#dfp #adsense

جنبلاط لم يغير ثيابه بل تنكر لفترة لأن المسدس كان في رأسه… مكاري: أنا ضد بدعة القول إن لا علاقة للمتهمين باغتيال الحريري بحزب الله

حجم الخط

رفض نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري ما وصفه بـ"بدعة القول إن لا علاقة للمتهمين الأربعة باغتيال الرئيس الحريري بحزب الله"، ورأى أن فريق 14 آذار "لم يتعامل مع هذه الحكومة على مستوى هذا الاتهام"، اذا كان عليه "مقاطعة هذه الحكومة" واتخاذ "موقف جذري" منها.

ودعا مكاري في حديث الى صحيفة "السياسة" الكويتية ينشر الاثنين الى "قدر أكبر من المواجهة للحكومة الحالية التي يسيطر عليها حزب الله". وأضاف " الموقف الرمادي من قبلنا في ما يتعلق بعلاقة المتهمين الأربعة بحزب الله، قابله موقف متشدد جداً من حزب الله الذي تبنى المتهمين ووضعهم في مرتبة القديسين". وتابع "في هذه الحكومة وزراء من حزب متهم باغتيال شخصيات لبنانية، وأنا أعتقد أننا لم نتعامل مع هذه الحكومة على مستوى هذا الاتهام". وقال "كان يفترض بنا عدم حضور جلسة التصويت على الثقة بالحكومة، ومقاطعة هذه الحكومة، وأن يكون لنا موقف جذري منها، وهذا القرار كان يجب اتخاذه منذ بداية الانقلاب وتشكيل هذه الحكومة". وأضاف "علينا ألا نبقى مقيدين بعقدة الخوف، وأنا لست مع الرضوخ إلى قوة السلاح".

ورأى أن مواقف الرئيسين ميشال سليمان ونجيب ميقاتي من موضوع تمويل المحكمة الدولية "جيدة في المبدأ، لكن الأميركيين قالوها بصراحة للرئيس ميقاتي: لم نعد نريد اقوالاً بل نريد افعالاً". واذ اعتبر أن "موضوع التمويل مهم بلا شك ونتمنى حدوثه كما تعهد بذلك الرئيسان سليمان وميقاتي، ونحن بانتظار التنفيذ"، شدد على أن "هذه كلها تفاصيل، فالأهم من كل ذلك أن هذه المحكمة يجب أن تستمر لأننا بحاجة اليها، فهي وجدت لإظهار الحقيقة، ولإظهار من قتل القيادات اللبنانية، ووجدت بسبب عجز الدولة اللبنانية عن حماية الناس وإلقاء القبض على المتهمين".

وقال "اذا قرر حزب الله والعماد عون انتهاج الواقعية السياسية سيوافقون على التمويل، وإلا لن يسمحوا للرئيس ميقاتي بذلك، وعندها سنرى موقف ميقاتي، فإما أن يرضخ أو أن يستقيل".

وعن دعوة العماد عون الرئيس ميقاتي الى أن يمول المحكمة من جيبه، قال مكاري "العماد عون في جيب حزب الله، وكل ما يقوله ويفعله هو لحساب حزب الله، حتى لو دفع لبنان الثمن، ولا يهم العماد عون اذا بقي المجرمون والمتآمرون على لبنان من دون عقاب. المهم أن يفعل ما يرضي حزب الله".

وعن اعتبار حزب الله أن سلاحه ضروري لحماية العيش المشترك، أسف مكاري لكون "البعض، وبنية طيبة، يحاول اقناع المجتمع الدولي بتقوية الجيش وبالضغط على اسرائيل لنزع ذرائع حزب الله للاحتفاظ بالسلاح، ولكن في المقابل كل يوم يحاول حزب الله اختراع ذرائع جديدة، ومبررات جديدة للاحتفاظ بسلاحه، فتارة يكلف نفسه حماية نفط لبنان، وتارة يسوّق سلاحه تحت حجة حماية العيش المشترك". وأضاف "ربما كان يعتقد أن 7 ايار كانت وسيلة لحماية العيش المشترك".

وعن موقف النائب وليد جنبلاط الأخير المتعلق بالأوضاع في سوريا، ورده على مقولة انه يغير مواقفه كما يغير ثيابه، قال مكاري "برأيي وليد جنبلاط لم يغير ثيابه في أية لحظة. لقد تنكر لفترة ربما بسبب المرحلة، لأن المسدس كان في رأسه كما قال هو، ولكنه لم يتنكر ولو للحظة واحدة لثوابته الاستراتيجية، وعندما يعود جنبلاط إلى الجينز وينزع ربطة العنق التي تضغط على رقبته، استبشروا خيراً لأن هذا دليل على أن الأيام تغيرت".

وانتقد مكاري "التناقض" بين الموقف الذي اتخذه لبنان خلال مناقشة مجلس الأمن الموضوع الليبي حيث "اتخذ دوراً ريادياً"، وبين موقف لبنان خلال مناقشة مجلس الأمن الوضع في سوريا، "رغم التشابه الكبير ما بين الحكمين السوري والليبي إن من حيث مدة الحكم أو من حيث من الظلم ومصادرة الحريات وإطلاق يد المخابرات للتحكم بمصائر الناس واستنزاف مواردهم". وأضاف "جميعنا تهمنا مسألة تغييب الإمام موسى الصدر ورفيقيه، ولكن في الوقت نفسه، يجب ألا ينسى البعض، اللبنانيين الكثر الذين غيّبهم النظام السوري. من حقنا أن نتخذ موقفاً ممن غيّب شخصية ما، ولكن ليس من المنطقي ألا نتخذ في الوقت نفسه موقفاً ممن غيّب شخصيات لبنانية كثيرة وعلى رأسها الرئيس بشير الجميل والرئيس رينيه معوض والمفتي الشيخ حسن خالد وشهداء 14 آذاروغيرهم من كبار السياسيين اللبنانيين، وممن غيّب ولا يزال كثيراً من المواطنين اللبنانيين".

واعتبر أن "التغيير العربي حصل، ولا رجوع عنه، وهو مستمر وقد يتوسع. والفترة الانتقالية في ليبيا ومصر ستكون صعبة لأن مخاض الانتقال إلى دولة ديموقراطية يتطلب جهوداً مضاعفة. أما بالنسبة الى سورية فإن الأيام ستثبت أن رياح التغيير فيها آتية لا محالة إن لم يكن اليوم ففي وقت ليس ببعيد".

وشكك مكاري في إمكان اتفاق الأطراف المسيحيين على مشروع موحد لقانون الانتخاب، اذ انهم "لم يتفقوا على أمور كثيرة أصغر من قانون الانتخابات بكثير". وتمنى التوصل الى "قانون يؤمّن أفضل طريقة للتمثيل الانتخابي ويختار فيه المسيحيون نوابهم بأنفسهم وليس في بوسطات الآخرين".

ورأى أن "التمثيل الأفضل يتأمن من خلال اعتماد الدائرة الصغيرة إلا أن القوى الكبرى لا تؤيد هذه الفكرة".

وعن الطرح الذي أعلنه اللقاء الأرثوذكسي والقاضي بأن تنتخب كل طائفة نوابها، قال "ليس لدي موقف سلبي من هذا الطرح مئة في المئة، لكن لدي بعض الملاحظات بالشكل أكثر من المضمون. والملاحظة الأساسية بالشكل هي أن الذين يطالبون بهذا القانون اتخذوا قراراً على ما يبدو بإلغاء مجلس الشيوخ" الذي نص عليه اتفاق الطائف". وأضاف "من يصوت على قانون الانتخاب هم النواب وكان يفترض بالذين طرحوا هذه الفكرة أن يستشيروا نواب طائفتهم لكنهم لم يفعلوا ذلك".

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل