
اعلن المفكر السوري المستقل برهان غليون في اسطنبول البيان التاسيسي لتشكيل المجلس الوطني السوري المعارض الذي اكد انه يشكل اطارا موحدا للمعارضة السورية يضم كافة الاطياف السياسية من ليبراليين الى الاخوان المسلمين ولجان التنسيق المحلية واكراد واشوريين.
وقال برهان غليون "يشكل المجلس العنوان الرئيس للثورة السورية ويمثلها في الداخل والخارج، ويوفر الدعم اللازم بتحقيق تطلعات شعبنا باسقاط النظام القائم بكل اركانه بما فيه رأس النظام، واقامة دولة مدنية دون تمييز على اساس القومية او الجنس او المعتقد الديني او السياسي.. وهو مجلس منفتح على جميع السوريين الملتزمين بمبادئ الثورة السلمية واهدافها".
واكد برهان غليون ردا على سؤال حول السعي الى الاعتراف الدولي بالمجلس ان "تشكيل المجلس كان اصعب، الاعتراف الدولي سيكون اسهل. تنتظر دول عربية واجنبية اطارا للمعارضة يتحدث باسمها حتى تؤيده، كبديل للنظام الذي فقد ثقة العالم تماما".
ويضم المجلس بشكل خاص ممثلين عن الامانة العامة لاعلان دمشق للتغيير الديموقراطي، وبسمة قضماني الناطقة الاعلامية وعضو الهيئة الادارية للمجلس الوطني السوري، ومحمد رياض الشقفة المراقب العام للاخوان المسلمين، والمفكر عبد الباسط سيدا، وكذلك ممثلين عن الاقليتين الكردية والاشورية.
واكد برهان غليون الذي اختير رئيسا للمجلس انه يتوقع انضمام تيارات سورية اخرى للمجلس.
واعلنت بسمة قضماني عن تشكيل امانة عامة وهيئة تنفيذية. وقال غليون ان المجلس يشكل "اطارا موحدا لقوى المعارضة في مواجهة المجازر اليومية التي يرتكبها النظام بحق المدنيين العزل واخرها في الرستن" في محافظة حمص.
وقال غليون ان المجلس "يرفض اي تدخل خارجي يمس السيادة الوطنية"، ولكنه اكد انه "يطالب المنظمات والهيئات الدولية المعنية بتحمل مسؤولياتها تجاه الشعب والعمل على حمايته من الحرب المعلنة عليه ووقف الجرائم والانتهاكات الخطيرة لحقوق الانسان التي يرتكبها النظام اللاشرعي القائم، عبر كل الوسائل المشروعة ومنها تفعيل المواد القانونية في القانون الدولي".
كما اكد ان المجلس يدين سياسات التجييش الطائفي الذي يدفع بالبلاد نحو الحرب الاهلية والتدخل الخارجي" واكد انه يسعى الى الحفاظ على وحدة سوريا وعلى مؤسسات الدولة ولاسيما مؤسسة الجيش.
ميدانيا، سيطر الجيش السوري الاحد على مدينة الرستن في منطقة حمص والتي ارسل اليها الجمعة 250 دبابة بعد ايام من المواجهات التي تحولت الى حرب حقيقية بين العسكريين وفارين من الجيش.
وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ان الجيش السوري سيطر بالكامل على الرستن المدينة التي تبعد 160 كلم شمال دمشق، موضحا ان خمسين دبابة غادرت المدينة الاحد.
واضاف ان "عدة منازل دمرت والوضع الانساني سيء جدا. لدينا معلومات عن عشرات المدنيين الذين قتلوا ودفنوا في حدائق المنازل خلال قصف الجيش الذي استمر اربعة ايام للمدينة".
واعلن ضباط منشقون عن الجيش مساء الجمعة في بيان الانسحاب من الرستن بسبب "التعزيزات الكبيرة والاسلحة التي تستخدمها عصابات الاسد فقررنا الانسحاب كي نواصل الكفاح من اجل الحرية".
من جهتها، قالت وكالة الانباء السورية ان "الامن والهدوء عادا الى الرستن وبدأت المدينة باستعادة عافيتها ودورة حياتها الطبيعية بعد دخول وحدات من قوات حفظ النظام مدعومة بوحدات من الجيش اليها وتصديها للمجموعات الارهابية المسلحة".
واضافت الوكالة ان هذه المجموعات "روعت الاهالي واعتدت بمختلف صنوف الاسلحة على قوات حفظ النظام والجيش والمواطنين واقامت الحواجز في المدينة واغلقت طرقاتها الرئيسية والفرعية وعزلتها عن محيطها".
وسقط سبعة قتلى جدد السبت بين المحتجين على نظام الرئيس بشار الاسد ثلاثة منهم في معارك بين العسكر والمنشقين في الرستن.
وفي"محافظة ادلب سلمت السلطات السورية جثماني مواطنين اثنين الى ذويهما في مدينة خان شيخون كانت السلطات الامنية السورية قد اعتقلتهما قبل ايام خلال ملاحقة مطلوبين للاجهزة الامنية كما اضاف المصدر.
وتابع المرصد السوري لحقوق الانسان انه "علم ان دروية تابعة لفرع المخابرات الجوية في حمص اعتقلت ظهر امس السبت المعارض منصور الاتاسي من مكتبه في حي الخالدية ولايزال مصيره مجهولا".
ودعا المركز الى الافراج عن المعارض منصور الاتاسي (63 سنة) القيادي في هيئة التنسيق لقوى التغير الوطني الديمقراطي، "وعن كافة معتقلي الرأي والضمير في السجون والمعتقلات السورية ويدين المرصد بشدة استمرار السلطات الأمنية السورية ممارسة سياسة الاعتقال التعسفي بحق المعارضين السياسيين ونشطاء المجتمع المدني وحقوق الإنسان والمتظاهرين السلميين على الرغم من رفع حالة الطوارئ".
من جانب اخر دعا ناشطون من اجل الديمقراطية على فيسبوك جامعات دمشق وتشرين (اللاذقية) وحلب وحمص والفرات (دير الزور)الى التظاهر الاحد الثاني من تشرين الاول.
وجاء في البيان "اليوم يوم انتفاضة جامعاتنا، الجميع يعلم الخوف الذي يتملك نظام الجامعيين".