لم يقل احد من المسؤولين والمعنيين اين اصبح ملف النفط والغاز وهل بوسع من تاجر بالسر والعلن بهذا الموضوع اطلاع الرأي العام اللبناني عما اذا كانت المتابعة قائمة وجدية، بعد الذي تردد عن اتصالات تركية- قبرصية للتنسيق في مجال التنقيب المشترك (…) وما اذا كان الموضوع مرشحا لان يعود الى مرحلة جديدة من التنجيم، لاسيما ان القيادة الرسمية التركية تبدو جدية في مسعاها للافادة من هذا الملف!
لقد قال رئيس الحكومة التركية رجب طيب اردوغان انه مستعد لان يعطي اوامر الى السفن البحرية للانتشار في اكثر من مكان في البحر الابيض المتوسط في اشارة منه الى ان تركيا لا تخشى الاسرائيليين الذين لديهم مطامع ومصالح نفطية وغازية، فضلا عما صدر عن رئيس حكومتهم بنيامين نتانياهو من استعداد لخوض حرب في حال اعترضهم احد. والمقصود هنا لبنان وقبرص وتركيا، مع العلم ايضا ان لبنان وقبرص هما بمثابة الشريك الاضعف في حال نشبت حرب بحرية، الا اذا كان المقصود من جانب لبنان استخدام سلاح حزب الله، وعندها لا بد وان يتغير شكل المعركة واهدافها؟!
تقول مصادر ديبلوماسية مطلعة ان لبنان لم يقدم الى الان خرائط ما يعتقد انه عائد اليه من «ثروة بحرية» بعكس ما فعلت اسرائيل يوم تفاهمت مع القبارصة، وبعكس ما تسعى اليه تركيا منذ وقت غير بعيد لتكريس حقوقها بالحرب او بالسلام لا فرق!
وفي معلومات المصادر المشار اليها، ان المراجع المختصة في الامم المتحدة قد ابلغت لبنان عبر الوسائل الديبلوماسية انه مطالب بكشف خرائطه واهدافه البحرية بمعزل عن كل ما اثير في الاعلام من معلومات وارقام عن المخزون البحري من النفط والغاز، فيما ترى مصادر مطلعة ان المسؤولين في لبنان عن هذا الملف لم يتعاطوا معه بطريقة جدية، على رغم تكرار مراجعتهم من قبل الامم المتحدة، حيث هناك من يخشى ان تتطور الامور الى ما لا تحمد عقباه، جراء تصور كل طرف ان من حقه التصرف بحرية في مجال التنقيب واستخراج النفط والغاز، وهذا مؤكد من جانب الجميع باستثناء الطرف اللبناني الذي لا يبدو جديا الى الان!