#adsense

سوريا تسير باتجاه الديمقراطية التي ستنتج تداولاً للسلطة… سليمان لـ”الشرق”: تمويل المحكمة يدرس بهدوء ولبنان ملتزم به لكن هذا لا يلغي بعض الملاحظات عليها

حجم الخط


كشف رئيس الجمهورية ميشال سليمان عن "تمنيات من قبل سفراء على لبنان تأجيل ترؤسه لمجلس الأمن الدولي، لئلا يحرج في مواقف خصوصاً في الشأن السوري"، مشيراً إلى أنه "أصر على ترؤس لبنان مجلس الأمن لأن الواجب يفرض عليه ذلك". وأضاف: "لدينا حظوظ فلماذا لا نستغلها، وموقفنا هو هو، سواء كنا في لبنان او في مجلس الأمن".

سليمان، وفي حديث الى صحيفة "الشرق" ينشر غداً، رفض التعليق على كلام رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط "ان المسدس في رأسه"، وقال: "كل شخص يتكلم عن نفسه"، معلناً "ان لبنان كان دوره فعالاً ومميزاً في مجلس الأمن".

وكشف سليمان ان لبنان منذ بداية التغيير في ليبيا كان مؤيداً لما يحصل، لافتاً الى الدعوى القضائية في حق رأس النظام الليبي السابق، بسبب قضية إخفاء الإمام موسى الصدر ورفيقيه، ومعلناً تشجيع الفريق الآخر المناوئ للعقيد معمر القذافي.

وأكد سليمان انعقاد طاولة الحوار، لكنه لم يحدد فترة زمنية معينة "لأن فريقي الحوار لم يتطابقا بعد على موضوع الحوار"، محدداً الموضوع الذي سيطرح وهو الاستراتيجية الوطنية للدفاع. وأضاف: "ان موضوع السلاح يعالج وفقا لثلاث زوايا: سلاح المقاومة يعالج إيجابياً، بحيث ان المقاومة لا تعمل إلا بعد الاحتلال او بناء لطلب الدعم من قبل الجيش في حال كانت قدراته متعثرة، وبالاجمال السلاح نعتبره قدرة من القدرات القومية يجب ان نستعمله للدفاع. والأمر الثاني السلاح الفلسطيني خارج المخيمات، والسلاح غير المنضوي في الاستراتيجية الدفاعية"، لافتاً الى انه اذا طرح أحد الأفرقاء موضوعاً مرتبطاً بالاستراتيجية كقدرة قومية وقبلوا المناقشة نتحاور ونناقش، واذا لم يقبل أحد المناقشة في الموضوع، فمعنى ذلك ان الموضوع يسقط.

ولفت الى ان "الفيزا" لم تلغ مع إيران، إنما أصبح بالامكان الحصول عليها على أرض المطار، شرط المعاملة بالمثل، فإيران مثلها مثل تركيا، مشيراً من جهة أخرى، إلى أنه عندما يطرح موضوع الشهود الزور يتفاعلون معه. وأضاف: "اذا لم يطرح "ماذا أفعل؟"، اذا حصل يعالج الأمر بين العدل والقضاء".

ووصف سليمان العمل الحكومي بـ"المعقول" وهو يحتاج الى إنتاج وتفصيل أكبر"، معتبراً ان "الوضع صعب وليس سهلاً". وأضاف: "ان موضوع تمويل المحكمة "يدرس بهدوء ومن دون ضجيج"، متمنياً حصوله "لأن لبنان ملتزم بذلك"، غير أنه قال: "ان التمويل لا يلغي بعض الملاحظات الموجودة على المحكمة".

وعن التعيينات الادارية، قال سليمان: "نحن في انتظار ان يطبق كل وزير الآلية ويختار وفقها الأشخاص الذين سيعينهم في الشواغر القائمة"، مشدداً على ان هيكلية الأمن في مختلف الدول أصبحت معقدة وكثيرة. وأضاف: "نحن مازلنا على "العقلية القديمة"، فالأمن يجب ان يعزز بالأمن المحلي (شرطة بلدية) لأنه من غير الجائز ان تتدخل قوى الأمن الداخلي في أي حادث يحصل في آخر ضيعة من لبنان".

ورأى أنه لا يجوز ان نبقى على قانون الانتخاب المعمول به حالياً، لأنه لم يؤد وظيفته الميثاقية، وقال: "ليس في بالي انتخابات "من لي ومن ليس لي"، إنما في بالي تحسين قانون الانتخابات للأجيال المقبلة، فهناك نصف بنصف ولكن لا وجود للميثاقية الحقيقية"، مؤيداً "النسبية وما يتفرع عنها".

وفي موضوع تسليح الجيش، أسف سليمان لأنه لم يتمكن الى الآن من وضع برنامج لتسليح الجيش، كاشفاً عن أنه عندما زار طهران طلب إعطاء لبنان سلاحاً من دون مقابل. وأضاف: "نحن في إنتظار الجواب وهو الى الآن ليس سلبياً ولا إيجابياً، واذا كان إيجابياً، لبنان يقبل، اذا لم يكن هناك مانع في القرارات الدولية ولا يتعارض بالتالي مع قرارات الشرعية الدولية".

ورأى ان الوضع في سوريا يسير في اتجاه الديمقراطية، "وان شاء الله يتم ذلك بأقل كلفة ممكنة ومن دون تكلفة بشرية"، معتبراً "ان الديمقراطية في النهاية ستنتج تداولاً في السلطة".

وإذ اعتبر سليمان ان البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي ليس لديه هواجس على مسيحيي لبنان، بل هو يخشى على المسيحيين في الشرق لأنهم يتطلعون الى لبنان كملاذ مسيحي لهم، أعلن ان لا أحد يشاركه في صلاحياته.

المصدر:
الشرق

خبر عاجل