#dfp #adsense

زفاف ابنة غسان سلامة في باريس يتحول “عرساً سياسياً” يجمع الحريري وجنبلاط…”الراي”: “تموضعات” عابرة في لبنان بانتظار سورية

حجم الخط

كتبت صحيفة "الراي" الكويتية: ينظر سياسي لبناني مخضرم الى "المنازلات" الدائرة في الداخل والمواقف السجالية من المحكمة الدولية وموقع البطريركية المارونية وقانون الانتخاب وجنوح "حزب الله" نحو القبض على السلطة ومظاهر اعادة الانتشار السياسي لسورية، بالكثير من "الاستخفاف" الذي يفاجئ الاخرين، وكأنه يستشرف حلولاً "سحرية" تعاكس ما هو عليه الحال من توقعات مأسوية.

ويعرض هذا السياسي الذي عاش الحرب بأهوالها وتسوياتها، مقارنة على طريقة "ما قل ودل"، فالربيع الذي ازهر في بيروت عام 2005 ولم يُستكمل في لبنان، انفجر في العالم العربي وها هو يقلب سورية رأساً على عقب ويمهد لمعادلات جديدة ينهار معها "حائط برلين" العربي الذي من شأنه فك اسر لبنان وربما فلسطين ايضاً.

وفي تقدير السياسي، الذي شارك في هندسة اتفاق الطائف ان النظام في سورية الذي حكم لبنان بالعسكر و"الريمونت كونترول" لم يضطر الى سحب جيشه فحسب بل هو مهدَّد بـ "الانسحاب" من سورية عينها، الامر الذي لم يكن متوقعاً حتى في افلام "الخيال العلمي"، وهو ما يفيد منه لبنان، فغالباً ما كان يقال ان لا تغيير في لبنان من دون تغيير في سورية.

ورغم ان السياسي الذي يرى "ابعد من انفه"، لم يقلل من اهمية المكانة التي يحتلها "حزب الله" كحليف لسورية في لبنان، فهو يجزم بان الزلزال السوري يصيب الحزب بـ"عطل استراتيجي" يتزامن مع ازمات يعانيها شبيهة بتلك التي عاشتها كل الاحزاب "المعسكرة" ابان الحرب، كالاختراقات والفساد والصراعات، مما يحكم على قبضته بالتراخي لمصلحة البحث عن تسوية داخلية ما ولو بعد حين.

واستناداً الى هذه المقاربة يقلل هذا السياسي من اهمية الوقائع التي توحي بان الميزان الداخلي يميل لمصلحة المحور السوري ـ الايراني بعد "التموضعات" التي تؤشر اليها التوازنات داخل حكومة الرئيس نجيب ميقاتي ومواقف المرجعيات الدينية كالبطريرك الماروني مار بشاره بطرس الراعي ومفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني اضافة الى ما يثار من مساجلات حول تمويل المحكمة الدولية وما شابه.

ولم يقم السياسي "المجرب" وزناً لمعاودة فتح الرئيس السوري بشار الاسد صالونه اللبناني، على غرار ما قاله النائب نهاد المشنوق الذي وصف زيارتي رئيسي الحكومة السابقين سليم الحص وعمر كرامي لدمشق التي كانت اوفدت مفتيها الى البطريرك الراعي بـ"السياحة السياسية ـ الدينية" التي لن تؤثر على المشهد لا في لبنان ولا في سورية.

ومن المنتظر في هذا السياق، بحسب مصادر حكومية في بيروت، ان يقدم رئيس الحكومة نجيب ميقاتي باول زيارة لدمشق منذ تشكيل الحكومة في النصف الثاني من الاسبوع المقبل للقاء الرئيس الاسد لمناقشة ملف "العلاقات الشائكة" بين البلدين في ضوء الضغوط الدولية "المزدوجة" على سورية ولبنان، ولاطلاعه على نتائج المحادثات التي اجراها خلال وجوده في نيويورك. ومن المتوقع ان يعود ميقاتي، الذي عرج على واشنطن، الى بيروت في غضون الساعات المقبلة لتلقف اكثر من "كرة نار" تنتظره، وفي مقدمها استحقاق تمويل المحكمة الدولية، الذي يعارضه وبقوة تحالف "حزب الله" وزعيم "التيار الوطني الحر" العماد ميشال عون، في الوقت الذي التزم ميقاتي امام المراجع الدولية الوفاء به.

وعلم، في هذا الاطار، ان مخرجاً اعد لامرار بند التمويل على النحو الذي لا يحرج الحكومة ولا "حزب الله" في آن، ويقوم على مرسوم عادي يوقعه رئيسا الجمهورية والحكومة ووزيرا المال والعدل، ولان وزير العدل شكيب قرطباوي هو من "حصة" العماد عون، فان امرار المرسوم سيتم في "غيابه" ليتاح لوزير العدل بالوكالة وليد الداعوق (من حصة ميقاتي) توقيعه.

في موازاة ذلك، وفيما حطت امس في مطار بيروت طائرة عسكرية اميركية خاصة آتية من عمان وعلى متنها وفد مؤلف من 13 شخصاً بينهم خمسة من اعضاء الكونغرس الاميركي، من دون ان تُعرف مسبقاً طبيعة الزيارة للبنان او اللقاءات المقررة في بيروت، كان المطار يشهد حركة مغادرة من قادة 14 آذار الى باريس للمشاركة في زفاف كريمة الوزير السابق غسان سلامة، وسط معلومات عن ان هذه المناسبة ستشهد محطتين:

* الاولى لقاءات لفريق 14 آذار على مستوى القيادة وبحضور الرئيس سعد الحريري، تخصص للبحث في التطورات المحلية، خصوصا ملف تمويل المحكمة الدولية الذي رفعت المعارضة من سقف المواجهة على تخومه حين ذهبت الامانة العامة لـ 14 آذار قبل اربعة ايام وللمرة الأولى الى حد اتهام "حزب الله" بـ"الاغتيالات" التي حصلت في لبنان.

* ارتفاع حظوظ عقد اجتماع طال انتظاره والحديث عنه بين الحريري ورئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط الذي من المتوقع ان يصل اليوم الى العاصمة الفرنسية.

وقبيل توجّهه الى باريس، بقيت الانظار على اداء جنبلاط المتمايز الى حد بعيد مع فريق 8 آذار سواء في النظرة الى الاحداث في سورية التي يعتبرها "ثورة" او الى الوضع الداخلي وسط انتقاده المواقف الاخيرة للبطريرك الماروني بشارة الراعي من سلاح "حزب الله" والخوف على المسيحيين في سورية، وهو الكلام الذي قيل انه قوبل باستياء سوري تُرجم بقفل الابواب بوجهه.

المصدر:
الراي الكويتية

خبر عاجل