توقف المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى "أمام انتفاضات الشعوب العربية الداعية إلى رفع الظلم والمتطلعة إلى الحرية والعدالة والعيش الكريم في أوطانها"، وطالب "بوضع حد فوري لسفك الدماء البريئة بغير وجه حق وانتهاك كرامة الإنسان وحياته، المستباحة أمام مرآى العالم اجمع، وهي تتجافى مع ابسط حقوق الإنسان الذي كرمه الله تعالى". وأضاف: "نطالب شعوب العالم بالالتفات إلى هذه المأساة وتأييد هذه الشعوب في مسعاها المحق والعادل لان واجباتنا ان ننتصر للمظلوم في كل الظروف انطلاقا من القواعد الشرعية".
المجلس الشرعي، وفي بيان أصدره عقب جلسته العادية برئاسة مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ محمد رشيد قباني الذي وضع أعضاء المجلس في أجواء القمة الروحية الإسلامية المسيحية التي عقدت في دار الفتوى مؤخرا، تناول ما يشاع خلف الكواليس وما قيل بشأن مستقبل المسيحيين في العالم العربي والإسلامي، ورأى ان هذه المخاوف هي استدراج للفتنة والى تقسيم البلاد طبقا لمعايير ليست من طابع الحضارة الإسلامية التي أحضنت هذه الأجيال على تعددها وتعاقبها وأعطت لكل إنسان على اختلاف عقيدته مسارا مشتركا وصل إلينا بكل معنى وحدة الحضارة.
وأكّد المجلس الشرعي التزام رئيس الحكومة نجيب ميقاتي في الأمم المتحدة بخصوص قيام الحكومة بتمويل المحكمة الخاصة بلبنان الهادفة إلى تحقيق العدالة والاقتصاص من قتلة الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه.