#adsense

أسف لمتاجرة 8 آذار بمواقف الراعي… معلوف: لقاء سيدة الجبل للتأكيد على الدور المسيحي ومن الضروري ان يتخذ البطريرك موقفا صريحا من السلاح غير الشرعي

حجم الخط

رأى عضو تكتل "القوات اللبنانية" النائب جوزف المعلوف أن اللقاء المسيحي الموسع المنوي إنعقاده في 23 من الشهر الجاري في دير "سيدة الجبل" لم تتبلور آفاقه بعد سواء لجهة الشكل أم المضمون أم لجهة ما سيتناوله من عناوين ثنائية تحت عنوانه الرئيسي "مواكبة الربيع العربي"، معتبرا أن ما تتناقله بعض الوسائل الإعلامية بهذا الخصوص مجرد تكهنات وإستنتاجات مبنية على الكثير من المغالطات والوقائع غير الملموسة، لافتا الى أن اللقاء وفي حال إنعقاده سوف تتمحور المنقشات فيه حول تحديد دور المسيحيين في "الربيع العربي" ومساهمتهم في وضع أسس عالم عربي جديد قائم على الديمقراطية والتعددية، وكذلك حول الأحداث المستجدة والمتسارعة على المستويين المحلي والإقليمي وكيفية مواجهتها بما فيه خير ومصلحة لبنان واللبنانيين.

وردا على سؤال أكد النائب معلوف في تصريح لـ "الأنباء" أن لقاء "سيدة الجبل"، لن يكون على الإطلاق موجها ضد أي من الفئات الروحية المسيحية وخصوصا ضد مواقف غبطة البطريرك الراعي كما تحاول بعض الوسائل الإعلامية المأجورة تسويقه بهدف إستجرار مسيحيي قوى "14 آذار" الى مواقع لا تمت لا الى خياراتهم الوطنية ولا الى مواقعهم السياسية بصلة، وذلك بدليل إختيار ديرا مارونيا كمركز لإنعقاد اللقاء المذكور وليس فندقا أو مجمعا سياحيا، مؤكدا من جهة أخرى أن ما يُشاع عن أن اللقاء المذكور قد ينتج عنه تجمع مسيحي جديد على غرار لقاء "قرنة شهوان"، مقاربة ملتوية قائمة على التضليل الإعلامي والتشويش السياسي، مستدركا بالقول أن أي لقاء مسيحي مماثل لا بدّ وأن يؤكد على الثوابت الوطنية لمسيحيي قوى "14 آذار" وفي مقدمتها المحكمة الدولية كمسار أساسي لترسيخ العدالة والإستقرار، وإنضواء السلاح غير الشرعي في كنف الشرعية اللبنانية ومن خلفها المؤسسة العسكرية .

وفي السياق المتصل بالمستوى المسيحي، أعرب النائب معلوف عن أسفه لإستغلال قوى "8 آذار" مواقف البطريرك الراعي والمتاجرة بها إعلاميا بهدف دس قناعة مزورة في أذهان المواطنين بأن بكركي باتت في الموقع المؤيد لنهج السلاح ولثالوث "الجيش والشعب المقاومة"، معربا في المقابل عن إعتقاده بضرورة إتخاذ البطريرك الراعي موقفا صريحا من السلاح غير الشرعي لطمأنة المواطنين المؤمنين بتاريخ بكركي الوطني ولقطع الطريق أمام منتهزي الفرص والمصطادين في الماء العكر من اللعب على حبال الكلام لتدعيم موقع الدويلة على حساب موقع الدولة، مشيرا من جهة أخرى الى أن زيارات المسؤولين السوريين الروحيين منهم والسياسيين الى بكركي، جاءت لتساهم مع قوى "8 آذار" في إحراج البطريرك الراعي ولتكمل تشويه صورة وموقع بكركي، مكررا توصيف رئيس حزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع لتلك الزيارات بأنها محاولة لإغراق البطريرك الراعي في مواقف ليست له ولا تعبر عن قناعاته ورؤيته ولا عن دور بكركي التاريخي في قيام الدولة المستقلة غير الخاضعة لوصاية أي من الدول الخارجية وغير المهيمن عليها من قبل هذا الفريق المسلح أم ذاك، مؤكدا أن البطريرك الراعي غير قابل للغرق في أوحال سياسة الآخرين وأنه بالرغم من أن مواقفه جاءت وليدة الزمان والمكان إلا أن ثوابت بكركي تبقى وليدة نضالها التاريخي في إنجاز الإستقلال وسود حكم المؤسسات.

على صعيد آخر وحيال المقال الذي نشرته صحيفة "الأخبار" المحلية في صفحة "قضية اليوم" وتحت عنوان "حين تناول شمعون الحلوى عند حائط المبكى" والتي إستعادة فيه علاقات بعض المسؤولين المسيحيين وتحديدا الرئيس الراحل كميل شمعون بتل أبيب، أعرب النائب معلوف عن أسفه لمحاولة الوسيلة المذكورة نكأ جراح الحرب الأهلية وإعادة فتح أبواب ممقوتة كانوا اللبنانيين قد أغلقوها بإحكام بعد أن توصلوا الى قناعة وطنية تقضي بتسليم السلاح الى الدولة والعودة الى كنف المؤسسات والى حضن الشرعية والمؤسسة العسكرية كضمانة وحيدة لجميع الفئات اللبنانية الى أي جهة أو مذهب إنتموا، مشيرا الى أن الهدف من إثارة الصحيفة المشار اليها لموضوع مماثل هو إثارة الحساسيات بين اللبنانية عبر خلق مادة تضليلية لتشويه وحدة الصف والرؤية بين شريحة كبيرة من اللبنانيين، مؤكدا أن الشعب اللبناني أوعى من أن يقع في شرك محترفي التضليل والمتمرسين في تسميم الجو العام على حساب الإستقرار والسلم الأهلي، مستدركا بالقول أنه وكما بادرت الأحزاب اللبنانية الى تسليم سلاحها للدولة تبقى الآمال معقودة على إتخاذ "حزب الله" مبادرة مماثلة والعودة من كنف الخارج الى الشرعية اللبنانية على قاعدة أن الوطن نهائي ويتسع للجميع .

المصدر:
الأنباء الكويتيّة

خبر عاجل