
في إطار نشرها لما يخدم سياسة "التيار الوطني الحر" من وثائق "ويكيليكس" بثت قناة الـ"otv" تقريراً في نشرتها الإخباريّة المسائيّة تحت عنوان "في ويكيليكس اليوم… سليمان: ميشال عون مجنون وجبران باسيل شنيع".
واستهلت الـ"otv" التقرير بالقول: "ميشال عون الذي منحه 70% من المسيحيين ثقتهم في انتخابات 2005 يرفض ترشيحه الرئاسي من حلفائه المفترضين في "ثورة الأرز" عام 2007، وانطلاقاً من قوله المعروف "إن بقاء الجمهوريّة أهم من رئاستها" يطلق عون مبادرة يتخلى فيها عن ترشيحه معلناً في 29 تشرين الثاني 2007 تأييد قائد الجيش العماد ميشال سليمان مرشحاً توافقياً. غير أن سليمان يقابل ذلك في السر وأمام الجانب الأميركي بكلام من نوع آخر، وفق ما تؤكده الحقائق المسرّبة عبر وثائق "ويكيليكس".
وتابع التقرير، نقلاً عن وثيقة رقمها 08Beirut2 كتبها السفير الأميركي جيفري فيلتمان في 2 كانون الثاني 2008 عن لقائه مع قائد الجيش حينها العماد ميشال سليمان في الليرزة: "خلال لقاء مع السفير الأميركي جيفري فيلتمان في 2 كانون الثاني 2008 بعد شهر تقريباً من إعلان ميشال عون تأييده له مرشحاً توافقياً لرئاسة الدولة لفت ميشال سليمان إلى أنه عمل جاهداً لإعادة بناء معنويات الجيش بعد اغتيال اللواء الركن فرانسوا الحاج".
سليمان وبحسب التقرير قال لفيلتمان: "إن ميشال عون من خلال استخدام بعض معارفه في القوّات المسلحة نشر شائعات خبيثة لو لم تعوّض بعمل مقابل لكانت قسّمت الجيش". وتابع سليمان بحسب التقرير: "ميشال عون يهمس أن الحاج كان السلطة والعقل في الجيش ويسأل كيف أن اغتيالاً كهذا يمكن أن يحصل في قلب بعبدا المفترضة بيئة آمنة نظراً إلى قربها من القصر الجمهوري ومن مجمّع الليرزة الخاص بقيادة الجيش ووزارة الدفاع". وأضاف سليمان بحسب التقرير: "الإستنتاج الواضح الذي ينشره في الجيش بعض المتشددين العونيين هو أن سليمان كان مهملاً أو ربما متورطاً".
فيما أشار التقرير إلى أن فيلتمان كتب "سليمان قال إن من المعيب على عون، الذي كان قائداً للجيش أن يسعى إلى استعمال قتل الحاج سياسياً لإضعاف سليمان أو تدميره"، مشيراً (فيلتمان) إلى أن "سليمان قال "بتحقير": "كل أنواع الناس قادرة على التسرّب إلى بعبدا من الضواحي الجنوبيّة القريبة". وتابع سليمان بحسب التقرير: "عون يبدو كأنه نسي أنه كان مرّة ضحيّة محاولة اغتيال في بعبدا".
ومن ناحية أخرى، أعرب سليمان بحسب التقرير عن "اقتناعه بأن الجيش يبقى قوياً على رغم "قرف" الضباط الشيعة من محاولة عون لإضعافه ووقف عمله". فيما أضافت الوثيقة بحسب التقرير: "إن على الهامش سأل سليمان السفير الأميركي "هل سمع الملاحظات "المقرفة" لعون ليلة رأس السنة عن البطريرك (الماروني مار نصر الله بطرس) صفير، التي عاتب فيها الكنيسة لتدخلها في السياسة".
وتابع فيلتمان في الوثيقة بحسب التقرير: "بحماس متصاعد أثناء الحديث أعلن سليمان أن عون "رجل خطير". وأضاف فيلتمان بحسب التقرير: "قال سليمان إن نيات عون هي في إشعال تظاهرات الشارع التي يريدها أن تصبح عنفيّة". "عون مجنون" قال سليمان بحسب التقارير. فيما تابعت الوثيقة: "قال السفير لسليمان إنه سيزور عون خلال الاسبوع الجاري سائلاً قائد الجيش عن نصيحته في شأن "التعاطي مع عون نظراً إلى انحرافاته"، التي وصفها فيلتمان بـ"الخطيرة وغير المنطقيّة". فرد سليمان بحسب التقرير: "فيما حكومة الولايات المتحدة قد ترد على الإستفزاز الحالي بعقوبات إقترح سليمان إمرار تحذيرات كهذه عبر نواب عون ومستشاريه بدلاً من عون نفسه حتى لا يدعي عون علناً أن الولايات المتحدة تبتذه".
وقال سليمان لفيلتمان عن عون بحسب التقرير: "لديه ماذا تسميها؟ سأل سليمان مفتشاً عن الجملة ولاجئاً إلى الفرنسيّة لدى عون عقدة الإضطهاد "Complex de persecution" التي يستعملها لبناء دعم شعبوي". وأضاف فيلتمان بحسب التقرير: "سليمان اقترح على السفير أن يجعل عون يتشنج قليلاً من خلال الكلام عن المشترك بينه وبين سليمان كالخلفيّة العسكريّة والدفاع عن مستقبل المسيحيين في لبنان والرغبة في وقف الفساد".
وتابع التقرير: "بعد حديث عن مطالب المعارضة بالنسبة إلى الحكومة قال فيلتمان نقلاً عن سليمان: "كل هذه التفاصيل مجرّد دخان ناقش سليمان للتعمية عن واقع مفاده أن عون لا يستطيع أن يتقبل سليمان رئيساً".
وبث التقرير مقتطف من كلمة عون في 29 تشرين الثاني 2007 يقول فيه: "شرف كبير للمؤسسة العسكريّة أن يكون قائدها هو المرشح وإعادة الإعتبار للبزة بزّة الشهداء". ثم تابع التقرير: "قال سليمان لفيلتمان: أليس الأمر غريباً، كم هناك من أمور مشتركة بين الخصمين اللدودين عون وجعجع الإثنان يريان سليمان الخطر الأكبر على شعبيتهما لأن سليمان يستطيع استقطاب الخط الثالث".
من ناحيّة أخرى، أشار التقرير إلى أن سليمان لفت إلى أن "وفداً من فريق "8 آذار" وعون زاره منذ مدّة قريبة ضم رئيس تيار "المردة" سليمان فرنجيّة ومستشار عون جبران باسيل وعلي حسن خليل من حركة "امل" وحسين خليل من "حزب الله". وقال فيلتمان نقلاً عن سليمان بحسب التقرير عما دار في اللقاء: "الحاضرون دعموا ترشيح قائد الجيش لكنهم سعوا إلى وضع "فيتو" على عودة الياس المر إلى موقعه الوزاري وكان سليمان فرنجيّة الأوضح في هذا الإطار". وتابع سليمان وفق التقرير: "فرنجيّة ثابر طالباً التزاماً من سليمان بانه سيمنع إعادة تعيين المر. ولكن سليمان سأل فرنجيّة عندها "ماذا سيكون رد فعله إذا طلب الحريري من سليمان إلتزاماً بعدم اعطاء فرنجيّة حصّة وزاريّة؟".
وتابع قائد الجيش بحسب التقرير القول للمجتمعين: "ألا تثقون بي؟" وتابع التقرير: "زعم سليمان أنه سأل زواره "جبران باسيل الرجل الشنيع ناقش بأن للحريريين عادة في رشوة الوزراء ليصيروا إلى جانبهم وهي ملاحظة جعلت سليمان ينفجر". وقال سليمان بحسب التقرير: "إذا كان لديّ خمسة أو ستة أو سبعة وزراء هل تعتقد انني سأختار أشخاصاً يمكن شراؤهم؟".
وتابع التقرير: "سليمان قال إنه أبلغ باسيل أنه سيعيّن إبنه وصهره وابنته وزراء في هذه الحال متحدياً باسيل اتهام عائلة سليمان بالفساد". "باسيل ذهل لكنه لم يتراجع" قال سليمان بحسب التقرير.
وختم التقرير: "ختم فيلتمان الوثيقة بإيراد عدّة ملاحظات أبرزها وضع سليمان على الصعيد الشخصي رابح في كل الحالات "One win situation" فإما أن يصير رئيساً بطريقة ما أو في حال لن يتحقق ذلك يدخل سليمان الحياة السياسيّة مع دعم شعبي كثير واحترام كبير وصورة سياسيّة رفيعة".