#adsense

الجو ممتاز بيننا وبين الدكتور جعجع… الجميّل: تصحيح التمثيل سيسهل عمليّة الإنصهار الوطني ونحن مع حياد لبنان الإيجابي

حجم الخط


رأى رئيس حزب "الكتائب اللبنانيّة" الرئيس أمين الجميّل أنه لا حل إذا لم نستوعب خطورة الوضع ونحصنّ الساحة الداخليّة"، مشيراً إلى أنه يمكن لهذا الكلام أن يبدو طوباوياً، "ولكن كيف للبنان أن يواجه المخاطر التي تدور حوله إذا لم تكن ساحته محصّنة داخليّاً". وأضاف: "إن الكلام العالي النبرة لا يفيد وإلا لكنا كسرنا كل السقوف".

الجميّل، وفي حديث إلى قناة "أخبار المستقبل"، أشار إلى وجود كم كبير من المشاكل في وجه اللبنانيين، معتبراً أنه "يجب الإتفات إلى حاجات الناس قبل التلهي بأمور أخرى. وأضاف: "نحن نقول إن هذه هي ثوابتنا وهذا ما نؤمن به ومن الطبيعي أن يكون هناك من لا يوافق على هذه الثوابت".

أما في ما يتعلق بموقف حزب "الكتائب" من الثورات في العالم العربي، قال الجميّل: "نحن في الأساس نطالب بحياد لبنان الإيجابي في ما يتعلق بـالتطورات في العالم العربي"، معتبراً أنه إذا تم تطبيق هذا الأمر بشكل جيّد يمكن حماية الداخل اللبناني مع جميع الإنعكاسات.

وعن قانون الإنتخاب، لفت الجميّل إلى وجود "تصوّر مشترك لدى اللجنة التي كلفت بحث قانون الإنتخابات من قبل اللقاء المسيحي"، معلناً أن "الكتائب" ستتعاطى مع هذا الامر تبعاً لخطوتين الأولى من خلالها الإستماع إلى كافة الطروحات، اما في الخطوة الثانية فسيقوم الحزب بعقد خلوة يخرج من بعدها بتصوره للقانون الإنتخابي الأمثل. وأضاف: "لا يمكن للبنان أن يستقر من دون توازن بين مكونات المجتمع اللبناني لذا ننظر إلى قانون الإنتخاب من ناحية توفير الإطمئنان لجميع مكونات هذا المجتمع وتطمينهم على مستقبلهم ووجودهم"، سائلاً "هل يا ترى إذا كان هناك إشحافاً في التمثيل يكون هناك استقرار وتوازن؟".

وتابع الجميّل: "يجب تصحيح التمثيل الذي سيسهل عمليّة الإنصهار الوطني"، مشيراً إلى أن الكتائب تحاول إيجاد الحل الذي يطمئن الناس "الذين بقدر ما اطمأنوا على وجودهم لا خيار امامهم سوى العيش في تعاون". وأضاف: "إذا ما سقط الهيكل لن يوفّر أحداً، لذا فالإستقرار يقتضي الطمأنينة وهذه لا تتم إلا عبر صحّة التمثيل في مجلس النواب".

وعن علاقته مع الحلفاء، قال الجميّل: "هناك تفاهم كامل وحوار ودي ضمن قيادات "14 آذار" المسيحيّة والمسلمة"، مشيراً إلى تفاهمهم على الكثير من القيادات وانعقاد اجتماعات دوريّة. وأضاف: "الجو ممتاز بيننا وبين رئيس حزب "القوّات اللبنانيّة" الدكتور سمير جعجع وقيادات "تيار المستقبل" وهناك تصوّر ومنطق ومبادرات مشتركة في العديد من القضايا تحقق الإنجازات في مجلس النواب وعلى الساحة الداخليّة".

وعن موقفه من لقاء سيّدة الجبل، قال الجميّل: "لم أدعى بعد إلى لقاء سيّدة الجبل، لذا كيف لي أن أقرر الذهاب إلى اجتماع لا أعرف مضمونه"، لافتاً إلى أنه "مع كل لقاء يهدف إلى خير المجتمع وأحترم كل المبادرات، التي يجب أن يكون هناك تعدد فيها". وأضاف: "نحن كـ"كتائب" لدينا أطرنا الخاصة في نقاش الأمور".

وعن العلاقة مع الأمانة العامة في قوى "14 آذار"، أشار الجمسّل إلى وجود مشكلة لم يحددها، وقال: "منسق الأمانة العامة الدكتورفارس سعيد صديق لي وله معزّة خاصة لا سيّما بسبب علاقته مع الشهيد بيار الجميّل، التي لا تنسى. وهذا الامر ينطبق أيضاً على النائب السابق سمير فرنجيّة"، مشدّداً على "عدم خلط الأمور الشخصيّة مع الأمور العامة"، ومجدداّ التأكيد أنه لا يمكنه الدخول في مبادرة لا يعرف إلى أين تصبو.

وتابع الجميّل: "عندما كنا في قرنة شهوان وكذلك الأمر الآن في "14 آذار" لسنا نحن من يقود ولكننا نشارك مشاركة فعليّة. ونحن حزب عمره 75 سنة لذا لدينا من الخبرة التي ليست موجودة عند أحد فنحن من قدّم الشهداء ولا يزايدنّ أحد علينا في هذا الإطار".

وعغن زيارته إلى السعوديّة، قال اجميّل: "سمعنا في السعوديّة دعماً كاملاً للبنان وتحسس بما نشعر به وإلتزام بتقديم الدعم الكامل للبنان عندما تقضي الحاجة"، مشيراً إلى قلق لدى السعوديين من الوضع في سوريا وسائر البلدان العربيّة. وأضاف: "طريقة عمل السعوديّة هادئة من دون خضات وهناك احتمال لإعلان مبادرة ما عندما يحين الوقت".

وعن غياب الرئيس سعد الحريري، أشار الجميّل إلى أنه "يبيّن في أي لحظة من اللحظات أي إمتعاض من غياب الحريري"، لافتاً إلى أنه شخصياً يفهم هذا الغياب لأنه عاش ما يعيشه اليوم الحريري تماماًز وأضاف: "لدى الحريري ألم بسبب عدم قدرته على العودة إلى لبنان للعب دوره في هذا الظرف الصعب إلأ أنه محمّس جداً للعودة"، مؤكداً بان الحريري يعيش لحظة بلحظة كل التطورات السياسيّة على الساحة الداخليّة.

وعن تمويل المحكمة، رأى الجميّل ان رئيس الحكومة نجيب ميقاتي "ليس إبن اليوم في السياسة" وما كان ليقبل تحمّل المسؤوليّة خصوصاً من موقعه السني، لولا لم يحصل على تطمينات جديّة في موضوع التمويل، مشيراً إلى أن موضوع المحكمة الدوليّة لا يقتصر فقط على التمويل وإنما عليه أن يكون متضامناً مع العدالة الدوليّة. وأضاف: "يجب عدم تهريب التمويل لأن في هذا الأمر إهانة للبنان وأهالي كل الشهداء"، لافتاً إلى أن "جميع اللبنانيين سيدفعون الثمن، حتى من يقولون اليوم إنهم ضد التويل سيدفعون الثمن أيضاً، في حال لم تموّل المحكمة".

وتابع الجميّل: "هناك العديد من الألغام في وجه البلاد ونحن لا نهتم بها ونقوم بالكلام من فوق السطوح"، مقترحاً إنجاز الحد الأدنى من "شرعة على صعيد جامعة الدول العربيّة تنص على الحد الأدنى من الضوابط بالنسبة للثورات العربيّة عبر الإلتزام بحقوق الإنسان والحريّات واستيعاب التعدّديّة والتوجه نحو النظم الديمقراطيّة".

وختم الجميّل بالقول: "أنا أؤمن في أن هذه الشعوب التي تنتفض إنطلاقاً من مشاعر قهر والشعور في أن هناك ما يجب تغيير وما أقوله ليس تنظيراً. لذا لماذا نستهزئ بقدرة الشعب العربي على الإلتزام بهكذا شرعة وغير قادر على مواكبة الحداثة. ففي ظل الحداثة لا وجود لشعب غبي".

المصدر:
أخبار المستقبل

خبر عاجل