#adsense

الجراح لـ”المستقبل”: الضغط حلفاء ميقاتي عليه الى تزايد على خلفية تعهده الاممي

حجم الخط

رأى عضو كتلة "المستقبل" النيابية النائب جمال الجراح ان "الضغط من حلفاء" رئيس الحكومة نجيب ميقاتي عليه "الى تزايد"، على خلفية تعهده الاممي بتمويل المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، معتبرا ان امام ميقاتي اليوم "خيارات على اساس امرين: المحكمة الدولية والحكومة، مع العلم ان الخيارات في تشكيل الحكومة الجديدة مستحيلة".

ولفت في حديث الى صحيفة "المستقبل" امس، الى ان "الظروف كلها تغيرت والمنطقة تتغير"، مستبعدا ان يكون بامكان "حزب الله" الذي "أنتج هذه الحكومة ان ينتج مثلها او حتى أقل منها".

وأوضح أن "مشروع قانون الموازنة العامة والموازنات الملحقة للعام 2010 "لا يزال" عند لجنة المال والموازنة التي تتحضر لرفع تقريرها عنه الى رئيس مجلس النواب نبيه بري "في اليومين المقبلين". وأكد ان "لا علم لنا" بما فعلت وزارة المال في عملها مع ديوان المحاسبة لانجاز قطع الحساب وحساب المهمة للاعوام السابقة، مشيرا الى ان "النمو قريب من الصفر بعدما كان أقرب الى 7 في المئة في اوقات سابقة".

واشار الى انه "تشكلت لجنة فرعية في الفترة الماضية للاشراف على حسابات المهمة، وحل مسألة حساب الدخول غير المتوافر منذ العام 1990 لعدم وجود سجلات وقيود منذ نهاية العام 1991 لأن وزارة المال كانت أحرقت بالكامل اثناء حرب الالغاء لاخفاء ما كان يجري بين الاعوام 1989 و1991 ومعروف كيف ان الاموال كانت تصدر الى حسابات خاصة في الخارج، وكنا كشفناها بوثائق في مرحلة سابقة. شكلت لجنة فرعية لانهاء موضوع حساب الدخول الذي صدر بموازنة العام 2005".

وتابع "اشارت المادة 23 الى وضع آلية مشتركة بين ديوان المحاسبة ووزارة المال لحل الاشكال التقني الحاصل. وأنجزت وزارة المال عندما ترأستها الوزيرة ريا الحسن الآلية المطلوبة وأرسلتها الى ديوان المحاسبة. يفترض ان تتابع وزارة المال مع ديوان المحاسبة عملها وصولا الى قرار مشترك والى عمل يفترض ان ينجز فنحصل على حساب مهمة وقطع الحساب للاعوام السابقة. لا اعرف ماذا فعلت وزارة المال اليوم، وسنكون على بينة مما عملته في الاجتماعات المقبلة، فنقف عند نيتها والمدة التي تحتاج اليها لانجاز هذا العمل".

وقال الجراح "اذا أراد زميلنا ابراهيم كنعان الذي يحب المعارك أن يفتح معركة مع وزارة المال فيعرف ما فعلت في الآلية الموضوعة مع ديوان المحاسبة ولماذا لم تقدم مشروع قانون الموازنة العامة والموازنات الملحقة للعام 2011 مع العلم ان مجلس الوزراء السابق كان مشي بها؟ وهل صار مشروع قانون الموازنة العامة للعام 2012 جاهزا او لا؟."

واعتبر انه "كان تمويل المحكمة مدرجا في موازنة العام 2010 التي لم تحل على الهيئة العامة لمجلس النواب الى الآن. فبقي الامر من الناحية العملية كيف يموّل (رئيس الحكومة نجيب) ميقاتي ومجلس الوزراء هذه المحكمة، في وقت كان ميقاتي أعطى تعهداته امام المجتمع الدولي لتأمين التمويل المطلوب الذي يصر حلفاؤه على رفضه. نحن في انتظار ما ستؤول اليه الحكومة لنبني على الشيء مقتضاه".

وقال: "لا ريب في ان الضغط من حلفاء ميقاتي عليه الى تزايد. هو يعرف الى اي حكومة دخل ومن هم الافرقاء الذين شاركوا فيها. وبالرغم من ذلك أعطى تعهداته للامين العام للامم المتحدة (بان كي مون) بتمويل المحكمة."

وقال الجراح ردا عللى سؤال "يعرف ميقاتي ما هي توجهات الافرقاء الآخرين المشاركين في حكومته. فهو يفترض ان يكون عارفا ما لديه وحاسبا قدراته، وبالرغم من ذلك أعطى تعهداته الى الامم المتحدة. لديه اليوم خيارات على اساس امرين: المحكمة الدولية والحكومة. هل يضحي بالحكومة لانقاذ المحكمة او يرفض التمويل فيبقي على الحكومة؟، مع العلم ان الخيارات في تشكيل الحكومة الجديدة مستحيلة".

واجاب عن سؤال عن ان يبقى لبنان مستمرا بلا موازنة عامة فقال: "يعني ان يكون بلا حسابات. لعدم وجود موازنة تأثيرات مالية بلا ريب. فكيف يكون اطمئنان الى الوضع الاقتصادي والمالي في غياب رؤية اقتصادية ومالية واضحة مترجمة في الموازنة؟".

واشار الى ان "النمو قريب من الصفر بعدما كان أقرب الى 7 في المئة في اوقات سابقة. اضف الى ان الحكومة ارسلت الى المجلس مشروعا بقيمة 6 مليارات دولار للانفاق من دون اي وضوح ولا اي تنسيق، بعدما تركت مليار ليرة منها في تصرف وزارة المال لتنفق بين الوزير المختص وغيره من الوزارات. واقول هنا ان هذا ليس عملا دستوريا ولا قانونيا ولا مؤسساتيا ونحاول الحصول على الايضاحات اللازمة للتصحيح".

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل