فيما يرى اصحاب نظرية النسبية في الانتخابات النيابية انها المدخل الاساسي لاخراج البلد من نفق المذهبية والحزبية الضيقة، بدا اصرار البعض على «النسبية في المطلق» وكأن المقصود منها وضع يدهم على بعض المواقع النيابية التي لم يقدروا على فرضها في القانون، وليس من بوسعه منها بالقوة، حيث لابد وان تكون مناصفة شرط ان تجسد حقيقة الامر اكثر من تجسيدها لعبة الموثرات السياسية والمذهبية والمناطقية!
في تحرك «الفريق الارثوذكسي» ما يفهم منه صراحة ان على المسلمين ان ينتخبوا نوابهم وهكذا بالنسبة الى المسيحيين، بعدما اثبتت التجارب وقوانين الانتخاب السابقة ان هناك نوابا يأتون عبر لوائح مختلفة مع غير اوساطهم. اي انهم يصبحون نوابا لمجرد ادراج اسمائهم في لوائح معينة ان كانت تتمتع بثقل مسيحي او بثقل اسلامي. وعندها تنتفي الحاجة للقول ان هؤلاء خلاصة قانون النسبية او الدائرة الواحدة ام المتوسطة؟!
في المعلومات، ان رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان قد تسلم يوم امس من وزير الداخلية العميد مروان شربل مشروع قانون الانتخابات النيابية الجديد، على امل ان يسلك طريقه الى مجلس الوزراء ومن ثم مجلس النواب!
لكن المعلومات اياها لم تكشف عن مضمون القانون المتداول، بعدما تبين ربما ان النسبية الطاغية عليه لن تكون مقبولة، الا في حال كانت رغبة بفرض المشروع بالقوة، وهذا لن يحصل مهما اختلفت التطورات ومعها التأثيرات السياسية «لان شيئا لن يتغير» بعكس ما هو مرجو وصولا الى تطوير الحال السياسية ومعها احوال الحكم والمؤسسات والقوانين والانظمة!
يقول قطب سياسي من قوى 8 اذار انه لا يرضى بان يتعدى احد على حقوق طائفته مهما اختلفت الاعتبارات.
لذا، فانه قد هدد من يعنيه الامر بانه سيكون مستعدا لان ينقل بندقيته من كتف الى كتف في حال اعتماد النسبية. وهذا التوجه لسان حال شخصيات اخرى في قوى 14 اذار تعرف مسبقا ان ثمة نية لسلبها بعض مواقع طائفتها عبر النسبية. لذا فانها سترفضها في مطلق الاحوال. وهي ستمشي مع مشروع انتخاب كل طائفة نوابها وعندها تنتفي الحاجة الى تأثير السلاح في فرض رأي هذا الجانب على حساب الجانب الاخر؟!