#adsense

لقانون انتخاب يترك للمسيحيين كما المسلمين انتخاب نوابهم…جعجع: حلفاء سوريا في حالة ارباك وينشدون الحوار ليكونوا في مأمن لدى سقوط النظام

حجم الخط

رأى رئيس حزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع ان ما يجري في سوريا هو كناية عن ثورة شعبيّة كبيرة، الهدف ‏منها إسقاط النظام الحالي وتشكيل نظام آخر سيكون أكثر ديمقراطيّة من نظام الأسد، مشيرا الى ان التجارب التي تحصل في الدول العربيّة الأخرى خير ‏دليل على ذلك، ولفت الى "ان هذا المسار نحو الديمقراطية سيمر في صعوبات وعقبات كبيرة، ولكن في ‏نهاية المطاف لا يمكن للتاريخ إلا أن يتقدّم نحو الأمام.

وفي اتصال هاتفي مع المؤتمر السنوي لمقاطعة أميركا الشمالية في "القوات اللبنانية" في بافالو- نيويورك في حضور النائب انطوان زهرا، مسؤول قطاع الاغتراب انطوان البارد ورئيس قطاع اميركا الشمالية د. جوزيف جبيلي، اعتبر جعجع "ان حلفاء النظام السوري الحالي في لبنان هم في حالة إرباك كبيرة، إلى حد أنهم أصبحوا الآن طلاب حوار ولا يمكننا ردعهم ليل نهار عن ‏الدعوات من أجل الحوار.

وشدد جعجع على ان حلفاء سوريا يشعرون أن النظام سيسقط لذا فهم يحاولون اتخاذ التدابير الممكنة كلّها كي يكونوا في مأمن في حال سقط النظام، مشيرا الى ان الجميع في لبنان اليوم في حال من الترقب وضرب الأخماس بالأسداس في انتظار المرحلة المقبلة، وقال: "لا تنتظروا في المرحلة الحاليّة أن يقدم أي فريق من الأفرقاء لا "14 آذار" ولا "8 آذار" على خطوة كبيرة باستثناء تصريف الأعمال الذي يتم يومياً".

واكد جعجع " أنه من غير الممكن أن تستقر البلاد إذا لم يأتِ قانون الإنتخابات معبّراً ومترجماً لما هو مطلوب في "اتفاق الطائف"، الذي أعطى 64 نائباً في مجلس النواب للمسلمين و64 نائباً للمسيحيين، داعيا الى محاولة إيجاد القانون الإنتخابي الأكثر قرباً من هذا الهدف، أي أنه يترك للمسيحيين انتخاب نوابهم الـ 64 كما يترك للمسلمين انتخاب نوابهم الـ 64 أيضاً. وشدد على ان كل هذا تحت سقف "اتفاف الطائف"، كاشفاً عن ان "هناك نقاشات كبيرة تحصل على هذا الصعيد، إن في إطار الإجتماعات المسيحيّة التي ‏تُعقد في بكركي أو بين "القوات اللبنانية" وحلفائها في "تيار المستقبل". وقال: "هذه النقاشات ليست ‏سهلة ولكن في نهاية المطاف أتصوّر انه في كل الأحوال ‏سنتوصّل إلى إقرار قانون إنتخاب أفضل من القانون الحالي".

وتابع جعجع: "ان القانون الأساسي الذي يتم البحث به هو قانون النسبيّة المطبق على 15 دائرة في لبنان، وهذا القانون لا بأس به. ولكن بعد اطلاق اللقاء الأرثوذكسي فكرته بأن يكون لبنان دائرة واحدة، وعندها كل طائفة تقوم بانتخاب نوابها في كل لبنان، توقفنا نحن عند هذا الخيار ونقوم بطرحه في الإجتماعات إن على الصعيد المسيحي أو على صعيد قوى "14 آذار".

واذ ‏اعتبر " ان النظام الداخلي لحزب "القوات" تضمن كلّ المكونات المطلوبة كي تكون حركتنا مؤسسة، شدد جعجع على ان الأهم هو أنه يؤمّن لنا الإستمراريّة لنورث الأجيال اللاحقة حزباً أفضل بكثير من الذي استلمناه وناضلنا وأكملنا الطريق من خلاله"، وقال: "اهنئ أجيال "القوّات" بهذه الخطوة التي أنجزناها هذا العام لأنني أعتبرها بمثابة انتصار كبير والجميع يعرف مدى أهميتها التي لن تظهر إلا عند إجراء أول إنتخابات حزبيّة ومن المفترض حصولها خلال سنة".

وأعلن جعجع أنه يقوم حالياً بدراسة مسوّدة الإعلان السياسي الـ"manifest وسيقوم "بتحويله إلى الهيئة التنفيذيّة التي ستقوم بإدخال التعديلات التي تريدها عليه ومن هناك سيحال إلى الهيئة العامة التي ستقوم بإقراره. وبالتالي يكون قد أصبح لـ"القوات اللبنانية" نظاماً سياسياً من جهة وإعلاناً سياسياً من جهة أخرى، وعلى الأثر ستقوم بفتح باب الإنتساب إلى الحزب".

وعن قداس ذكرى شهداء المقاومة اللبنانية هذا العام، قال جعجع "لقد كان الاحتفال في الحقيقة أكبر بكثير ‏من احتفال بذكرى شهداء، وكأن الشهداء لا يزالون معنا ويصونون خطواتنا وكأنهم ‏يقومون بمساعدتنا. فعلى صعيد الطقس، استمر هطول الامطار حتى الساعة تقريباً 3:00 من ‏بعد الظهر تقريباً، فيما كانت مواكب الرفاق المشاركين انطلقت من المناطق كافة، وفجأة ‏توقف هطول الأمطار وأشرقت الشمس وكأن شيئاً لم ‏يكن. وبالفعل، أمضينا كل فترة القداس والإحتفال وكأننا في أجواء صيفيّة".‏

وتابع "لقد عشتم جميعاً أجواء الإحتفال المؤثرة والعميقة جداً والمستشرفة للمستقبل. وبكل صراحة، فقد أحدث القداس صدى ‏كبيراً جداً في أوساط الرأي العام. ولكن الأهم كان في أن ما قيل في القداس كان ‏كناية عن وثيقة تأسيسيّة للمستقبل وإعادة تصويب لدور المسيحيين في لبنان ‏والشرق، خصوصاً بعد ما جرى من غموض أو إلتباس في ما يتعلق بدور ‏المسيحيين"، متمنياً على كل شاب وشابة "‏‏ان يكون خطاب القداس وثيقتنا السياسيّة على المدى المنظور، لأننا كمسيحيين لا يمكننا أن نعيش لا في ‏لبنان ولا في المنطقة على هامش الحوادث. وفي اللحظة التي نستقيل فيها من ‏دورنا ونعيش على هامش الحوادث أو في اللحظة التي نأخذ فيها مواقف تناقض كل ‏قناعاتنا وتعارض كل مبادئنا فان كل ما عاش من أجله آباؤنا وأجدادنا يذهب هباءً ".

وقال جعجع: "ما قيل في القداس هو كلام في الصميم والجوهر، وأنا شعرت ‏بالفعل أنه أعاد الروح إلى قسم كبير من المسيحيين في لبنان وأعاد توجيه البوصلة ‏تماماً في الإتجاه الذي يجب أن تكون موجهة إليه"، معتبرا " أنها المرّة الأولى التي يحصل فيها شهداء "المقاومة ‏اللبنانيّة" على حقهم كما يجب لأنها المرة الأولى التي يقوم فيها بطريرك وخصوصاً بطريرك تاريخي بحجم الكاردينال مار نصرالله بطرس ‏صفير برئاسة الذبيحة الإلهيّة عن راحة أنفسهم شخصياً، بالاضافة الى ارسال البطريرك مار بشارة بطرس الراعي رقيماً بطريركياً يفيهم حقهم ويشهد على شهادتهم".

وختم جعجع بالطلب من المغتربين في أميركا الشمالية " البدء بالتحضير للإنتخابات النيابيّة في العام 2013 من خلال تسجيل اسمائهم في أسرع وقت في أقرب سفارة أو قنصليّة من مكان إقامتهم، داعيا اياهم الى تنظيم حملة داخل الجالية اللبنانية من أجل حض الناس على تسجيل أسمائهم، وابلاغ السفير أو القنصل أو الموظف المعني هناك بأنهم يريدون المشاركة في عمليّة الإنتخاب في قنصليّة او سفارة البلاد حيث يُقيمون.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل