت لجان التنسيق المحلية في بيان ان سراقب شهدت ليل الخميس الجمعة اطلاق نار من مدرعات مؤكدة وصول تعزيزات عسكرية الى المدينة. كما تحدثت اللجان المحلية عن اضطرابات في انحاء البلاد، بما في ذلك حلب ثاني كبرى المدن السورية ومدينة اللاذقية الساحلية فضلا عن ضواحي بدمشق، اذ اكدت حصول اطلاق نار في جنوب حي القابون في دمشق.

وكان المحتجون قد خرجوا الى الشوارع في انحاء مختلفة من سوريا بعد دعوة النشطاء لمسيرات بعد صلاة الجمعة تحت شعار "النصر لشامنا ويمننا، والشعب اقوى من الطاغية".

كما تحدث النشطاء عن اصابات بعد فتح قوات الامن النار على المتظاهرين في حماه. وتأتي اعمال العنف الاخيرة فيما طالبت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون من دمشق "اتخاذ كافة الخطوات الممكنة" لحماية الدبلوماسيين الاميركيين في اعقاب شروع انصار الرئيس بشار الاسد في التعدي على السفير الاميركي الخميس.

وجاءت محاولة اقتحام مكتب في دمشق كان السفير روبرت فورد قد وصل اليه لتوه مع استمرار انقسام مجلس الامن حول تهديد نظام الاسد بعقوبات من عدمه. فيما قال الزعيم المعارض حسن عبد العظيم رئيس هيئة التنسيق التي تضم عدة احزاب معارضة في سوريا، والذي كان فورد يزوره اثناء محاولة التعدي عليه، لفرانس برس ان جمعا من الغوغاء "حاولوا كسر باب مكتبي، ولم ينجحوا" خلال محاصرتهم للمكتب لمدة ساعتين.

وأعلنت كلينتون ان واشنطن رفعت حادث التهجم على فورد "لاعلى مستوى" وطالبت سوريا "باتخاذ كافة الخطوات الممكنة" لحماية الدبلوماسيين الاميركيين، مشيرةإلى أن "حملة الترهيب" مستمرة ليس فقط ضد الدبلوماسيين الاميركيين بل ضد دبلوماسيين من بلدان اخرى ايضا. فيما قال مارك تونر متحدثاً عن وزارة الخارجية الاميركية ان الحشد الغوغائي حاول مهاجمة فورد وغيره من موظفي السفارة اثناء زيارتهم لعبد العظيم، حيث الحقوا اضرارا بسيارات السفارة الاميركية ورشقوا الزائرين بالطماطم.

وكان نظام الاسد قد اتهم واشنطن في وقت سابق بتحريض "جماعات مسلحة" على ارتكاب العنف ضد الجيش السوري. وفي تلك الاثناء توقفت مداولات مجلس الامن بشأن قرار يتناول الوضع في سوريا عند الانقسامات حول ما اذا كان يتعين تهديد سوريا بعقوبات لحملتها القاتلة على المعارضة.

فقد اصرت بريطانيا وفرنسا والمانيا والبرتغال على ضرورة ان يشمل اي قرار التلويح بعقوبات ضد الاسد، غير ان روسيا رفضت اي ذكر لعقوبات في نص القرار.

المصدر:
AFP

خبر عاجل