#adsense

“النهار”: تشكيك في قانونية اقتراحات لرئيس الجامعة اللبنانية

حجم الخط

كتب ابرهيم حيدر في "النهار": بينما يستمر أساتذة الجامعة اللبنانية في اضرابهم مطالبين مجلس الوزراء باقرار مشروع سلسلة الرواتب وإحالتها الى مجلس النواب، والبت في ملف رئاسة الجامعة والعمداء، تخلو كليات ومعاهد وفروع الجامعة من الطلاب، وكأنها شبه مقفلة. فيما يسعى رئيس الجامعة الدكتور زهير شكر الى تقديم لائحة ترشيحات جديدة للمديرين والعمداء.

تبدو صورة العملية الإدارية والاكاديمية في الجامعة غير واضحة، بعد قرارات لرئاسة الجامعة أحدثت ارباكاً بين أهلها، ان كان لجهة التعيينات الجديدة أو التوجهات التي علمت "النهار" في شأنها بعد آخر اجتماع للعمداء برئاسة الدكتور زهير شكر، وشهدت مناقشات حامية حول اقتراحات تقدم بها شكر خلال اجتماع مجلس العمداء.

وفي وقت يتوقع أن تشهد جلسة مجلس الوزراء، المقررة مبدئياً بعد غد الأربعاء، طرح ملف الجامعة اللبنانية من ناحيتي تعيين رئيس الجامعة، ومناقشة مشروع سلسلة الرواتب، وهو شرط رئيس وضعته رابطة الاساتذة المتفرغين في الجامعة لإعادة النظر في تحركها التصعيدي، فإن ما يجري في الجامعة يطرح أسئلة، وفق مصادر في الجامعة، عما يمكن أن يواجهه رئيس الجامعة الجديد، من حجم الملفات الشائكة والصعبة، خصوصاً اذا اراد اعادة النظر في جزء من القرارات التي تتخذ اليوم، وسط اجتهادات حول قانونيتها بعد انتهاء ولاية الدكتور زهير شكر والخلافات التي نشأت بعدها.

وسأل أساتذة في الجامعة، عن كيفية تسيير شؤونها الادارية والاكاديمية. فالاساتذة منشغلون بالاضراب ومجلس الجامعة غير موجود، والرئيس منتهية ولايته، والعمداء معينون في غالبيتهم بالوكالة، فماذا عن القرارات التي تتخذ في هذا المناخ الذي تعيشه الجامعة اللبنانية. ففي وقت ينتظر الجميع تعيين رئيس الجامعة والعمداء، رغم ان رابطة الاساتذة المتفرغين اعلنت انها ستطعن بأي قرار تعيين لا يستند الى القانون 66 الذي ينظم شؤون الجامعة، فإن القرارات التي تتخذها رئاسة الجامعة حالياً لا تستند الى أساس قانوني، وفق مصادر متابعة للشأن القانوني والتنظيمي والاداري في الجامعة.

يقول أحد الاساتذة ان ما يجري اليوم في هذا الوقت الضائع في ادارة الجامعة هو نوع من الحراك العكسي قبل تعيين رئيس جديد للجامعة، ومحاولة لترتيب البيت الداخلي بما يتناسب مع الوقائع التي ثبتت خلال السنوات الماضية، وعملية خلط أوراق سياسية ونقابية وأكاديمية والتفاف على ما قد يحصل مع العهد الجديد في الجامعة.

وعلمت "النهار" ان الاجتماع الأخير لمجلس العمداء برئاسة شكر، شهد طرحاً جديدا واقتراحات تتعلق بالتعيينات، رغم اقتراب موعد تعيين رئيس جديد للجامعة. فالدكتور شكر وفق المصادر، يسعى الى اعادة تقديم لوائح ترشيحات جديدة للمديرين والعمداء وفق ما ينص عليه القانون 66، أي قانون تنظيم الجامعة، حيث طرح الموضوع في مجلس العمداء، مبرراً ذلك بضرورة تجديد وتحديث لوائح الترشيحات بسبب تقاعد بعض المرشحين. وهو امر استغربه العمداء باعتبار ان الوقت لا يسمح بذلك، خلال فترة قصيرة، وهو مشروع يمكن ان تتولاه الرئاسة الجديدة للجامعة، علماً أن الترشيحات التي قدمت سابقاً، لمرتين متتاليتين، لم تفقد صلاحيتها، إذ لا نص قانونياً على ذلك.

والواقع، وفق ما علمته "النهار"، أن جدالاً حصل بين العمداء والرئيس حول الاقتراح واستهدافاته في المرحلة الراهنة، فمن العمداء من كان مؤيداً، ومنهم من كان رافضاً، وبعضهم متفهم لكنه لا يريد التسرع. وقد اعتبر بعض العمداء أن اصدار قرار من رئيس الجامعة يطلب فيه ترشيحات جديدة للمديرين والعمداء من شأنه أن يحدث ارباكاً في السنة الجامعية الجديدة وبين الاساتذة. في حين رأى آخرون، ان ثمة اساتذة جدداً استوفوا الشروط ، خصوصاً شروط الرتبة، وبات يحق لهم التقدم بترشيحاتهم، ولا يجوز حرمانهم من هذه الفرصة، علماً ان هناك اعتراضات كثيرة على طريقة تصنيف الاساتذة ومنح الرتب والتقويم. أما الرأي الثالث في مجلس العمداء، فطالب بضرورة صرف النظر عن الترشيحات الجديدة والاكتفاء بعملية استكمال اللوائح القديمة.

واشارت المصادر الجامعية الى ان الهدف من هذا الطرح هو في ادخال اسماء جديدة واخرى متداولة لمناصب في الجامعة الى اللوائح، حيث ان اسماءها غير موجودة في اللوائح القديمة، وهذا يعني بنظرها التفافاً على قانون الجامعة وليس تطبيقاً حرفياً له، اذ ان رئاسة الجامعة معنية في الدرجة الاولى بتسيير شؤونها، وليس في التفكير بالتعيينات في لحظة الجامعة فيها شبه مقفلة والتعيينات مطروحة امام مجلس الوزراء، خصوصاً رئاسة الجامعة.
ويبدو، وفق المصادر، أن هذا الطرح، في حال سلك طريقه، سيترك امام الرئيس الجديد للجامعة حملاً ثقيلاً، ليس من السهل تجاوزه. وتلاحظ المصادر ان رئيس الجامعة عين مديرين جديدين اخيراً، وهو لم يعين مثلاً عميداً جديداً لمعهد الفنون بعد بلوغ العميد مأمون شعبان السن القانونية واحالته الى التقاعد. وبموجب القانون، فإن كل عميد يحال الى التقاعد يتولى رئيس الجامعة منصب العمادة قانوناً، الى حين تعيينه عميداً جديداً. ومع احالة شعبان الى التقاعد في 10 أيلول الماضي، آلت عمادة الفنون الى رئيس الجامعة الدكتور زهير شكر، والذي احتفظ بها لنفسه. ولذلك وفق المصادر، يبقى الدكتور زهير شكر عميداً للفنون بعد تعيين الرئيس الجديد للجامعة، اذا لم يعين عميداً جديدا بالوكالة، ويبقى حتى احالته الى التقاعد مع بداية السنة المقبلة.

المصدر:
النهار

خبر عاجل