#dfp #adsense

أبو عاصي لـ “المستقبل”: “لقاء سيدة الجبل ـ8” إعادة تصويب للبوصلة

حجم الخط

ألقى الأمين العام لحزب "الوطنيين الأحرار" الياس أبو عاصي الضوء على "لقاء سيدة الجبل-8"، المُرتقب الذي قال "إنه لمواكبة ما يعني المسيحيين خصوصاً في لبنان والمنطقة بإزاء الربيع العربي".

وأكد في حديث الى "المستقبل" أمس، وجوب "أن تتأكد مبادئ يُفترض أن تكون منارة لكل العاملين في الشأن السياسي فلا يقعوا في مطبات سياسية تعتري طريقهم من جهة، ولا يكون أي منهم يغرد خارج سربه من جهة ثانية". مضيفاً: "سيكون في الخلوة تفكير معمق وإعادة تصويب للبوصلة على الصعيد اللبناني والاستحقاقات الداهمة حيث يُفترض أن تسير الحركات الاستقلالية في اتجاه الحداثة".

ولفت الى أن أبرز العناوين لبنانياً هي "بناء الدولة"، وعربياً "لا تختلف عن تلك التي ينادي بها الثوار في ظل دولة مدنية تكرس شبه فصل بين الدين والدولة الى أقصى حد ممكن من ضمن المجموعة العربية، مع احترام مبادئ الحداثة فتكون قادرة على أن تواجه تحديات العولمة".

وقال ردا على سؤال: "أي اجتماع، أو لقاء، يُحضّر له بصدق أو جدية، يعني أن هناك حاجة ملحة يسعى المنظمون الى أن يلبوها ولا سيما في المفاصل السياسية المهمة التي يجتازها البلد. هذه المواصفات تنطبق على لبنان والمنطقة العربية وخصوصاً لجهة ما يعني المسيحيين في المستويين الوطني والعربي. لذا، ضروري أن تسلط الأضواء على عناوين هذين المستويين فتتأكد مبادئ يُفترض أن تكون منارة لكل العاملين في الشأن السياسي فلا يقعوا في مطبات سياسية تعتري طريقهم من جهة، ولا يكون أي منهم يغرد خارج سربه من جهة ثانية".

وتابع ابو عاصي: "أنجزت سابقاً خلوات مماثلة كنا والبطريرك (الماروني الكاردينال مار نصر الله بطرس) صفير فيها سوياً على الأهداف والمبادئ نفسها. في الوقت نفسه، كان "لقاء قرنة شهوان" قائماً. لا يمكن الربط بين ما سيحصل وبكركي، ولا يمكن، في الوقت نفسه، تحميل الخلوة أي أعباء خارج الإطار الذي أحكي عنه. سيكون في "الخلوة ـ اللقاء"، تفكير معمق وإعادة تصويب للبوصلة على الصعيد اللبناني والاستحقاقات الداهمة حيث يُفترض بالحركات الاستقلالية أن تسير في اتجاه الحداثة".

واكد قائلا: "لنا نحن الحق والواجب في اللقاء حتى نحدد موقفنا وموقعنا من الحراك الحاصل كله في لبنان والمنطقة، ولنجيب عن تساؤل أساسي: هل نحن على المسار الذي ترسمه لنا الثوابت اللبنانية؟ فإذا كان الجواب أننا حدنا عن تلك الثوابت اللبنانية، فيعني أن علينا إعادة النظر بما نحن قائمون به. وأذكر بأن الخلوات السابقة كانت تتم في ظل تفاهمات عميقة جداً في مستويي مكونات "لقاء القرنة" والكنيسة المارونية".

واعتبر ان "المطلوب أن يكون المسيحيون الحاضرون من الذين يلتزمون ثوابت 14 آذار وطنياً وفكرياً، فتكون مواقفهم متلازمة ومتلاقية مع ثورة الأرز".

ولفت الى انه "اذا فعل المسيحيون العكس، حينها تكون السلبية الكبيرة لأن الأمور تصبح بلا أفق ومكشوفة، فلا تعود تشكل آلية عملية وجدية للعمل. وهذا ما رأينا في القمة الروحية حيث رحنا نستبعد المسائل الخلافية التي لا إجماع عليها، فخرج اللقاء بلا نكهة ومن دون آلية عمل. لذا، فإن العكس هو الصحيح. ستكون هناك ورقة تكون موضع حوار على أمل أن تتوسع حلقة هذا الحوار لاحقاً. أما إذا بدأت الحلقة كبيرة، فلن يكتب لها النجاح. أما إذا بدأنا كما يجب أن نبدأ، ومشينا بحوار على أساس هذه الورقة، ربما تكون هناك أفكار قيمة فنخرج الى الدائرة الأوسع".

وتابع: "ليس الجديد في العناوين المطروحة إلا بناء الدولة التي ليست شعاراً. هناك لائحة كبيرة عن مستلزمات الدولة يجب العمل عليها، في وقت أمامنا شيء ننطلق منه هو الطائف والدستور".

ورد على سؤال هل سيشكل لقاء سيدة الجبل-8" رافعة لحركة 14 آذار؟ فقال ليس لدينا هذا الهاجس وليست 14 آذار في حاجة الى ذلك. لدينا قلق من بعض المواقف التي تثير هواجس، وربما هذه الهواجس في أكثريتها مبررة. ولكن عندما تكون هناك هواجس، يجب العمل، وبذل الجهد وطمأنة الجميع حتى لا تنتهي الثورات من دون أي نتيجة، ما يؤدي الى خيبات أمل".

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل