#adsense

الخطوة الاولى في طريق الحرية

حجم الخط

تشكيل المجلس الوطني الموحّد هو الخطوة الأولى التي لا بدّ منها لوضع سوريا على الطريق المؤدّي الى الحرية والتقدّم والازدهار، وإنهاء عهد الديكتاتورية وحكم الشخص الواحد، والتحرّر من نير الظلم والاستبداد والعبودية.

وهي الخطوة التي كانت منتظرة منذ بداية انتفاضة الشعب السوري الشقيق لكرامته… إذ لا بدّ، في النتيجة، من إطار يجمع أطياف المعارضة، وتنبثق منه هيئة قيادية.

وإنها لخطوة مباركة حتى ولو صدرت أصوات قليلة من هنا وهناك، في الداخل والخارج، تعلن تحفظها عن المجلس الوطني الموحّد أو انتقادها لبعض شخصياته…

ومن علامات المجلس الايجابية أنه يضم جميع أطياف المجتمع السوري بما فيها الطوائف كافة ومختلف المذاهب التي يتشكل منها المجتمع السوري.

وهذا التنوّع من شأنه أن يغني المجلس ويضفي عليه مسحة من الاحترام، ويمكنه من الإحاطة بتطلعات ومطالب ومطامح وحتى هواجس جميع الفئات السورية، فيكسبه ثقة عالمية أكيدة.

إنها، إذاً، الخطوة الأولى، ولا شك في أن خطواتٍ أخرى سوف تليها تدريجاً، فلا مفرّ من انتظارها على الرغم من أنّ عامل الوقت أساسي في هذا السياق، خصوصاً في ضوء ما يُرتكب في حق الشعب الأعزل، يومياً، من قتل وخطف وتشريد وما يلحق بالممتلكات من دمار.

ومن أسفٍ أنّ هذا النمط من الانظمة التي يواجهها الشعب مثل النظام العراقي والنظام الليبي السابقين، لا يسقط إلاّ بتدخل خارجي دولي عسكري، كالغزو الاميركي – التحالفي المشترك… وإذا كان التحالف قد أنجز مهمته، منذ سنوات، في العراق، بعد حصار امتد أكثر من عقد من الزمن، فإنّ النظام الليبي لا يزال يقاوم في «سرت» و«بني وليد» العمليات المشتركة للثوار وقوات «الناتو».

وإنّ الخدمة الجليلة التي يقدّمها النظام السوري الى بلده وشعبه، ويحفظ ما تبقى من هيبة واحترام، هي في أن يتخلّى عن السلطة فيرد الأمانة الى الشعب ليحمي سوريا من احتمالات تدخّل أجنبي مماثل، سيكون ثمنه كبيراً جداً في حال حصوله.

المصدر:
الشرق

خبر عاجل