#dfp #adsense

الأحد الثّالث بعد عيد ٱرتفاع الصّليب

حجم الخط

الأحد الثّالث بعد عيد ٱرتفاع الصّليب

 

قراءةٌ من سفر يشوع بن سيراخ (26:1-7، 16-20)

رجلُ المرأَةِ الصَّالحةِ مغبوط، وعددُ أَيَّامِهِ مُضاعف. أَلمرأَةُ الفاضلَةُ تَسُرُّ رجُلَها، وتجعلُهُ يقضي سنِيهِ بٱلسَّلام. أَلمرأَةُ الصَّالحةُ نصيبٌ صالح، تُمنحُ حظًّا لمنْ يتَّقي الرَّبّ. فيكونُ قلبُهُ جذلًا ووجهُهُ بهجًا كلَّ حين، غنيًّا كانَ أَمْ فقيرًا. ثلاثٌ خافَ منهُنَّ قلبي وعلى الرَّابعةِ ٱبتلهتُ بوجهي: شِكايةُ المدينةِ وتأَلُّبُ الجمعِ والبُهتان.

كلُّ ذٰلكَ أَثقلُ منَ الموت… لُطفُ المرأَةِ يُنعِّمُ رجُلَها، وأَدَبُها يُسَمِّنُ عظامَهُ. أَلمرأَةُ المُحبَّةُ للصَّمتِ عطيَّةٌ منَ الرَّبّ، والنَّفسُ المُتأَدِّبَةُ لا يُستبدَلُ بها. أَلمرأَةُ الحييَّةُ نعمةٌ على نعمة، والنَّفسُ العفيفةُ لا قيمة َ تُوزِنُها.

الرّسالة: فل 3: 17-4: 1
السَّعي إلى المسيح

17 إقْتَدوا بي، أيُّها الإخوَة، وٱنظروا إلى الَّذينَ يسْلُكونَ على مِثالنا.

18 فكثيرٌ مْن أُولٰئكَ الَّذينَ كُنتُ أُكَلِّمُكم عَنْهم مِرارًا، وأُكَلِّمُكم عنْهُم الآنَ باكِيًا، يَسلُكونَ كأعداءٍ لِصَليبِ المَسيح،

19 أُولٰئكَ الَّذينَ عاقبتهُم الهلاك، أُولٰئكَ الَّذينَ إلٰهُهُم بَطْنُهُم، ومَجدُهُم في عارِهِم، وفي أُمورِ الأرْضِ هَمُّهم.

20 أمَّا نحنُ فمَدينتُنا في السَّماوات، ومِنْها نَنْتَظِرُ الرَّبَّ يسوعَ المَسِيحَ مُخلِّصًا.

21 وهوَ سيُغَيِّرُ جسدَ هَوانِنا، فَيَجعلُهُ على صورَةِ جَسَدِ مجْدِهِ، وَفْقًا لِعَمَلِ قُدْرَتِهِ، الَّتي بـها يُخْضِعُ لِنَفْسِه كُلَّ شيء.

4

1 إذًا، يا إخوَتي، الَّذين أُحِبُّهُم وأشتاقُ إليهم، وأنتُم فرَحي وإكليلي، أُثبُتوا هٰكذا في الرّبّ، أيّها الأحبّاء.

شرح آيات الرّسالة:

17 1 قور 4/16؛ 11/1؛ 2 تس 3/7؛ 1 تس 1/6، 7؛ 1 بط 5/3.

18 غل 5/11؛ 6/12؛ 1 قور 1/17-18، 23.

كثير من أولٰئك: هم المتهوّدين الّذين تكلّم عنهم بولس في 3/2-5.

19 فل 1/28؛ روم 16/18؛ متّى 6/19؛ قول3/2؛ يو 3/12؛ روم 8/5-6.

البطن: إشارة إلى ما تقتضيه الشّريعة من طقوس في شأن المأكل (أح 11؛ روم 14؛ 16/18؛ غل 2/12؛ قول 2/16، 20-21؛ متى 15/10-20؛ 23/25-26؛ رسل 15/20).

عارهم: إشارة إلى العضو المختون (فل 3/3).

20 أف 2/6؛ عب 11/13-16؛ 12/22؛ روم 8/19-23؛ 1 قور 1/7؛ طي 2/13.

مدينتنا: يُصبح المؤمن خاصّة المسيح، ويكون حيث يكون المسيح، في السّماوات، في ملكوت الله، مدينته ووطنه الأبديّ (1/27؛ 3/14).

مخلّصًا: لأوّل مرّة يرد هٰذا النّعت للمسيح، في رسائل بولس، وللمرّة الثّانية في أف 5/23، ثم في الرّسائل الرّعائيّة.

22 روم 8/27-29؛ 1 قور 15/43-53؛ أف 1/19؛ فل 2/9-11؛ 1 قور 15/27-28؛ عب 2/8.

على صورة جسد مجده: إنّ جسد المسيح الممجّد، المشعّ بمجد الله الآب، هو الشّكل المثاليّ، الَّذي سيصير إليه جسدنا الوضيع، فيشابه جسد المسيح، ويصبح خاضعًا له (فل 3/10؛ قول 3/1-4؛ 1 قور 15/42-49، 53).

1 1 تس 2/19-20.

الإنـجيل
متّى 24: 23-31

23 حينئذٍ إن قال لكم أحدٌ: هوذا المسيح هُنا أو هناك! فلا تُصدِّقوا.

24 فسوفَ يقومُ مُسحاءُ كذبةٌ وأنبياءُ كذبة، ويأتون بآياتٍ عظيمةٍ وخوارق، ليُضلّوا المختارين أنفسهم، لو قدِروا.

25 ها إنِّي قد أنبأتُكم!

مجيء ٱبن الإنسان

26 فإن قالوا لكم: ها هوَ في البريّة! فلا تخرجوا، أو: ها هوَ في داخل البيت! فلا تصدِّقوا.

27 فكما البَرْقُ يومِض مِنَ المشارِقْ، ويسْطَعُ حتَّى المَغارِبْ، هٰكذا يكونُ مجيءُ ٱبن الإنسان.

28 حيثُ تكونُ الجُثَّة هناكَ تجتَمِعُ النُّسور.

29 وحالًا بعْدَ ضيقِ تِلك الأيام، الشَّمسُ تُظلِمُ، والقمرُ لا يُعطي ضوءَهُ، والنُّجومُ تتساقَطُ من السَّماء، وقواتُ السَّماواتِ تتزَعزع.

30 وحينئذٍ تظهَرُ في السّماءِ علامَةُ ٱبن الإنسان، فَتَنْتَحِبُ قبائلُ الأرضِ كلِّها، وترى ٱبن الإنسانِ آتيًا على سُحُبِ السَّماءِ بِقُدْرَةٍ ومَجْدٍ عظيم.

31 ويُرسِلُ ملائِكَتُهُ يَنفخونَ في بوقٍ عظيم، فيَجمَعونَ مُختاريهِ من الرِّياحِ الأربع، مِنْ أقاصي السَّماواتِ إلى أقاصيها.

شرح آيات الإنجيل:

23-24: متّى 24/5؛ تث 13/13-14.

26-27: لو 17/23-24.

27 متّى 24/37، 39؛ 1 قور15/23؛ 1 تس 2/19؛ 3/13؛ 4/15؛ 5/23؛ 2 تس 2/1، 8؛ يع 5/7، 8؛ 2 بط 3/4، 12؛ 1 يو 2/28.

البرق: البرق، في الكتاب المقدّس، مُرافق لظهور الله (آش 29/6؛ 30/30؛ زك 9/14؛ مز 97/4). مجيء المسيح، في نهاية العالم، يكون ظاهرًا كالبرق، لا خفيّا مجهولًا (يو 7/27).

28 لو 17/37؛ أي 39/30؛ حب 1/8.

تحتمع النّسّور: يكثر كلام الكتاب المقدّس على الطّيور الكاسرة في سياق كلامه على قضاء الله العادل (آش 18/6؛ 34/15-16؛ إر 7/37؛ 12/9؛ 15/3-4؛ حز 39/17)، وبهٰذا المعنى ٱستعمله لوقا (17/37). أمّا، في الآية، فالمعنى أنّ مجيء المسيح سيكون ظاهرًا للعيان ظهور جثّة للنّسور.

29 عا 8/9؛ آش 13/10؛ حز 32/7؛ يؤ 2/10، 31؛ 3/4؛ 4/15؛ رؤ 6/12؛ آش 34/4؛ حج 2/6، 21؛ رؤ 6/13؛ 2 بط 3/10.

29-31 مجيء ٱبن الإنسان: هٰذه الآيات نواة خطبة النّهايات، وفيها نصوص كتابيّة ذات طابع نبويّ رؤيويّ (آش 13/9-10؛ 34/4؛ إر 4/23-26؛ خز 32/7؛ عا 9/8؛ مي 1/3-4؛ يو 2/10؛ 3/4؛ 4/15؛ رؤ 6/12-14). في هٰذه الآيات وصف لمجيء الرّبّ، وتدخّله العجيب في تاريخ الكون، ولٰكنّها ليست وصفًا واقعيًا دقيقًا لهٰذا المجيء: إنّها تعبير نبويّ عن خطورة عمل الله الخلاصيّ، وكأنّه يُعيد الكون الى العدم ليخلقه من جديد.

29 قوّات السّماوات: حرفيًّا "قوّات السّماء": ما عدا السّيّارة من النّجوم.

30 زك 12/10، 14؛ رؤ 1/7؛ دا 7/13-14؛ متّى 16/27؛ 26/64.

علامة ٱبن الإنسان: ٱبن الإنسان نفسه، وما يرافق مجيئه من آيات النّصر والمجد تحقيقًا تامًّا لتصميم الله الخلاصيّ (متّى 24/3). وقد رأى آباء الكنيسة في علامة ٱبن الإنسان صليبه، أو هو نفسه ظاهرًا في الكنيسة، مظهرًا حقيقة قيامته وٱنتصاره ومجده. القسم الأوّل من الآية خاصّ بمتّى.

على سحب السّماء: إشارة إلى (دا 7/13-14)، ووصف للمسيح الملك آتيًا في صورة ٱبن الإنسان، فائزًا بملء سلطان الله الأبديّ. الغمام، وفي العهد القديم، دليل على ظهور الله المجيد (خر 13/22؛ 19/16؛ 34/5؛ أح 16/2؛ 3 مل 8/10-11؛ نو 18/12؛ 97/2؛ 104/3؛ آش 19/1؛ إر 4/13؛ حز 1/4؛ 10/3؛ 2 مك 2/18)، وكذٰلك في العهد الجديد (متّى 17/5؛ رسل 1/9، 11؛ 1 تس 4/17؛ رؤ 1/7؛ 14/14).

32 متّى 13/14؛ آش 27/13؛ 1 قور 15/52؛ 1 تس 4/16؛ تث 30/4؛ آش 27/13؛ زك 2/6.

هٰذه الآية صدى آيات من العهد القديم (دا 7/13؛ تث 30/4؛ زك 2/6، 10؛ نح 1/9؛ حز 37/9؛ آش 27/13)، ووصف رؤيويّ ليوم الدِّين، ولملائكة تجمع الخَلق أجمعين أمام منبر المسيح (متّى 25/31؛ 13/41؛ 1 قور 15/25؛ 1 تس 4/16). ذكر الملائكة خاصّ بمتّى (13/41، 49؛ 16/27؛ 25/31). هٰذه النّظرة الى الخلاص الشّامل غير واردة في التّيّارات اليهوديّة المعاصرة ليسوع، من مثل جماعة قمران، الَّتي تحصر الخلاص بفئة من شعب الله.

للعلم والخبر، للأمانة والدّقة، نعلن ما يلي:

مرجع القراءة: (صلاة الشّحيمة الزّمن العاديّ جامعة الرّوح القدس – الكسليك 1982).

مرجع نصّيِ الرّسالة والإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، التّرجمة اللّيتورجيّة، إعداد اللّجنة الكتابيّة، التّابعة للجنة الشّؤون اللّيتورجيّة البطريركيّة المارونيّة. طبعة ثانية منقّحة – 2007).

مرجع شرح آيات الرّسالة والإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، كليّة اللّاهوت الحبريّة جامعة الرّوح القدس – الكسليك 1992).

نقله: فلّاح بكرم الرّبّ.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل