يلتزم فريق الرئيس ميقاتي التكتم ويرفض الأخذ والرد في موضوع تمويل المحكمة الدولية معتبراً أن الرهان الأساسي هو على العمل وليس على الكلام، لكنه أفصح عن معلومة رئيسية، وهي أن الاتصالات في هذا الشأن قد بدأت فور عودة الرئيس ميقاتي الى بيروت، لكنه يحرص على ابقاء هذه الاتصالات بعيدا عن التداول الاعلامي.
ويشير الى ان "هذا الموضوع لن يطرح على طاولة مجلس الوزراء الا بعد انضاج هذه الاتصالات، بمعنى التوصل الى نوع من التفاهم يكفل تمويل المحكمة، حتى لا يصطدم لبنان في مواجهة مع المجتمع الدولي، ومن دون اغضاب فريق حزب الله وعون الذي يعتبر المحكمة اداة سياسية لضرب المقاومة.
وعلمت "اللواء" ان "اتصالات تجري لعقد اجتماع بين التيار العوني وحزب الهي لاعلان موقف من شأنه تمرير صيغة لتمويل المحكمة، لكن هذه الاتصالات تنتظر عودة الرئيس نبيه بري من أرمينيا الذي سيكون له الدور المركزي في سبيل ايجاد المخرج اللائق لهذه المسألة، علما ان جميع الافرقاء في الحكومة يدركون حتمية دفع حصة لبنان من تمويل المحكمة، لكن الامور تحتاج الى وقت لايجاد المخرج الملائم.
وأوضح مرجع سياسي وثيق الصلة بدمشق أنّ "المصلحة الإستراتيجية في هذه المرحلة تقتضي "عدم دفع لبنان إلى مواجهة مع المجتمع الدولي في الوقت الذي تتعرض فيه سوريا لضغوط دولية متزايدة، لأنّ مثل هذه المواجهة ستكون لها تداعيات تُسبّب مزيدًا من التضييق على سوريا عبر خاصرتها اللبنانية".
وذكّر المرجع في الوقت عينه بأنّ "موسكو وبكين داعمتان لتمويل المحكمة الخاصة بلبنان وتطالبان الدولة اللبنانية بالتزام القرارات الدولية لا سيما منها المتعلقة بالمحكمة، وبالتالي فإنّ الإمتناع عن تمويل المحكمة الدولية إنما سيضع لبنان في مواجهة مباشرة مع المجتمع الدولي برمته، بما في ذلك روسيا والصين الدولتين اللتين تلعبان دورًا مفصليًا في هذه المرحلة بمواجهة السعي الدولي لفرض عقوبات أممية على سوريا، وبناءً على هذه المعطيات فإنّه لا مناص من إقرار لبنان بند تمويل المحكمة الدولية".