
كشف مصدر ديبلوماسي غربي واسع الاطلاع لصحيفة "المستقبل" عن زيارة سرية قام بها رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الى العاصمة السورية دمشق خلال زيارته لفرنسا مطلع الشهر الماضي للمشاركة في اجتماع "اصدقاء ليبيا" في باريس.
وقال المصدر، طالباً عدم الكشف عن اسمه، إن ميقاتي انتقل من باريس الى دمشق بطائرة خاصة حيث التقى على أرض المطار بوزير الخارجية السوري وليد المعلم ومسؤول المخابرات السورية السابق في لبنان اللواء رستم غزالة، لمدة ساعتين، قفل بعدها عائداً الى باريس ومنها الى بيروت.
وذكر المصدر أن الزيارة نظمت من خلال اتصالات مباشرة بناء لطلب من الرئيس ميقاتي شخصياً، للتداول في مروحة واسعة من الأمور وعلى رأسها الزيارة المقررة لرئيس الحكومة اللبناني الى نيويورك لترؤس اجتماع مجلس الأمن الدولي واللقاءات التي طلبها مع المسؤولين الأميركيين والدوليين على هامش الاجتماع.
وأكد المصدر لـ"المستقبل" أن وزير الخارجية السوري طلب من ميقاتي جس نبض الإدارة الأميركية ووزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون تحديداً، بشأن استعداد القيادة السورية مقايضة "تسهيلات" اقليمية تقدمها على المسارين الفلسطيني والعراقي في مقابل تخفيف الولايات المتحدة ضغطها عن النظام السوري ومساهمتها في تخفيف الضغط الدولي عليه.
وأضاف المصدر "على الرغم من أن المعلم كان بإمكانه تقديم مثل هذا العرض مباشرة خلال وجوده بدوره في نيويورك لإلقاء كلمة بلاده أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، إلا أنه يبدو أن نظام الأسد أراد جس نبض الإدارة الأميركية عبر طرف ثالث بما يمكّنه القول إن مبادرته تمت من دون معرفة القيادة السورية، في حال انكشافها أو وصولها الى طريق مسدود". وقال: "إن نظام الأسد حريص على قدرته على نفي تقديمه مثل هذا العرض لأنه يمثل في نظره إشارة ضعف في الداخل ومصدراً لتعقيدات متعددة محتملة مع حلفائه الإقليميين.