ينقل تقرير صحافي عن مصادر في الوفد الرئاسي اللبناني بعضا من مداولات الاجتماع اللبناني ـ الايراني في نيويورك (سليمان ـ نجاد)، فيشير الى أن الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد استحوذ على غالبية الحديث، فتكلم لنحو 45 دقيقة، شارحا وجهة نظره من التطورات في سوريا، ومبرزا تحفظا حيال أداء الرئيس بشار الأسد في مواجهة الأحداث الحاصلة، وخصوصا في مسألة الالتزامات الإصلاحية، التي سمعها نجاد شخصيا في الزيارة السرية التي قام بها الرئيس السوري مطلع ايلول الجاري (تحدثت عنها صحيفتا "الزمان" العراقية، و"هآرتس" الاسرائيلية، عدد التاسع من ايلول)،والتقى خلالها المرشد الأعلى الإمام علي خامنئي في حضور الرئيس الايراني، وسمع نصيحة بعدم إقفال الباب أمام المبادرة العربية لحل الأزمة في سوريا، والتفاوض إيجابا مع جامعة الدول العربية.
ويرى التقرير ان هذا الموقف الايراني متقدم، وإن كان لا يعكس بالضرورة إجماعا في القيادة، لكنه يظهر وجود نقاش وحراك ايراني داخلي حيال التعاطي مع الأحداث في سوريا.
الى ذلك، يقول مصدر ديبلوماسي في الأمم المتحدة ان الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد كان نجم دورات سابقة للجمعية العامة، لكن نجمه في الدورة الـ 66 انحسر جديا مما عكس أمرين: انحسار نفوذ إيران ودورها الإقليمي والدولي، وانحسار التركيز الدولي على ملف إيران النووي وانتقاله الى ملفات الربيع العربي من جهة والى الملف الفلسطيني من جهة أخرى.