اعتبر وزير الأشغال العامة والنقل غازي العريضي انه "مخطئ من يعتقد ان سوريا بعيدة عن الشأن اللبناني وعن تفاصيل ما يجري في الشان اللبناني، وهذا الامر طبيعي بطبيعة علاقة النظام السوري في لبنان".
وقال في حديث لـ"أخبار المستقبل": "خلال زيارتي الى سوريا، لاحظت ان الوضع طبيعي في دمشق. أنا اذهب الى سوريا من وقت لآخر لأتناقش مع المسؤولين السوريين بالعلاقة بين لبنان وسوريا ويتم تبادل وجهات النظر في ما يجري في لبنان وسوريا".
وردا على سؤال، أكد العريضي انه "ليس سرا ان اخراج سعد الحريري من رئاسة الحكومة كان أمرا مرحبا به على المستوى السوري والايراني والقوى الحليفة لهاتين الدولتين، وبالتالي الطبيعي أن يكون هناك تمسك بالحكومة الحالية لصعوبة تشكيل حكومة أخرى واختيار رئيس حكومة آخر في ظل موازين القوى الاكثرية الحالية".
ورأى اننا "لسنا في وضع طبيعي رغم وجود الحكومة، ووضع البلد ليس طبيعيا، فنحن مررنا في اسابيع من الجنون السياسي، وكأن هناك "عصفورية" في البلد مررنا فيها بموضوع الكهرباء، ووصلت الامور الى حد التهديد بفرط الحكومة، ولكن الحكومة بقيت".
بالنسبة لتمويل المحكمة، قال: "المال المطلوب دفعه مرتبط بميزانية الـ 2011، ويجب أن يُدفع في ال 2011. وينتهي البروتوكول في آذار، وعندها لا بد من نقاش اذا كان هذا الامر يُجدد أم لا. والنقاش مشروع بشأن هذه الاتفاقية بكل هدوء".
وشدد العريضي على ان "ثمة فريق كبير في لبنان يريد الاستمرار بتمويل المحكمة وبكل عناد واصرار، وهذا حقه لأنه لا يمكن تضييع حق الشهداء وعائلاتهم، وهم رموز كبار في تاريخ لبنان على رأسهم الرئيس الشهيد رفيق الحريري، مع ما لذلك من مدلولات وانعكاسات واقعية على الارض في لبنان. اذا كنا نريد الحفاظ على الاستقرار في لبنان لا بد من الاخذ بكل هذه المعايير بالاعتبار".