اعلن متحدث باسم الامم المتحدة الجمعة ان السودان لم يف بالتزامه سحب قواته المسلحة من مدينة ابيي المتنازع عليها. وقال مارتن نيسيركي: "وفق معلوماتنا، لم يتم هذا الانسحاب"، مجددا دعوة السودان وجنوب السودان الى سحب قواتهما من هذه المنطقة المتنازع عليها بين البلدين. واضاف: "طالبنا الجانبين باحترام الاتفاق الذي توصلا اليه في بداية الشهر وسحب قواتهما من منطقة ابيي لتسهيل عودة السكان النازحين".
يذكر ان هذه المنطقة الحدودية الخصبة، التي يطالب بها الشمال والجنوب، كانت تسكنها قبيلة دينكا نوك الجنوبية العرقية حتى ايار حينما اجتاحها الجيش السوداني. فيما اسفر اجتياح الجيش الشمالي للمنطقة عن هروب اكثر من 110 الاف من سكانها جنوبا ما زاد التوتر في العلاقات بين جوبا والخرطوم في الفترة التي سبقت الاعلان الرسمي لاستقلال جنوب السودان في التاسع من تموز.
واوضح نيسيركي ان 1800 جندي دولي اثيوبي يتمركزون في ابيي من اصل 4200 جندي كانت الامم المتحدة قررت نشرهم في هذه المدينة. فيما كان مسؤول بارز في جنوب السودان صرح في وقت سابق الجمعة ان الخرطوم ليست لديها نية للوفاء بمهلة متفق عليها لسحب القوات من منطقة ابيي المتنازع عليها وانها تعيق عودة السكان الجنوبيين الذين اضطروا للنزوح من المنطقة عندما احتلها الجيش الشمالي.
وقال لوكا بيونغ دينغ في بيان تلقته فرانس برس "اليوم هو الثلاثون من ايلول ، وهو الموعد الذي اتفقت عليه الاطراف للانسحاب الكامل لكافة القوات من منطقة ابيي فيما عدا قوات الامن التابعة للامم المتحدة". وتابع: "للمرة الثانية الغت حكومة السودان اليوم اجتماع اللجنة المشتركة للاشراف على ابيي ما يؤكد الشكوك ان نيتها كانت منذ البداية عدم سحب قواتها من ابيي".
واضاف: "ان حكومة السودان .. تفعل ما امكنها لشل قدرة لجنة ابيي على الحركة" ومن الواضح انها عاقدة العزم على مواصلة احتلالها وضمان عدم عودة "السكان الحقيقيين لابيي اليها". يذكر ان بيونغ دينغ ترجع اصوله الى منطقة ابيي وهو زعيم بارز في الحزب الحاكم في جنوب السودان.
واكدت البعثة المشتركة للامم المتحدة والاتحاد الافريقي انه تم ارجاء اجتماع الجمعة للجنة ابيي، معزية الارجاء الى "قرار الحكومة السودانية اقالة الرئيس الممثل عنها في اللجنة".
وقال بيونغ دينغ الجمعة انه وادوارد لينو، العضو الجنوبي الاخر في لجنة ابيي، سيزوران المنطقة على اية حال للاجتماع بمسؤولي البعثة الاممية-الافريقية المشتركة هناك، لتقييم الوضع حتى يتسنى اعادة المشردين من ابيي اليها. وأضاف: "الناس يعانون ولا يمكن للجنوب ان يدع الافعال الاحادية للشمال تعرقل عودة المشردين من ابيي الى ديارهم".