#adsense

التطمينات اللبنانية لم تقنع احدا؟!

حجم الخط

يقول سياسيون موالون لسوريا حتى العظم، ان «التطورات الامنية التي تعيشها مضخمة اعلاميا» من دون ان يقولوا انهم مقتنعون بقدرة الرئيس بشار الاسد على مواجهة المعارضين، لاسيما ان الحجم المعنوي لمعاناة النظام يكاد يتخطى ارقام الخسائر البشرية التي مني بها على مدى سنوات طوال مع العدو الاسرائيلي!

فالعدد المؤكد من الخسائر البشرية بلغ ثلاثة الاف شهيد واكثر من عشرين الف جريح.. واضعاف ذلك من المحتجزين والمفقودين الذين يستحيل اعتبارهم عملاء للعدو او للغرب المتوحش، بدليل اعتراف السلطة السورية بوجود اتصالات ومشاورات مع قادة الانتفاضة، فضلا عن ان الذين قتلوا ليسوا من جماعة اميركا واسرائيل، كي لا يقال ان «المشكلة الداخلية تجاوزت حدود الخلاف على الرأي»!

فالرئيس الدكتور سليم الحص نقل عن الرئيس بشار الاسد كلاما مطمئنا. وهذا ما فعله الرئيس عمر كرامي، بالتزامن مع كلام الاخير مع التعرض للسفير الاميركي، بذريعة زيارته احد اقطاب «الردة السورية» من غير ان يتوقف احد عند معنى من يمثل السفير ومن هي حكومة بلاده ومدى تأثيرها في مجريات الاحداث في المنطقة عموما!

كذلك، فان التعرض للسفير الاميركي قد يجر سوريا الى مواجهة غير متكافئة مع «الشيطان الاكبر»، لاسيما ان تحرك الديبلوماسي الاميركي لم يأت مزاجيا بقدر ما جاء بتعليمات واضحة وصريحة، كي يأتي الرد على ما صدر عنه بالمستوى الذي اغضب الرئيس باراك اوباما شخصيا، ما يعني ان الامور السورية مرشحة لمزيد من التعقيد الاقليمي والدولي، مع ضرورة الاخذ في الاعتبار امكان تخلي الروس والصينيين عن دعم نظام الرئيس الاسد عندما يشعرون انه لم يعد قادرا على مواجهة العاصفة التي شارفت على اقتلاع حكمه!

اشارة في السياق عينه الى ان التطمين الصادر على ألسنة المحسوبين على سوريا، يأتي في اطار دفاع هؤلاء عن مواقعهم ومصالحهم، حيث لا يعقل ان يقولوا غير ذلك، كي لا يشعر «الاخوان في سوريا» بوجود نية للتخلي عنهم في وقت الحاجة اليهم!

ان عدد الثلاثة الاف ضحية والعشرين الف مصاب واضعاف اضعاف الرقمين من المحتجزين والمفقودين، يعادل في علم السياسة والعسكر بلوغ الحكم في سوريا مرحلة الاختناق السياسي والشعبي، فيما هناك من يجزم بان الرئيس بشار الاسد قد فقد السيطرة على ادوات حكمه الى درجة تحوله الى رهينة من قبل المصريين على متابعة مسلسل القتل وهؤلاء من اقرب المقربين اليه عائليا وحزبيا وسياسيا وايديولوجيا. وهنا تكمن المشكلة السورية المصيرية؟!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل