#adsense

حوري لـ “اللواء”: تنصّل الحكومة من إلتزاماتها يضع لبنان في مهب الريح

حجم الخط

كتب محمد مزهر في "اللواء":

الموقف الذي أطلقه، كل من رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي، من الأمم المتحدة، بالتزامهما تمويل المحكمة الدولية، هل سيلقى الآذان الصاغية، في بيروت؟ الجواب حتى الآن يبدو مستعصيا، لا بل مستحيلا، في ظل تمسك <حزب الله> بموقفه الرافض للمحكمة، الأمر الذي يزيد الأمور تشنجا وتعقيدا، على الساحة السياسية، بين فريقي الثامن والرابع عشر من آذار.

ولا يبدو، أنّ بند تمويل المحكمة الدولية، سوف يطرح، على طاولة مجلس الوزراء، في الجلسة المزمع عقدها غدا الأربعاء، وعلى هذا الصعيد، فإنّ مصادر وزير العدل، تشير لـ <اللواء> إلى أنّ بند تمويل المحكمة الدولية، لم يطرح حتى الآن بشكل جدي، على مائدة البحث، بين فرقاء الثامن من آذار، لافتة إلى أنه، حين يصبح هذا الملف، أمرا واقعا داخل مجلس الوزراء، سوف يتم التعاطي معه، بين جميع مكونات الحكومة، من أجل إيجاد الصيغة، التي تحفظ من جهة، سيادة الدولة اللبنانية، مشددة على أنّ قرار التمويل، يجب أن يؤخذ بالإجماع، وليس بشكل إفرادي، مثلما فعل الرئيس نجيب ميقاتي، من على منبر الأمم المتحدة.

وفي هذا السياق علمت <اللواء>، أنّ <حزب الله> وفور عودة الرئيس نجيب ميقاتي من الولايات المتحدة الأميركية، استمزج حقيقة الموقف، الذي أطلقه، بشأن تمويل المحكمة الدولية، وأبدى امتعاضه الشديد، بشأن إتخاذ ميقاتي، هذا الموقف الأحادي، دون العودة، إلى باقي مكونات الحكومة، ووفق المعلومات، فإنّ الحزب، طلب من ميقاتي، تأخير طرح ملف تمويل المحكمة الدولية، بهدف إجراء الإتصالات اللازمة، لإيجاد المخرج الملائم لهذا الملف.

وفي هذا الإطار، ترفض مصادر الرئيس نجيب ميقاتي، التعليق على المعلومات، بشأن موقف <حزب الله> من تصريحاته، بشأن المحكمة الدولية، في الأمم المتحدة، مكتفية بالقول أنّ ميقاتي، أخذ موقفا حازما، بشأن عدم الدخول، في أية متاهات، بشأن تمويل المحكمة الدولية، مع أي من الأطراف، منذ الآن وصاعدا.

وعلى هذا الصعيد، يشير مصدر سياسي مطلع لـ <اللواء>، إلى أنّ ضغوطا تمارس، على الرئيس ميقاتي، من قبل <حزب الله> وحلفائه في الثامن من آذار، لثنيه عن موقفه، بشأن تمويل المحكمة، معتبرا أنّ <حزب الله> يحاول استغلال عامل الوقت، بهدف عدم تمرير بند التمويل، عبر الحكومة، ما يضع لبنان أمام تهديدات خطيرة أمام المجتمع الدولي.

وفي سياق متصل، يشير عضو كتلة المستقبل، النائب عمّار حوري لـ <اللواء> إلى أنّ <رئيسي الجمهورية والحكومة ميشال سليمان ونجيب ميقاتي، ملزمان بتحويل أقوالهما، إلى أفعال، فيما يتصل بتمويل المحكمة الدولية>، معتبرا أنّه <على الحكومة مجتمعة، إقرار بند تمويل المحكمة>، لافتا إلى أنّ <تنصّل الحكومة من تمويل المحكمة الدولية، يضع لبنان في مواجهة هو في غنى عنها مع المجتمع الدولي>.

ويشير حوري إلى أنّ <كل محاولات فريق الثامن من آذار، باتت مكشوفة أمام الرأي العام الداخلي والخارجي>، لافتا إلى أنّ <هذه القوى، وللتنصّل من تمويل المحكمة، تحاول العزف على وتر، لا قانونية المحكمة، وهو الأمر الذي بات خارج سياق التاريخ، وخارج سياق البحث والمنطق، وعلى هذا الصعيد، لا بد من تذكير هذه القوى، أنّ اتفاقية المحكمة أقرّت، بوجودها في حكومة الرئيس سعد الحريري>.

ويقول: <هل نسيت هذه القوى، أنّ الرئيس نجيب ميقاتي، قال عقب نيل حكومته الثقة، في مجلس النواب، أنّ احترام الحكومة للمحكمة الدولية، أهم من كلمة إلتزام الحكومة بالمحكمة، وهل نسيت هذه القوى أنّ خطاب القسم للرئيس ميشال سليمان أكد على أهمية التزام لبنان بالقرارات الدولية ولا سيّما القرار المتصل بالمحكمة الدولية، ومن هذا المنطلق، فإنّ الحكومة مطالبة بإقرار بند تمويل المحكمة، كي لا يجد لبنان نفسه، في مواجهة مع المجتمع الدولي>.

ويختم حوري قائلا: <حتّى لو دفعت بعض الدول، مستحقات لبنان تجاه المحكمة الدولية، فإنّ تلك المبالغ تبقى دينا على لبنان، لذلك فإن هذه القوى، معنية بإقرار بند التمويل داخل الحكومة، وتطبيق بالحد الأدنى، ما تعهدت به في بيانها الوزاري>.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل